المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13511 لسنه 49 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 13511 لسنه 49 ق . علياالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) محافظ بنى سويف
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم ببنى سويف ( بصفتهم )
ضد
محمد السيد عبدالعزيزفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بتاريخ 23/ 6/ 2003
فى الطعن رقم 390 لسنه 34 ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 9/ 8/ 2003 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا فى الطعن الماثل فى الجكم المشار اليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار وزير التربية والتعليم بتاريخ 20/ 12/ 1999 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه وحرمانه من أعمال الإمتحانات مع مايترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن المطعون ضده بتقرير الطعن وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه الى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 19/ 4/ 2007 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصرالنزاع تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 390 لسنه 34 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بتاريخ 14/ 6/ 2000 طلب فى ختامها الحكم بالغاء قرار وزير التربية والتعليم بتاريخ 20/ 12/ 2000 والصادر به الأمر التنفيذى رقم 36 لسنه 2000 بتاريخ 10/ 3/ 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام وحرمانه من أعمال الإمتحانات ومايترتب على ذلك من آثار وذلك تأسيسا على أن الجهة الإدارية نسبت له الإهمال فى أعمال تصحيح امتحان مادة الفيزياء بأن قدر لأحد التلاميذ أقل مما يستحقه بدرجة واحدة فى السؤال الثالث ونعى على هذا القرار مخالفته القانون إذ أنه التزم فى عملية التصحيح النموذج المسلم له من الوزارة والمتضمن الإجابة الصحيحة وأن تقديره للدرجة المستحقة للتلميذ عن السؤال الذى كان يتولى تصحيحه تتفق مع إجابته مما لا يجعله مخالفا لنظام الإمتحان .
وبجلسة 23/ 6/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن القرار المطعون فيه صدر من وزير التربية والتعليم بالمخالفة للمادة 27 مكررا من القانون رقم 43 لسنه 1979 بنظام الإدارة المحلية والتى جعلت الإختصاص بتأديب العاملين فى الجهات التى نقلت إختصاصاتها الى الوحدات المحلية معقودا للمحافظ المختص مما يجعل القرار صادرا من غير مختص متعينا الغاؤه .
ومن حيث ان الطعن فى الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت فى تطبيق القانون إذ أن المادة 82/ 2 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 معدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 قد عقدت الإختصاص بتأديب العاملين للسلطة المختصة والذى حددته بالوزير المختص والمحافظ المختص وأن العاملين فى تصحيح أمتحانات الثانوية العامه يعدون منتدبين للوزارة بإعتبارها التى تتولى الإشراف على الإمتحانات فى الشهادات العامة وتحديد مواعيد الإمتحان فيها ونظام المراقبة والتصحيح وبذلك يخضعون للإشراف المباشر لوزارة التربية والتعليم خلال تلك الفترة .
ومن حيث إنه عن الإختصاص بإصدار القرار المطعون فيه فإن المادة ( 82/ 2 ) من القانون رقم 47 لنه 1111978 بنظام العاملبن المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 معدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 قد ناطت بالسلطة المختصة توقيع الجزاءات الواردة فىالبنود من 1ـ6 من الفقرة الأولى من المادة ( 80 ) من القانون وتنص المادة الثانية من القانون المشار اليه على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد :
1 ـ يالوحدة ………..
2 ـ بالسلطة المختصة :
أ ) الوزير المختص ب ) المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلى
ج ) رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة المختص .
ومفاد ذلك أن للوزير المختص سلطة توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بوزارته ومن بينهم العاملين بفروع الوزارة بالمحافظات وهو اختصاص أصيل نصت عليه جميع قوانين التوظف المتعاقبة ولا يغر من ذلك مانصت عليه المادة 27 مكررا من القانون رقم 43 لسنه 1979 بنظام الإدارة المحلية من أن يكون المحافظ رئيسل لجميع العاملين المدنيين فى نطاق المحافظة فى الجهات التى نقلت اختصاصاتها الى الوحدات المحلية ويمارس بالنسبة لهم جميع إختصاصات الوزير …. , إذ أن هذا النص لم يسقط ولاية التأديب عن الوزير بإعتبار أنه طبقا للمادة 157 من الدستور هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته بما تنعقد معه مسئوليته عن حسن سير المرافق التابعة لوزارته فلا يستقيم معه غل يده عن سلطة اللآمر بإجراء التحقيق فيما قد يثار بشأن إحدى الجهات التابعة للوزارة أو العاملين بها والا كانت المسئولية لا يقابلها سلطة فضلا عن أن القانون رقم 115/ 1983 الذى عدل المادة 82 من القانون رقم 47 لسنه 1978 قد أكر على حق السلطة المختصة الى توقيع الجزاءات الواردة فى القانون فلا مندوحة من القول بإزدواج الإختصاص فى نطاق هذه السلطة التى تتوزع على الوزير المختص أو المحافظ المختص ولم يحجب عن أى منهما ممارسة هذه السلطة بالنسبة للعاملين المدنيين بفروع الوزارات بالمحافظات وهو ماأكدت عليه هذه المحكمة فى أحكام عديدة .
( يراجع حكم هذه الدائرة فى الطعن رقم 8123 لسنه 47 ق . ع بجلسة 24/ 2/ 2005 وحكم الإدارية العليا ـ الدائرة الرابعة فى الطعن رقم 2547 لسنه 42 ق . ع بجلسة 20/ 12/ 1997 ) فضلا عن أن أمتحان شهادة الثانوية العامة يخضع للإشراف المباشر لوزير التربية والتعليم وهو مايجعل العمل بلجنة النظام والمراقبة بهذا الإمتحان بمثابة ندب للوزارة طوال فترة العمل بالمراقبة والتصحيح ( المحكمة الإدارية العليا طعن رقم 6399 لسنه 43 ق . ع بجلسة 10/ 12/ 2000 ) .
ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه من وزير التربية والتعليم بمجازاة المطعون ضده فإنه يكون قد صدر من مختص قانونا من هذه الناحية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يغدو مخالفا للقانون وإذ أضحى الطعن صالحا للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى لبيان مدى مشروعية قرار الجزاء المطعون فيه .ومن حيث أن الثابت من أوراق التحقيق الإدارى أن الجهة نسبت للمطعون ضده عدم مراعاة الدقة فى عمله عند تصحيح السؤال الثالب من مادةالفيزياء لأحد التلاميذ فى المرحلة الثانيه دور أول عام 1999 إذ اعتبر الجزئية ( أ ) خطأ فى حين أنها صحيحة طبقا لإجابة التلميذ ويستحق عنها درجة واحدة وبذلك يكون مجموع درجته فى هذا السؤال 9 درجات بدلا من 8 درجات وبسؤال المطعون ضده أفادأنه ملتزم بما ورد فى نموذج الإجابة المسلم من الوزارة وأن المراجعة النهائية إذا قدرت عن هذه الجزئية درجة واحدة فإن ذلك يجعله بمثابة تعقيب على التقدير ولا ينعته بالإهمال فى عمله الذى كان يؤدى تحتضغط السرعة فى الإنجاز .
ومن حيث ان إجابة التلميذ عن الجزء ( أ ) من السؤال الثالث فى مادة الفيزياء حسبما ورد بكراسة الإجابة تختلف فى منطوقها عن نموذج الإجابة الذى تضمن ( أن أن العدسة عبارة عن منشورين رقيقين متعاكسين بحيث تكون قاعدتا المنشورين متلاصقين فى حالة العدسة المحدبة ويكون المنشورين متلاصقين فى حالة العدسة المقعرة ) بينما قام التلميذ بشرح هذا التطبيق بإطاله ثم إنتهى الى أن ( العدسة المحدبة تعمل على تجميع الأشعة بينما تعمل العدسة المقعرة على تفريق الأشعة ) وإذ التزم المصحح ثم المراجع عن تقدير الدرجة ماورد فى النموذج فإن حرمانه من الدرجة المستحقة عن هذه الجزئية فى الظروف التى يتم فيها التصحيح لا يجعل المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته وإنما يكون قد وقع فى خطأ عادى أثناء عملية التصحيح كان يمكن تلافيه بمعرفة المراجع الا أنه لم يتداركه بدوره ومن ثم يضحى قرار الجزاء المطعون فير غير قائم على سند صحيح متعينا القضاء بالغائه ومايترتب على ذلك من آثار .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة فى منطوقه فإن الطعن الماثل يغدو متعينا القضاء برفضه للأسباب الواردة فى هذا الحكم .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا على النحو الوارد بالأسباب .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
