الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11034 لسنه 48 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 11034 لسنه 48 ق. ع

المقام من

1 ) محمد على أحمد 2 ) فوزى عبدالرحمن محمد
3 ) محمود بخيت سعدالله 4 ) عبدالرحمن محمود حسان
5 ) سامى جرجس مكسيموس 6 ) حمدى محمدين أحمد
7 ) محروس لحظى جندى 8 ) عبدالرشيد بخيت بدارى
9 ) نعيم فاخر سعد 10 ) محفوظ محمود عمار
11 ) بدوى سيد أحمد 12 ) ابراهيم زاخر جيد
13 ) أحمد محمد أحمد عامر 14 ) على يوسف محمد هريدى
15 ) عازر ذكى جريس 16 ) صبحى شفيق أبو سيف

ضد

محافظ سوهاج بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية بأسيوط
بتناريخ 15/ 5/ 2002
فى الدعوى رقم 1627 لسنه 7 ق
والمقامه من الطاعنين ضد المطعون ضده بصفته

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 11/ 7/ 2002 أودع الأستاذ / اسماعيل محمدالنجار المحامى وكيلا عن الأستاذ / محمود ابراهيم الأمير المحامى وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن فى الحكم المشار إليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية ولأثنين من أبنائهم والإضافات وصرف الأجر المضاعف عن أيام الجمع والعطلات الرسمية وذلك إعتبارا من شهر فبراير سنه 2000 مع مايترتب على ذلك من آثار .
ويطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى شقه الثانى من تحديد تاريخ صرف الأجر المستحق لهم عن أيام الجمع والعطلات ليكون إعتبارا من 31/ 8/ 1996 وبحد أقصى خمس سنوات سابقة على رفع دعواهم ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 1/ 3/ 2007 إصدار الحكم فىالطعن بجلسة 12/ 4/ 2007 ثم مدت أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عنالموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1627 لسنه 7 ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية بأسيوط بتاريخ 31/ 8/ 1996 طلبوا فى ختامها الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن تذاكر السفر المجانية على أساس قيمةالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم من سوهاج الى القاهرة والمقابل عن أيامالجمع والعطلات الرسمية والراحات منذ تاريخ تعيينهم ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وذلك تأسيسا على أنهم يعملون بالإدارة الزراعية بمركز طما وتقوم الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدى عن تذاكر السفر المجانية على خلاف ماهو مقرر بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال كما أن الجهة تكلفهم بالعمل أيام العطلات الرسمية والأجازات ,ايام الجمع ولم تصرف لهم المقابل المادى ولم تقرر لهم بدل راحات مما ألجأهم لرفع الدعوى بطلباتهم سالفة البيان .
وبجلسة 15/ 5/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته بالنسبة للشق موضوع الطعن على أنالمادة 63/ 2 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 تجيز تشغيل العامل فى أيام الأجازات اذا مااقتضت الضرورة ذلك على أن يمنح أياما عوضا عنها أو أجرا مضاعفا وأنالثابت من الأوراق ورد الجهة علىالدعوى أنها كانت تكلف المدعين بالعمل فى أيام الأجازات ابتداء من شهر أغسطس عام 1996 وأنها صرفت لهم الأجر المضاعف عن هذه الأيام واستمر الصرف حتى عام 1999 ثم توقف الصرف إعتبارا من شهر فبراير سنه 2000 برغم صرف قرارات بتكليفهم بالعمل فى العطلات وأيام الجمع وبذلك يستحقون صرف الأجر المضاعف عن هذه الأيام بشرط قيامهم بالعمل فيها .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة قد خالفت ىالقانون ولم تلتفت إلى البيانات المقدمة من الطاعنين والتى تضمنت أنالجهة كانت تصرف المقابل عن أيام الجمع والأجازات الرسمية خلال بعض الفترات منذ عام 1996 حتى تتحايل على أحكام القانون بإهدار حقهم فى صرف المقابل عن كامل المدد التى كانوا يكلفون خلالها بالعمل وبذلك يستحقون صرف هذا المقابل عن الخمس سنوات السابقة على رفع دعواهم عملا بأحكام التقادم الخمسى ومايستجد حتى فبراير عام 2000 تاريخ الحكم بأحقيتهم فى الصرف ومالم يصرف لهم خلال الفترة من عام 1996 حتى عام 2000 .
