الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14269 لسنه 49 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 14269 لسنه 49 ق. ع

المقام من

عادل عبد الله السيد

ضد

الاستاذ الدكتور رئيس جامعة عين شمس بصفته
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 23/ 6/ 2003
فى الطعن التأديبى رقم 549 لسنه 34 ق
المقام من الطاعن ضد المطعون ضده بصفته

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 20/ 8/ 2003 أودع الأستاذ جمال الدين محمد مختارالمحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ويطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء قرار الجزاء رقم 2495 فى 8/ 7/ 2000 ومايترتب علي ذلك من آثار .
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية على النحو الثابت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار رقم 2495 بتاريخ 8/ 7/ 2000 بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعه عليا فحص والتى قررت بجلسة 2/ 2/ 2005 إحالته الى هذه الدائرة فحص للإختصاص وبعد تداولة بالجلسات قررت بجلسة 12/ 3/ 2006 إحالة الطعن الى دائرة الموضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 8/ 6/ 2006 ثم قررت المحكمة بجلسة 8/ 3/ 2007 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة1/ 3 / 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأدعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعن أقام الطعن رقم 549 لسنه 34 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم بتاريخ 28/ 9/ 2000 طلب فى ختامه إلغاء القرار رقم 2495 بتاريخ 8/ 7/ 2000 ومايترتب على ذلك من آثار و تأسيسا على عدم قيامه على أسباب صحيحة وأن مانسب إليه من أفعال حركها أحقاد بعض العاملين الذين رفض التستر على مخالفاتهم بإعتباره يشغل منصب مدير مكتب رئيس مركز الحاسب العلمى .
وبجلسة 23/ 6/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن الجهة الإدارية نسبت للطاعن قيامه يوم 28/ 5/ 2000 بالإعتداء بالضرب على مشرف الأمن بالمركز بسبب ماإدعاه من وجود الطاعن فى حجرة عمله مع إحدى الدارسات فى وضع غير لائق وتهديده له بالشكوى لعميدالمعهد مما أثاره وجعله يتعقب ممشرف الأمن فى كافيتريا المعهد والإعتداء عليه أمام العاملين وهو ماأقر به فى التحقيقات وثبت ارتكابه هذا الفعل بشهادة الشهود كما ثبت أنه وضع نفسه موضع الشبهات بالسماح للدارسات بدخول مكتبه أثناء الفترة المسائية وتكرار ذلك فضلا عما شهد به العاملين بسوء سلوكه وتعاليه عند مخاطبتهم مما يجعل قرار الجزاء قائما على أسباب صحيحة .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد والتناقض فى الإستدلال إذ أنه انتهى فى أسبابه الى عدم صحة الواقعة الثانية المنسوبة للطاعن من وجوده فى وضع يثير الشبهات مع إحدى الدارسات أثناء الفترة المسائية مما كان يوجب تعديل الجزاء المطعون فيه بمراعاة الظروف التى حدثت فيها واقعة المشاجرة مع مشرف الأمن الذى استفزه أثناء تأدية عمله بوجود خلافات سابقة بينهما حول إصرار مشرف الأمن على الإنصاف فى غير المواعيد المحددة .
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية قد جرى على ان تقدير الجزاء التأديبى يجب أن يقوم على كامل سببه فإذا انتفى ذلك وثبت أن الجزاء الموقع كان عن مخالفات لم يثبت بعضها فى حق العامل فإن هذا الجزاء يكون غير قائم على سببه ويتعين الغاؤه وتقدير تالجزاء على أساس استبعاد مالم يقم فى حق العامل .
( الدائرة الرابعة عليا الطعن رقم 933 لسنه 42 ق . ع جلسة 11/ 1/ 1997 )
ومن حيث أن الإدارة القانونية بجامعة عين شمس تناولت التحقيق فى الشكوى المقدمة من مشرف الأمن (محمود محمد شاهين ) والمتضمنه أنه وجد الطاعن أثناء مروره على مكتب مدير مركز الحاسبات يوم 28/ 5/ 2000 فى وضع غير لائق مع إحدى الدارسات وصفه بأنه ان يمسك يدها أثناء جلوسها على أحد المكاتب بحجرة السكرتارية وكان باب الغرفة مغلق عليهما وحدهما وحينما ظهر مشرف الأمن نهره الطاعن وسبه بعبارات حادة كما لاحقه بعد ذلك فى أثناء تواجده بالبوفيه وأعتدى عليه بالضرب فى أماكن حساسه من جسمه وقد شهد كل من / فتحى متولى عبدالمجيد ـ أمين عهدة المركز الرئيسى ورئيس العمال الذى كان متواجدا أثناء واقعة الشجار بين الطاعن ومشرف الأمن وكذلك ( حسام سامى محمد السايس ) الذى يعمل مبرمج حاسب آلى بالمعهد بصحة واقعة الإعتداء . فضلا عن أن الطاعن قد أقر بصحة المشاجرة التى أعزاها لإستفزاز مشرف الأمن بدخوله حرة السكرتارية وإدعائه حدوث أفعال غير لائقة وتمس شرفه . الأمر الذى يجعل المخالفة الأولى ثابته فى حقه مما يعد منه خروجا على مقتضى الواجب فى أداء أعمال وظيفته وسلوكه مسلكا لا يتفق والإحترام الواجب لزملائه ومرؤوسيه فى العمل ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فى إثبات هذه المخالفة بما دلل عليه فى أسبابه على النحو المشار إليه .
وأما ماورد فى الشكوى المقدمة ضد الطاعن من أنه وضع نفسه موضع الشبهات بوجوده منفردا مع إحدى الدارسات بعد غلق المكتب الذى يعمل به فإن الطاعن نفى حدوث هذه الواقعة واستشهد بأحد العاملين بالمكتب وقد قصر التحقيق الإدارى عن سماع أقوال الدارسة أو شهود النفى الذين استشهد بهم الطاعن وقد انزق التحقيق الى أمور عامة وردت على لسان بعض الشهود الذين لم يحضروا الواقعة ولم ترد فى الشكوى . وقد انتهى الحكم المطعون فيه الى عدم ثبوت هذه المخالفة الا أنه ساير التحقيق الإدارى فيما تضمنه من أن الطاعن حاد الطبع مع العاملين وأنه يضع نفسه موضع الشبهات وجميعها عبارات عامة لم تبن على أسانيد قطعية مما كان يقتضى من الحكم المطعون فيه تعديل قرار الجزاء على النحو الذى أثبته من مخالفة فى حق الطاعن وليس على شبهات فى مسائل يجب فيها اليقين والتثبت دون الإنزلاق فى متاهات الظن والتخمين ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه الفساد فى الإستدلال فى هذا الشق الأمر الذى يقتضى تعديله وإعادة تقدير العقوبة التى وردت بقرار الجزاء على النحو الذى ثبت فى حق الطاعن وذلك بخصم خمسة أيام من أجره ومايترتب على ذلك من آثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه الى قبول الطعن شكلا ومجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من أجره ومايترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 19/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات