المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11346 لسنه 49 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 11346 لسنه 49 ق . علياالمقام من
1 ) محافظ أسيوط2 ) وكيل وزارة الزراعة بأسيوط بصفتهما
ضد
1 ) مختار زكى خليل 2 ) محمد محمد مرسى3 ) فتحى سيد أحمد عطاالله
4 ) ناصر درويش عبدالفتاح
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بتاريخ 10/ 5/ 2003
فى الطعن رقم 315 لسنه 28 ق
والمقام من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهم
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 1/ 7/ 2003 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعنان بصفتهما بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضدهم ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن فى المحل المختار للمطعون ضدهم وحضر وكيلهم جلسة 11/ 12/ 2005 أمام دائرة الفحص وقدم حافظة مستندات .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا والغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الطعن التأديبى المقام من المطعون ضدهم شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصوموضوعاعلى النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن قررت و دائرةالموضوع بجلسة 12/ 4/ 200 إصدار الحكم فى الطعن بجلسةاليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن التأديبى رقم 315 لسنه 28 ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 1/ 9/ 2001 طلبوا فى ختامه الحكم بالغاء القرار رقم 171 لسنه 2001 فيما تضمنه من مجازاة الأول بخصم ثلاثة أيام من راتبه والثانى بخصم سبعة أيام من راتبه والثالث والرابع بخصم عشرة أيام من راتبهما ونقلهما الى ناحية النخيله ومايترتب على ذلك من آثار .
وذلك تأسيسا على أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه لما نسب لهم من التأخير فى تحرير مضر مخالفة تبوير اراضى زراعية لمدة أربعة أيام حتى يوم 14/ 1/ 2001 رغم إخطارهم بكتاب وكيل وزارة الزراعة بتاريخ 10/ 1/ 2001 ونعوا على هذا القرار مخالفته القانون إذ أن المخالف سبق أن أصدر ضده قرار إزالة لم ينفذ مما جعله يتمادى فى المخالفة كما أن تأخير المحضر الجديد نتج عنه تداخله مع يومين عطله رسمية وعدم ابلاغ الأول والثانى حتى يتسنى لهما المتابعة فى حينه .
وبجلسة 10/ 5/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن الطاعنين لم يتقاعسوا عن تحرير محضر المخالفة بعد إخطارهم بوقوعها طبقا لمذكرة وكيل وزارة الزراعة بتاريخ 10/ 1/ 2003 إذ أعقب هذا الإخطار أجازة رسمية لمدة يومين كما أن يعضهم كان متواجدا فى إجتماع فى اليوم الثالث وتم تحرير المحضر فى اليوم الرابع بتاريخ 14/ 1/ 2003 مما يبرىء سلوكهم من الإهمال فى العمل وهو مايجعل قرار الجزاء غير قائم على سند صحيح , وعقبت المحكمة على قرار نقل الطاعنين الثالث والرابع بأن الإختصاص بنقل العامل تمارسه الجهة لتحقيق دواعى الصالح العام ولا يجوز أن تباشره بمناسبة إتهام العامل بالإخلال باجباته الوظيفية طالما يثبت عدم قيام المسئولية الإدارية فى شأنه .
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت فى تطبيق القانون إذ ان التأخير فى تحرير محضر المخالفة يترتب عليه ترسي مخالفة التعدى على الأرض الزراعية وكان على المطعون ضدهم بحكم موقعهم المبادرة الى إزالة التعديات التى تمثلت فى تشوين مواد بناء ثم إقامة بناء على الأرض الزراعية .
ومن حيث ان الثابت من أوراق التحقيق الذى أجرى مع المطعون ضدهم بمعرفة إدارة الشئون القانونية بمديرية الزراعة بأسيوط تقدم حد المواطنين بشكوى لوكيل وزارة الزراعة بأسيوط يتضرر فيها من وجود تجريف وتشوين مواد بناء على الأرض الزراعية بحوض البوره 16 زمام الأقادمة والتى بادر وكيل الوزارة على أثرها إحالة الشكوى بتاريخ 10/ 1/ 2001 للوحدة الزراعيةبناحية الأقادمة وبسؤال المطعون ضده ناصر درويش عبدالفتاح فنى زراعى ومسئول الحوض أفاد أن المخالف سبق وأن قام بعمل أساسات فى الموقع فى يوم 19/ 11/ 2000على سمك 8 سم وارتفاع 2 متر وتحرر له قرار إزالة وأنه عند مروره يوم 14/ 1/ 2001 وجد تشوينات طوب وتحرر له محضر مخالفة ثان .
وبسؤال المطعون ضده / فتحى أحمد عطاالله مسئول حماية الأراضى أفاد أنه علم بالمخالفة يوم 14/ 1/ 2001 وقام بتحرير المحضر وسلمه للإدارة فى نفس اليوم .
وبسؤال محمد محمد مرسى رئيس الوحدة الزراعية بناحية الأقادمة أفاد أن مسئول الحوض ألبلغة بتحرير محضر المخالفة وأنه لم يعلم بكتاب وكيل الوزارة المؤرخ 10/ 1/ 2001 .
وبسؤال مختار ذكى خليل أفاد أنه يشغل وظيفة متابع حماية الأراضى بأبو تيجوأنه يباشر عمله فى مناطق متفرقة وأنه لم يعلم فى حينه بالفاكس القرار ومن وكيل الوزارة و، المخالف سبق أن حرر ضده قرار إزالة لقيامه بإحضار أتربة وضرب طوب فى موقع مميز ومسور .
ومن حيث أن مفاد أقوال المطعون ضدهم أنهم سبق أن علموا بالمخالفة وحرروا عنها المحضر رقم 13 بتاريخ 19/ 11/ 2000 لقيام المخالف بتبوير أراضى زراعية وحرر على أثره قرار الإزالة الا أنالمخالف استمر فى الموقع المخالف بإعتبار أن هذا القرار لم ينفذ بمعرفة الإدارة الزراعية مما جعله يتمادى فى إحضار أتربة من خارج المنطقة بغرض تصنيع طوب محلى وبعد أن تقدم أحد المواطنين بشكوى لوكيل وزارة الزراعة الذى قام بإخطار الإدارة الزراعية بتاريخ 10/ 1/ 2001 لتلافى أسباب المخالفة تحرر ضد المخالف محضر آخر بتاريخ 14/ 1/ 2001 ومن ثم تتضح مسئوليتهم عن هذه المخالفة إذ لم يتخذوا الإجراءات الإيجابية لإزالتها بما يرسخ بقائها واستمرارها بما يضر الأرض الزراعية ويقوض الحمايةالقانونية المقررة لها والتى وسد المشرع لهم الإضطلاع بمسئوليته تحرير المحاضر ومتابعتها بالإزالة من السلطة المخولة قانونا بذلك وإذ صدر قرار الجزاء المطعون فيه بمجازاة كل منهم بحسب إختصاصه الوظيفىومدى اتصاله المباشر بالمخالفة فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فيما انتهى اليه فضلا عن أن قرار نقل المطعون ضدهما الثالث والرابع وقد أقترن بالمخالفة التى ثبتت فى شأنهمافإنه يكون مستهدفا مصلحة العمل بالمرفق ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما حواه من جزاء ونقل المطعون ضدهما المذكورين مبرءا من عيب مخالفة القانون وقائما على سبب صحيح وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق فإنه يغدو جديرا القضاء بالغائه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضدهم ومايترتب على ذلك من آثار .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 315 لسنه 28 ق ومايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
