المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14187 لسنه 48 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د . سامى حامد براهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 14187 لسنه 48 ق. عالمقام من
1) فؤاد نسيم حنا2 ) فهمى وهبه شحاته خليل
3 ) توفيق طه أبو نعمه
4 ) سامى حامد عبدالله الخطيب
ضد
محافظ القاهرةفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السابعة )
بجلسة 29/ 7 / 2002 فى الدعوى رقم 1823 لسنه 54 ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 25/ 9/ 2002 أودع الاستاذ / عبدلمنعم محمد عيسي (المحامى) – بصفته وكيلا عن / الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 14187 لسنه 48 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى (الدائرة السابعة) بجلسة 29 / 7 / 2002 فى الدعوى رقم 1823 لسنة 54 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعين المصروفات .وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ّ, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية قدره 15 جنيها شهريا إستنادا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وبالفئات التى حددها قرار ررئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وأتعاب المحاماه .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرآ بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوةظيفةبنسبة 40 % من الأجر الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا وذلك إعتبارا من 21/ 11/ 1994 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام جهة الإدارة المصروفات .
ونظر الطعن أمم هذه المحكمة ـ بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنه ( فحص ) وذلك بجلسة 28/ 12/ 2006 وفيها أودع الطاعن الثانى حافظة مستندات أحاطت بها المحكمة .
وبجلسة 1/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفها صدر الحكم وأودعت مسودتة المشتملة على أسباب لدى النطق به .
المقام من
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولةومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصرهذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 21/ 11/ 1999 أقام الطاعنون وآخر الدعوى رقم 1823 لسنة 54 ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأساسى ومقابل وجبة غذائية بواقع 15 جنيها إعتبارا من تاريخ تقرير هذين البدلين وذلك إعمالا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه1986 مع مايترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقالوا شرحآ لدعواهم إنهم من العاملين بمديرية الشئون الصحية ووحداتها بمحافظة القاهرة وتتطلب طبيعة عملهم القيام بقياس نسبة الكلور المتبقى فى المخلفات الصناعية المعالجة قبل صرفها على المجارى العامة وأخذ عينات من وحدات الغسيل الكلوى بعد المعالجة وتجهيز وتسليم عينات مياه الشرب والصرف الصحى وعينات الغسيل للمعامل الكيماوية بوزارة الصحة للتأكد من سلامتها والمرور على خزانات الماه والقامبأعمال غسيل وتطهير هذه الخزانات بالكلور ومن ثم يحق لهم صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأساسى ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية مقداره خمسة عشر جنيها شهريا إعمالا لأحكام القانون رقم 26لسنه1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 .
وبجلسة 29/ 7/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السابعة ) بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعين المصروفات .
وأقامت قضاءها بعد استعراض أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16لسنه 1985 وأحكام قراررئيس مجلس الوزراء رقم711 لسنه 1986 على أن الابت ببياناتالحالة الوظيفية للمدعين أن الوظائف التى يشغلونها لا تعرضهم لأخطار العدوى ومن ثم ينتفى فى شأنهم مناط استحقاق البدل محل المطالبة وتكون دعواهم خليقة بالرفض .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تحصيل الوقائع وفى تطبيق القانون ذلك أن الثابت أ، الطاعنين يشغلون وظيفة مراقب صحى ويقومون بالأعمال المنصوص عليها فى قراررئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 حيث يقومون بقياس نسبة الكلور المتبقى عن المخلفات الصناعية والمعالجة قبل صرفها على المجارى العامة , وأخذ عينات من وحدات الغسيل الكلوى بعد المعالجة وتجهيز وتسليم عنات الشرب والصرف وعينات الغسيل الكيماوى بوزارة الصحة للتأكد من سلامتها وكذلك المرور على خزانات المياه والقيام بأعمال غسيل وتطهير الخزانات بالكلور ومن ثم فإنهم يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها شهريا إعمالا لأحكام القانون رقم 26لسنه 1983 المدعل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وبالفئات التى حددها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 ووفقا لما اتقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن ( تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب ) .
وتنص المادة الثانية من القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 %من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقآ للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار رئيس مجلس الوزراء ).
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذى تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلآ نقديا عنها شهريا وفقآ للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئس مجلس الوزراء ) .
ومن حيث إنه تنفيذا لذلك فقد صدر قرار رئيس الوزراء رقم 711/ 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب حيث نصت المادة الأولى منه على أن ( يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 / 1983 المعدل بالقانون رقم 16 / 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسبة المبينة قرين كل منها محسوبة علىأساس الأجر الأصلى للعامل : ـ فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة إلى الأجر الأصلى للعامل:-
– 50% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال فى المجالات الآتية : ـ
تطهير السرندات ـ نقل وتركيب وصيانه أجهزة الكلور .
1 ) 40 % للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال فى المجالات الآتية :
أ ) تشغيل وصيانه الروافع من المآخذ والبيارات .
ب ) تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة .
ج ) تشغيل وصيانه أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية
د ) تشغيل وصيانه ناقلات المياه الى السفن .
هـ ) تعتيق وتسييف وتخزين الكيماويات …………..
و ) أعمال الشبكات وصيانتها .
ز ) صيانه أجهزة معالجة المياه فى جميع مراحلها .
ح ) العمل بالمعامل الكيماوية
ط ) تشغيل وصيانه الآبار الإرتوازية التى تستخدم الكلور فى معالجة المياه .
كما يمنح هذا البدل للملاحظين والمشرفن إشرافا مباشرا الذين تقتضى طبيعة عملهم التواجد المستمر وبصفة دائمة فى المجالات المشاراليها فى البندين ( 1 ـ2 ) من هذه المادة .
3 ) 30 % لشاغلى الوظائف الآتية : ـ
أ ) الإدارة والإشراف العام للمحطات .
ب) تشغيل وصيانه الآبار الإرتوازية .
ج ) أعمالمخازن المعدات بالمحطات .
د ) الصيانه العامة والحملة الميكانيكية .
هـ ) صيانه العدادات .
و ) أعمال المشروعات الجديدة للإحلال والتجديد والتوسعات بالمحطات .
ز ) أعمال أخرى مماثلة داخل المحطة ذاتها.
4 ) 20 % لشاغلى الوظائف الآتية :ـ
– أعمل المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات .
– مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن يراعى فى منح البدل المنصوص عليه فى المادة ماياتى :
1 – يمنح العامل الذى يندب لشغل الوظائف المنصو عليها فى هذا القرار البدل المقرر للوظيفة المنتدب اليها طوال فترة الندب .
2 _ ……………………….
وتنص المادة الرابعة من القرار المشار اليه على أن يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26لسنه 1983 المدعل بالقانونرقم 16/ 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو الآتي : ـ
1 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل50 % . خمسة عشر جنسيها شهريا .
2 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يتحق عنها بدل بنسبة 40% , 30 % عشرة جنيهات
شهريا .
ونصت المادة الخامسة من القرار المذكور على أن ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به إعتبارا من 1/ 7/ 1986 " .
ومن حيث ان البين من هذه النصوص ـعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رعاية منه للعاملين فى مجال مياه الشرب بكل من الهيئات العامة والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى ولإعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة , كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلآ نقديآ عنها وفقآ للقواعد وللوظائف وبالنسب التى تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه , وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدى سالفى الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين في إعمال مياه الشرب بالجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلى لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عملة التواجد الفعلى بمواقع العمل بالنسبة لإستحاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدى عنها .
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 هو الإشتغال بالأعمال المنصو عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 الصادر تنفيذا لهذا القانون , وقد حرص المشرع على ايراد هذا الوصف منسوبا الى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التى يعملون بها , وبالتالى فليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص , بل يكفى اشتعال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا التى قررها بالنظر إلى ما تنطوى عليه أعمالهم من مخاطر وما يحيط به من مصاعب حدت الى إفرادهم بمعامله ماليه تعوضهم عما يلاقونه من مشاق ومايتعرضون له من أخطار بغض النظر عما إذا كانت الجهات المشتغلين بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية ما دام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال .
ومن حيث إنه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين يشغلون وظيفة مراقب صحة بمديرية الشئونالصحية بمحافظة القاهرة ومن مهام وظائفهم المقيام يأعمل مراقبة الأغذية ومكافحة الأوبئة وأعمال صحة البيئة من أخذ عينات المياه والصرف الصحى والصرف الصناعى من محطات مياه الشرب والصرف الصحى والشبكات الخاصة بهما وقياس نسبةالكلور وتطهير خزانات مياه الشرب بالكلور .
ولما كانت الأعمال المنوطه بالطاعنين ـ حسبما سلف البيان ـ تتعلق بأعمال مياه الشرب , ومن ثم يكون الطاعنون من عداد المخاطبين باحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وكذا قرار رئيس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 وبالتالى يتوافر فى شأنهم مناط الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من الأجر الأصلى لكل منهم وذلك إعتبارا من 21/ 11/ 1994 إعمال لأحكام التقادم الخمسى دون المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية لعدم توافر مناط استحقاقه فى شأنهم .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب بالنسبة للطاعنين فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من الأجره الأصلى لكل منهم إعتبارا من 21/ 11/ 1994 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ماعدا ذلك من الطلبات وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضى .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
المقام من
