المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14188 لسنه 48 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / د. سامى سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 14188 لسنه 48 ق . علياأصدرت الحكم الاتى
1 ) ثناء جبر حسن يوسف2 ) سناء أحمد أحمد
3 ) سلوى محمد فهمى ابراهيم
4 ) ماجده زكرياىغانم
5 ) مادلين رفعت فهمى سلامه
ضد
ضد / محافظ القاهرة بصفتهطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
فى الدعوى رقم 9062 لسنه 54 ق جلسة 29/ 7/ 2002
الإجراءات
بتاريخ 25/ 9/ 2002 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه بعدم قبول الدعوى لجماعيتها والزمت المدعين المصروفات .وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بالتقرير ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السابعة ) بجلسة 29/ 5/ 2002 فى القضية رقم 9062 لسنه 54 ق والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين فى طلباتهم المبداه بصحيفة الدعوى المطعون علي الحكم الصادر فيها , مع الزام الجهة الإدارية المصروفات عنالدرجتين مع حفظ كافة حقوق الطاعنين الأخرى .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانون مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعاوالزام الطاعنين المصروفات .
وتدوول الطعن أمام الدائرتين الثالثة والثامنة فحصا , ثم أمام الأخيرة موضوعا , وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 1/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها ـ حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 5/ 6/ 2000 أقام عشرة مدعين ـ من بينهم الطاعنون ـ الدعوى رقم 9062 لسنه 54 ق أمام محكمة القضاء الإدارى( دائرة التسويات ) طالبين فى ختام عريضة الدعوى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم فى تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1996 عليهم واستحقاقهم لبدل مخاطر الوظيفىة بنسبة 50 % من الأجر الأساسى ومقابل وجبة غذائية بواقع خمسة عشر جنيها شهريا وذلك إعتبارا من تاريخ تقرير البدلين المذكورين مع مايترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية عن المدة السابقة , مع الزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وتدوول نظر الدعوى بجلسات التحضير والمرافعة على النحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 29/ 7/ 2007 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أن المدعين العشرة مراكزهم القانونية متميزة ومستقله بعضها عن بعض , وليست مندمجة فى مركز قانونى واحد بما يستتبع تعدد وإختلاف بيانات الحالة الوظيفة لكل مدع وتعدد أسانيد دعواه والدفوع التى تثار منه أو ضده , ومن ثم تقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى لجماعيتها .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون بإعتبار أنالمشرع لم يقصد بلفظه " المدعى " فى المادتين 23 , 25 من قانون مجلس الدولة أن يكون فردا إنما اراد به صاحب الدعوى سواء فردا أو مجموعا , كما يعنى الطاعن على الحكم الفساد فى الإستدلال بإعتبار الحقوق المطالب بها نشأت عن سبب واحدا وعن موضوع واحد .
ومن حيث ان المستقر عليه فى قضاء مجلس الدولة إذا أقام مدعون متعددون دعوى واحدة يلزم أن تتحقق المصلحة فى توجيه الخصومة على هذه الصورة , وأن تكون ثمة صلة واضحة تربط بين طلبات كل منهم سواء بالنظر الى الموضوع أو السبب ,ان ذلك مما يدخل فى تقدير المحكمة وفقا لما تراه من ظروف الدعوى مجتمعة .
ولما كان الثابت أن صحيفة إفتتاح الدعوى المطعون علي الحكم الصادر فيها ـ قد تضمنت أسماء مدعين عشرة منهم الخمسة الطاعنين فى الطعن الماثل وهم وإن كان يجمعهم الخمسة أنهم أطباء بشريون ويشغلون وظائف مدير منطقة طبية أو مكتب صحى أو مدير وقائى أو مدير قسم وقائى الا أن باقى المدعين العشرة الوارد أسماؤهم بصحيفة افتاتاح الدعوى منهم كمال محفوظ حلسم ومحمود عطا أحمد عطا وشكرى وهيب ميخائيل يشغلون وظائف فنى مراقب صحى مفتش أغذية مما يجعل مراكز المدعين مختلفة إختلافا كبيرا فى المهام والواجبات واشتراطات شغل الوظيفة وبالتالى إختلاف مراكزهم القانونية بشأن البدل المطالب بصرفه فى عريضة الدعوى , ومن ثم فإنه ولئن تقاربت المراكز القانونية للطاعنين الخمسة الا أنها ليست كذلك بالنسبة لجميع المدعين العشرة الذين رفعت بأسمائهم الدعوى , وبالتالى فإنه وقد قدرت محكمة القضاء الإدارىفى حكمها المطعون عليه بالطعن الماثل أنه ليس ثمة مصلحة فى توحيد الخصومة على هذه الصورة الجماعية وأهه ليس ثمة صلة وثيقة تربط بين طلبات المدعين العشرة فإن ذلك مما يدخل فى تقدير المحكمة ويقوم على سببه المبرر له , ويكون الطعن على ذلك التقدير بغير سند صحيح من الواقع أو القانون حريا بالرفض ودون أن يقدم فى ذلك أن الطعن الماثل قد أقيم من بعض المدعين المتقاربين فى مراكزهم القانونية دون الباقين , إذ العبرة فى تقييم تقدير محكمة أول درجة هى بالحالة التى كانت عليها الخصومة التى حددتها صحيفة إفتتااح الدعوى وسير الخصومة حتى صدور الحكم المطعون عليه وأنه اذا كان القصد من رفع الطعن الماثل من الطاعنين متقاربى المراكز القانونية وحدهم دون الآخرين مختلفى المراكز , فإن الطريق الطبيعى لذلك هو إعادة رفع الدعوى مقصورة علىهؤلاء الذين تجمعهم رابطة واضحة ومصلحة فى توحيد الدعوى بصورة جماعية , ذلك لأن الحكم بعدم قبول الدعوى لا يحول دون إعادة رفعها من جديد بالطريق الصحيح , وكذلك تلافيا لتفويت درجة من درجات التقاضى , خاصة مع تعذر إعادة الدعوى الى محكمة أول دجرجة للفصل فى موضوعها بهيئة مغايرة ـ فى حالة الغاء الحكم المطعون فيه بإعتبار اتن المنازعة الماثلة وبالحالة التى أقيم بها الطعن الماثل سوف تختلف الخصومة فيها عما كانت عليه لدى نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وذلك من زاوية أطراف الدعوى التى سوف تصبح مقضصورة على خمسة من المدعين وهم الطاعنون فى الطعن الماثل , بدلا من العشرة الذين انعقدت بأسمائهم الخصومة بموجب صحيفة افتتاح الدعوى .
ومن حيث إإنه بالبناء على ماتقدم , يكون الحكم المطعون فيه بغير مطعن حريا بالتأييد , الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الطعن , والزام الطاعنين المصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنين المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 10 من ربيع اول سنه 1428 هجرية الموافق 29/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