ومن حيث إن الثابت من البيان المقدم من الطاعنين أمام محكمة القضاء الإدارى والمتضمن صورة من رد الإدارة الزراعية بطما على الدعاوى التى أقيمت من الطاعنين ومن العاملين بالإدارة الزراعية للمطالبة بصرف المقابل عن أيام العطلات الرسمية وأيام الجمع انها تكلف العاملين بها بالعمل المستمر خلال موسم مقاومة آفات القطن وموسم زراعته خلال الفترة من أول شهر أبريل حتى نهاية شهر سبتمبر تنفيذا لتعليمات وزارة الزراعة وكذلك فى بعض الفترات خلال شهرى فبراير ومارس من كل عام وأنها صرفت المقابل عن شهرى أغسطس وسبتمبر عام 1996 وكذلك الفترات من أول أبريل حتى نهاية سبتمبر فى الأعوام 1997 , 1998 , 1999 وتوقف الصرف منذ شهر فبراير عام 2000 وقد ارفقت الجهة الإدارية فى ردها على الدعوى صورا من قرارت تكليف الطاعنين خلال بعض الفترات , ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد اقرت بأحقية الطاعنين فى صرف الأجر المضاعف عن أيام الجمع والعطلات الرسمية طبقا لما توجبه المادة ( 63 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 والتى تنص على أنه ( للعامل الحق فى أجازة بأجر كامل فى ايام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التى تحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء .
ويجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف إذا إقتضت الضرورة ذلك أو أن يمنح أياما عوضا عنها … ) .
ومن حيث ان هذا النص يتضمن مبدأ عاما فى إستحقاق العامل الأجازة الرسميةأو استحقاقه أجرا مضاعفا عنها فى حالة تشغيله فى هذه الأيام أو منحه أياما بديله ـ فلا يتوقف نفاذه على صدور قرار تنظيمى من الجهة الإدارية . وإذ كانت الجهة الإدارية قد بدأت فى تنفيذ هذا الحق المقرر للعاملين بالإدارة الزراعية منذ عام 1996 دون الإعتداد بالمدد السابقة التى كلفوا بها بالعمل وكانت المنازعة فى هذا المقابل تعد من المنازعة فى راتب التى لا يسقط الحق فيها إلا بمضى خمس سنوات على ثبوت الحق فمن ثم تعين الحكم بأحقيتهم فى صرف الأجر المضاعف عن الخمس سنوات السابقة على رفع دعواهم بتاريخ 31/ 8/ 1996 طالما أنه ثبت من الأوراق تكليفهم بالعمل فى أيام الأجازات الرسمية والعطلات خلال موسم زراعة القطن ومقاومة آفاته على النحو الثابت فى سجلات الجمعية الزراعية وقرارت التكليف الصادرة لهم . أما الفترة التالية وحتى شهر فبراير عام 2000 فإنهم كانوا يصرفون هذا المقابل دون أن يقدموا ثمة دليل على أن الجهة الإدارية انتقصت من حقهم فى المدد التى يصرف عنها هذا الحق مما يجعل طلبهم صرف هذا المقابل خلال الأعوام من 1996 وحتى توقف الصرف فى شهر فبراير عام 2000 غير قائم على سند صحيح .
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح وأهدر حق الطاعنين فى صرف الأجر المضاعف عن الفترة السابقة على رفع دعواهم فإنه يكون جديرا القضاء بتعديله فى هذا الشق مع الزام الجهة الإدارية والطاعنين المصروفات مناصفة بينهما .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكمالمطعون فيه فى شقه الثانى وذلك بإستحقاق الطاعنين الأجر المضاعف عن ايام الأجازات الرسمية والعطلات عن الخمس سنوات السابقة على رفع دعواهم وعن الفترة من شهر فبراير عام 2000 ومايستجد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات على النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية والطاعنين المصروفات مناصفة بينهما .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 19/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات