المحكمة الادارية العليا – الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
د. سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
اسامه يوسف شلبى نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10762 لسنة 48 ق .عالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم بصفته2 ) وكيل أول الوزارة لإدارة تعليم الخليفة والمقطم بصفته
3 ) مدير الإدارة التعليميه بالخليفة والمقطم بصفته
ضد
عادل عفيفى عبدالحميدطعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 13/ 5/ 2002
فى الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق
الإجراءات
بتاريخ 4/ 7/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم عاليه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة الصادر بتاريخ 3/ 8/ 2000 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعنون بصفاتهم – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون فيه ورفض طعن المطعون ضده الأصلى مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق شكلا لعدم مراعاة الإجراءات المقررة بالقانون رقم 7 لسنه 2000 .
وتدوول الطعن أمام الدائرةالسابعة فحصا ثم أمام الدائرة الثامنة فحصا وموضوعا علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات , حتى قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فأن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 5/ 12/ 2000 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربيةوالتعليم وملحقاتها طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبوله شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الصادر فى القضية رقم 144/ م / 2000 الصادر بتاريخ 10/ 8/ 2000 القاضى بمعاقبته بخصم 7 أيام من مرتبه , وفى الموضوع بالغاء هذا القرار , وذلك على سند منالقول بأنالقرار مخالف لصريح نص القانون , والثابت من أوراق القضية من أن المطعون ضده لم يتفوه بأى لفظ خارج , وكذلك لإستهدافه من قبل الشئون القانونية بالمديرية ولأإفتقاد التحقيق فى القضية المذكورة للحيدة والموضوعية .
وتدوول الطعنالتأديبى بالجلسات أمامالمحكمة علىالنحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 13/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أنالثابت من الأوراق أنالطاعن قد ضمن طعنه المعروض أنالقرار المطعون فيه صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون , وأتسم بعدمالمشروعية وقد كلفت المحكمة الجهة الإدارية على مدار أكثر من جلسة بإيداع ملف التحقيق الصادر استنادا اليه القرار المطعون فيه , دون ثمه إجابة , فمن ثم يكون إدعاء الطاعن قد جاء دون وجود رد جدى عليه وهو مايقوم قرينة مؤداها صحة مايدعيهالطاعن بشأن مخالفةالقرار المطعون فيه للقانون وهو مايتعين معه القضاء بالغائه وماتضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من راتبه .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم أن قرينة صحة إدعاء المطعون ضده المستمدة من نكول الجهة الإدارية عن تقديم المستندات هى قرينة قابله لإثبات العكس , ومن ثم تسقط إذا ماوضع الأصل أمام المحكمة متمثلا فى المستندات والأوراق والتحقيقات , وأن هذه الأوراق والمستندات والتحقيقات سوف تقدم بمشيئة الله فى أقرب جلسة لنظر الطعن الماثل .
ومن حيث انه بالرجوع الى القانون رقم 7 لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والمصالح والأشخاص الإعتبارية العامه طرفا فيها يبين انه ينص فى المادة ( 11 ) منه على أنه " عدا المسائل التى يختص با القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات الغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التى ترفع إبتداء الى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون الا بعد تقديم طلب التوفيق الى اللجنة المختصة وفوات الميعادالمقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة , كما تقضى المادة ( 12 ) منه بأن ينشر هذا القانون فى الجريدةالرسمية ويعمل به إعتبارا من أول أكتوبر سنه 2000 .
ومن حيث أن المادة ( 10 ) من قانون مجلس الدولة قد أوردت من بين ماتختص به محاكم مجلس الدولة ماجاء بالبند تاسعا " الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية " .
وقضت المادة ( 12 ) من ذات القانون بألا تقل الطلبات "المقدمة رأسا بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة ( 90 ) وذلك قبل التظلم منها الى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الى كالهيئات الرئاسية …. " وكان من غير الجائز طلب وقف تنفيذ القرارات المشار اليها بهذه البنود , فمن ثم لا تعد هذه القرارات من بين القرارات الجائز إقران طلب الغائها بطلب وقف تنفيذ , الأمر الذى يتعين معه اللجوء الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات المختصة قبل طلب الغائها قضائيا ولو إقترن الطلب بطلب وقف تنفيذ القرار .
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم , ولما كانالثابت أن الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق رفع أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربيةوالتعليم وملحقاتها قبل اللجوء الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات فإنه يكون مرفوعا بغير إتباع الطريق المنصوص عليه فىالقانون رقم 7 لسنه 2000 المشار اليه , ويتعين القضاء بعدم قبوله لهذا السبب , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يلزمالقضاء بالغاء الحكم مجددا بعدم قبول الطعن التأديبى رقم 70 لسنه 35 ق لعدم إتباع الطريق الذى رسمه القانون رقم 7 لسنه 2000 .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبعدم قبول الطعن التأديبى رقم 7 لسنه 2000 .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 2/ 7 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
