الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 46 لسنة 36 ق – جلسة 05 /12 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1221

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل رئيساً والسادة المستشارين/ محمد أسعد محمود، وإبراهيم السعيد ذكرى، وإسماعيل فرحات عثمان، وجلال عبد الرحيم عثمان – أعضاء.


الطعن رقم 46 لسنة 36 القضائية

(1، 2، 3، 4، 5) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية". "الضريبة العامة على الإيراد".
عدم توقف العمل بالمنشأة بصفة نهائية بسبب ما وقع فيها من حريق. ما لحق بها من خسائر يعد من خسائر الاستغلال التجارى.
تحديد وعاء الضريبة على الأرباح التجارية الداخل فى وعاء الضريبة العامة على الايراد، وجوب الرجوع إلى الأحكام المقررة فى القانون 14 لسنة 1939.
المبالغ المبينة بنص المادة 7 ق 66 لسنة 1949 المعتبرة تكليفاً يخصم من وعاء الضريبه النوعية. عدم جواز خصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد.
خصم خسائر الاستغلال التجارى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها شرطه.
طعن الممول فى ربط الضريبة العامة على الإيراد. نطاقه. اوجه الخلاف التى لم يتناولها طعنه فى الضريبة النوعية. صيرورة الربط النوعى نهائياً. أثره. عدم جواز إحالة المنازعة بشأنه إلى لجنة الطعن فى الضريبة العامة. المادة 20 ق 99 لسنة 1949.
1 – إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحريق الذى وقع فى المطحن، لم يوقف العمل بالمنشأة بصفة نهائية، بل استأنفت نشاطها بعد أن تم إصلاح المطحن، فإن هذه الخسائر، تعتبر من خسائر الاستغلال التجارى.
2 – مفاد نص الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – بشأن الضريبة العامة على الإيراد – معدلة بالقانون رقم 218 لسنة 1951 وقبل تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959، أنه يتعين لتحديد وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الذى يدخل فى وعاء الضريبة على الإيراد العام، الرجوع إلى الأحكام المقررة فى القانون رقم 14 لسنة 1939 فى شأن تحديد وعاء تلك الضريبة.
3 – مفاد نص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ما يعتبر تكليفاً من المبالغ التى أوردتها المادة السابعة، ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية، لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد، وإن خسائر الاستغلال التجارى والصناعى باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية تخصم من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها، يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959.
4 – يتعين لخصم خسائر الاستغلال التجارى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها، أن تكون هذه الخسائر قد حددت فى نطاق وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، وألا يكون ربط هذه الضريبة قد صار نهائياً.
5 – مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949، أنه إذا كان الممول قد طعن فى الربط النوعى لاى عنصر من عناصر الإيراد، فلا يحال إلى لجنة الطعن بالنسبة إلى ربط الضريبة العامة على الإيراد، سوى أوجه الخلاف الأخرى التى لم يتناولها الطعن، أما إذا كان الربط النوعى لأى عنصر من عناصر الإيراد قد أصبح نهائياً وفقاً لقانون الضريبة النوعية المفروضة عليه، فلا يحال إلى لجنة الطعن ما قد يثيره الممول بالنسبة إلى هذا الربط من اعتراض. لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن من بين الأسباب التى استند إليها المطعون عليه الممول – فى اعتراضه على تقدير المأمورية لإيراده الخاضع للضريبة العامة، أن الوعاء التجارى غير نهائى، لأنه محل طعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خصم من وعاء ضريبة الايراد العام للمطعون عليه فى سنة 1953 قيمة الخسارة التى لحقته من حريق المطحن فى تلك السنة دون أن يتحقق الحكم من تحديد هذه الخسارة طبقا للوعاء التجارى. وقبل أن يتم الفصل فى الطعن أقامه المطعون عليه أمام اللجنة على الربط الخاص بهذا الوعاء فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه وهو شريك متضامن فى شركة مطاحن وعضو مجلس إدارة شركات قدم إلى مأمورية ضرائب اللبان إقراراً عن صافى ايراداته الخاضعة للضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1953 بمبلغ 3738 جنيهاً و152 مليماً يخصم منه مبلغ 5553 جنيهاً و529 مليماً حصته فى الخسائر من حريق المطحن فى السنة المذكورة فيكون الصافى خسارة مقدارها 1815 جنيهاً ولم تعول المأمورية على إقراره وقدرت إيراده بمبلغ 3935 جنيهاً و65 مليماً، وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتاريخ 13/ 1/ 1960 بتعديل تقدير المأمورية إلى مبلغ 3623 جنيهاً و206 مليماً فقد أقام الدعوى رقم 191 سنة 1960 تجارى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار طالباً تحديد خسارته عن سنة 1953 بمبلغ 1305 جنيهات وذلك بعد خصم مبلغ 5000 جنيه قيمة نصيبه فى الخسارة التى لحقته من حريق المطحن، وبتاريخ 12/ 3/ 1962 حكمت المحكمة بتعديل قرار اللجنة إلى خصم مبلغ 5000 جنيه من الإيراد العام للمطعون عليه. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 709 سنة 81 ق تجارى، وبتاريخ 23/ 11/ 1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى ينقض الحكم، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب حاصلة أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوارق وشابه قصور فى التسبيب، ذلك أنه قضى بوجوب خصم حصة المطعون عليه فى الخسائر الناشئة عن حريق المطحن من إيراداته الخاضعة للضريبة على الإيراد العام فى سنة 1953 مستنداً فى ذلك إلى أن الحريق وقع فى ليلة 31/ 12/ 1952 وتسبب فى توقف عمل الشركة المستغلة للمطحن توقفاً كلياً لمدة سنة حتى أعيد بناؤه، هذا فى حين أن المنشأة لم تتوقف بسبب الحريق توقفاً نهائياً بل استأنفت نشاطها فى سنة 1954 فلا تعتبر الخسائر التى نشأت عنه من خسائر التصفية التى تخصم طبقاً للفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بل هى من خسائر الاستغلال التجارى وتعد تكليفاً على الربح التجارى طبقاً لنص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وإذ كان مفاد نص المادة السادسة والمادة العشرين من القانون رقم 99 لسنة 1949 أن وعاء الضريبة التجارية والصناعية يدخل فى وعاء الضريبة العامة على الإيراد وفقاً للقواعد الخاصة بتحديده وأنه لا يجوز التعرض له بالتعديل إلا بمقتضى حكم يصدر فى طعن خاص به، فكان يتعين على المطعون عليه أن يتمسك بوجوب خصم خسائر الاستغلال التجارى المشار إليها عند ربط الضريبة التجارية عليه فى سنة النزاع حتى يمكن بحث مدى جدية هذا الإدعاء ومقدار الخسارة الحقيقية، وإذ لم يتحقق الحكم المطعون فيه من ذلك وأعتبر هذه الخسارة من التكاليف التى يتحمل بها وعاء الضريبة العامة على إيراد المطعون عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق فضلاً عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك أنه لم كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحريق الذى وقع فى المطحن لم يوقف العمل بالمنشأة بصفة نهائية بل استأنفت نشاطها بعد أن تم إصلاح المطحن فتعتبر هذه الخسائر من خسائر الاستغلال التجارى، ولما كانت الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 معدلة بالقانون رقم 218 سنة 1951 وقبل تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959 – قد نصت على طريقة تحديد وعاء الضرائب النوعية التى تدخل فى وعاء ضريبة الإيراد العام بقولها "أما باقى الإيرادات فتحدد طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضريبة النوعية الخاصة بها" ومفاد هذا النص أنه يتعين لتحديد وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الذى يدخل فى وعاء الضريبة على الإيراد العام الرجوع إلى الاحكام المقررة فى القانون رقم 14 لسنة 1939 فى شأن تحديد وعاء تلك الضريبة، وكان مفاد نص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ما يعتبر تكليفاً من المبالغ التى أوردتها المادة السابعة ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد وأن خسائر الاستغلال التجارى والصناعى باعتبارها تكليفا على الأرباح التجارية والصناعية تخصم من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها، يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959 بقولها "أما باقى الإيرادات فتحدد طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها مع مراعاة خصم خسائر الاستغلال التجارى والصناعى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها دون غيرها من السنوات…."، ولما كان يتعين لخصم خسائر الاستغلال التجارى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها أن تكون هذه الخسائر قد حددت فى نطاق وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وألا يكون ربط هذه الضريبة قد صار نهائياً، وكانت المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 تنص على ما يلى "على أنه إذا طعن الممول فى ربط الضريبة العامة وكان الربط بالنسبة إلى ضريبة نوعية أو إلى عنصر من عناصرها محل طعن فلا يحال إلى لجنة الطعن غير أوجه الخلاف الأخرى التى لم يتناولها طعن نوعى وكذلك لا يحال إليها الخلاف الخاص بربط عنصر نوعى أصبح نهائياً طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بذلك العنصر النوعى ……"، مما مفاده أنه إذا كان الممول قد طعن فى الربط النوعى لأى عنصر من عناصر الإيراد فلا يحال إلى لجنة الطعن بالنسبة إلى ربط الضريبة العامة على الإيراد سوى أوجه الخلاف الأخرى التى لم يتناولها الطعن، أما إذا كان الربط النوعى لأى عنصر من عناصر الإيراد قد أصبح نهائياً وفقاً لقانون الضريبة النوعية المفروضة عليه فلا يحال إلى لجنة الطعن ما قد يثيره الممول بالنسبة إلى هذا الربط من اعتراض، لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن من بين الأسباب التى استند إليها المطعون عليه فى اعتراضه على تقدير المأمورية لإيراده الخاضع للضريبة العامة أن الوعاء التجارى غير نهائى لأنه محل طعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خصم من وعاء ضريبة الايراد العام للمطعون عليه فى سنة 1953 مبلغ خمسة آلاف جنيه على أنه قيمة نصيبه فى الخسارة التى لحقته من حريق المطحن فى تلك السنة دون أن يتحقق الحكم من تحديد هذه الخسارة طبقا للوعاء التجارى وقبل أن يتم الفصل فى الطعن الذى أقامه المطعون عليه أمام اللجنة على الربط الخاص بهذا الوعاء، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات