المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14345 لسنه 48 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 14345 لسنه 48 ق . علياالمقام من
احمد الششتاوى سليمضد
1 ) وزير الأشغال العامة والموارد المائيةرئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا
فى الدعوى رقم 4791 لسنه 7 ق
بجلسة 31/ 7/ 2002
الإجراءات
بتاريخ 28/ 9/ 2002 أقام الطاعن الطعن الماثل بأيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجره الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية قدرها عشرة جنيهات شهريا وذلك إعتبارا من 24/ 9/ 1995 أعمالا لقاعدة التقادم الخمسى مع مايترتب عبى ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات .وطلب الطاعن استنادا للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن فى تطبيق القرار الوزارى رقم 180 لسنه 1993 لإنطباق الفتوى رقم 2 الصادرة بتاريخ 2/ 1/ 1996 بالأحقية فى منح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسى وصرف مبلغ عشرة جنيهات شهريا مقابل نقدى عن وجبة غذائية إعتبارا من 1/ 7/ 1986 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع الزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب .
وجرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أودعت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعها انتهى الى طلب الحكم والقضاء مجددا بأحقية الطاعن فى الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسى وعشرة جنيهات شهريا مقابل نقدى للوجبة الغذائية اعتبارا من 31/ 5/ 1992 ومايترتب على ذلك من آثار مع الزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد جرى تداول الطعن لدى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنه فحص والتى قررت بجلستها المنعقدة فى 26/ 3/ 2006 إحالة الطعن الى الدائرة الثامنه موضوع وقد نظرت هذه الدائرة الطعن الماثل حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 29/ 3/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 17/ 5/ 2007 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 24/ 9/ 2000 أقام الطاعن الدعوى رقم 4791 لسنه 7 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا طالبا الحكم لع بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجل الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية إعتبارا من 1/ 7/ 1986 والزام جهة الإدارةالمصروفات .
وذكر الطاعن شرحا لدعواه المشار اليها أنه يعمل بالإدارة المركزية لمحطات شمال الدلتا بطنطا التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء وأن هذه المحطات تقوم برفع مياه الصرف الصحىالى جانب الصرف الزراعى وأنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل الوجبة الغذاية وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بشأن العاملين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب المعدلة بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955, 956 لسنه 1983 وقرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993.
وأختتم الطاعن صحيفة طعنه بطلباته سابق الإشارة إليها .
وبتاريخ 31/ 7/ 2002 قضت محكمة القضاء الإدارى بطنطا بحكمها المشار اليه استنادا الىأن الطاعن يعمل بالإدارة المركزية لمحطات شرق ووسط الدلتا وأن هذه المحطات تقوم برفع مياه الصرف الصحى الى جانب الصرف الزراعى ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأصلى وعشرة جنيهات مقابل عن وجبة غذاية مع صرف الفروق المالية إعتبارا من 24/ 9/ 1995 إعمالا لقاعدة التقادم الخمسى .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا علىالحكم المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ لم يساير النهج الصحيح الذى تواترت عليه أحكام الإدارة العليا حيث ان أعمال قاعدة التقادم الخمسى يجب أن يتوافر أمرا هما نشوء حق مالى فى ذمة الدولة وتخلص المطالبة بهذا الحق قضائيا أو إداريا مدة خمس سنوات من نشوء هذا الحق أخذا فى الإعتبار أن الطاعن لم يكن بإستطاعته المطالبة بهذا الحق الا بعد فتوى إدارة الفتوى لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بتاريخ 2/ 1/ 1996 اذ كان يتعين على الطاعن أن يرفع دعواه خلال خمس سنوات من تاريخ الإبلاغ عن الفتوي المشار اليها فى 24/ 4/ 1996 ومن ثم فإنه يستحق صرف الفروق المالية إعتبارا من 1/ 7/ 1986 .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فإن المادة ( 1 ) من القانون رقم 26 لسنه 1983 العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 ينص على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب "
وتنص المادة 2 من هذا القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلى طبقا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف والنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء ) .
وتنص المادة 3 من ذات القانون على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين طبيعة عملهم التوجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء .
وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفه للعاملين بالمجارى والصرف الصحى وتنص المادة منه على أن " يمنح العاملون الخاضعونلأحكام القانون رقم 26/ 1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة فى الأجر الأصلى للعامل : ـ
60 % للعاملين من شاغلى وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماه .
و 50 % للعاملين من شاغل مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
و 25 % للعاملين فى الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين ووحدات المجارى والصرف الصحى .
وتنص المادة من القرار سالف الذكر على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ نشره " وقد نشر فى 10/ 10/ 1983 .
وقد صدر القرار رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبة غذائية لبعض العاملين فى المجارى والصرف الصحى وقد نصت المادة ( 1 ) منه على أن " يمنح العاملون الخاضعين لأحكام القانون 26/ 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذالية وذلك على الوجه الآتى :
خمسة عشر جنيها للعاملين فى أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماه .
عشرة جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية وأجهزة المجارى والصرف الصحى .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع رعاية للعاملين المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى بالجهات المشار اليها سواء أكانوا من العاملين الدائمين أوالمؤقتين ونظرا لطبيعة عملهم ومايتعرضون له من مخاطر بسبب أعمال وظائفهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة يتدرج حسب الوظيفة التى يشغلها العامل وعلى التحديد الوارد بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر كما تقضى الأحكام سالفة الذكر بمنح العاملين المشتغلين فى مجال المجارى والصرف الصحى الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى موقع العمل وجبة غذائية أومقابلا نقديا يختلف حسب وظيفة العامل فى ذلك المجال وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن الوظائف التى لا تقتضى التواجد بمقار العمل الخاص بمحطات المجارى والصرف الصحى لأداء أعمال الخدمات المالية والإدارية بأجهزة المجارى والصرف الصحى لا يستحق شاغلوها مقابل الوجبة الغذائية " فى هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 3069 لسنه 44 ق جلسة 13/ 1/ 1996 .
ومن حيث أنه بأعمال ماتقدم ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط سريان أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 والقرارات المنفذة له على العاملين بمصحة الميكانيكا والكهرباءهو العمل بإحدى محطات الرفع الزراعى التى تقوم برفع مياه الصرف الصحى الى جانب مياه الصرف الزراعى , ومن حيث ان الثابت من الحكم المطعونفيه أن الطاعن يعمل بمحطة شرق ووسط الدلتا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء .
فى وظيفة مدير الشئون الإدارية منذ 24/ 8/ 1963 وأن هذه المحطة تقوم برفع مياه الصرف الصحى الى جانب مياه الصرف الزراعى ولم تجحد الجهة الإدارية ذلك ولم يكن محل طعن من جانبها ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات , ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقادم الخمسى فيما يخص " الماهيات ومافى حكمها من تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها عند توافر شروطه , ومن ثم فإنه يتعين صرف هذا البدل إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية به .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى رقم 6693 لسنه 51 ق بتاريخ 31/ 5/ 1997 أحيلت الى محكمة القضاء الإدارى بطنطا برقم 5880 لسنه 6 ق قضى فيها بعدم قبول الدعوى للجمع بين مدعين متعددين ومن ثم تكون هذه الدعوى قاطعة للتقادم الأمر الذى يكون معه الطاعن مستحقا لصرف هذا البدل إعتبارا من 31/ 5/ 1992 أى قبل الخمس سنوات السابقة علىالمطالبة القضائية بهذا الحق .
ومن حيث انه عن طلب الطاعن صرف هذا البدل إعتبارا من 1/ 7/ 1986 فإن هذا البدل مردود عليه بأ، مصدر صرف هذا البدل هو أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنه 1983 وليس قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 وذلك على ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة حيث تقتصر دور هذا القرار الأخير فى تحديد محطات مصلحة الميكانيكا والكهرباء التى تقوم برفع مياه الصرف الصحى الى جانب مياه الصرف الزراعى ومن ثم تكون مطالبة الطاعن بصرف هذا البدل إعتبارا من التاريخ المشار اليه جديرة بالرفض لإستنادها لأحكام قرار وزير الأشغال المائية رقم 130 لسنه 1993 سابق الإشارة إليها.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد خالف وجهة النظر سالفة البيان ومن ثم يغدو الطعن عليه قائم على سند من صحيح القانون ويكون جديرا بالإلغاء .
ومن حيث ان من يخسر طعنه يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بصرف الفروق المالية إعتبارا من 31/ 5/ 1992 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
