المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
د . سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10666 لسنة 50 ق .عالمقام من
1 ) سهان نجيب فان2 ) سلوى عبدالعاطى محمد
3 ) فاروق محمد قناوى
ضد
الممثل القانونى لمركز البحوث الزراعية بصفتهطعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
( دائرة التسويات )
فى الدعوى رقم 9954 لسنه 54 ق
بجلسة 29/ 3/ 2004
الإجراءات
بتاريخ 24/ 5/ 2004 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية اعليا تقريرالطعن الماثل فى احكم عاليه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا , ورفضها موضوعا , والزام المدعين المصروفات .وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبولهشكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم الطعين بجميع ماتضمنه , والحكم مجددا بأحقيتةالطاعنين فى الجمع بين الحافزين المقررين بالقرار رقم 1281 لسنه 1991 والقرار رقم 1411 لسنه 1984 , ومايترتب على ذلك من آثار أخصها صرف ماتم خصمة من مستحقاتهم المالية , مع الزام المطعون ضده بصفته المصروفات والأتعاب .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا , ورفضه موضوعا , والزام الطاعن المصروفات .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة فحصا وموضوعا علىالنحو الثابت بالمحاضر حتى قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدىالنطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة , ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع , فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فىأنه بتاريخ 25/ 6/ 2000 أقام الطاعنون الدعوى رقم 9954 لسنه 54 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ( دائرة التسويات ) طالبين فى ختام عريضة الدعوى الحكم بقبولها شكلا , والزام المركز بعدم خصم الحافز رقم 1411 لسنه 1984 من احافز المقرر بالقرار رقم 1281 لسنه 1991 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية , مع الزام المعلن اليه بصفته المصروفات .
وذلك استنادا الى أن كل حافز يختلف عن الآخر وليس بديلا له , ومن ثم فإن قيام جهة الإدارة بعدم الجمع بين الحافزين يعتبر تعطيلا لقرار صادر ممن يملكه , وفى حدود صلاحياته المخولة له قانونا , وبالتالى فإن الإدارة ملزمة قانونا بتنفيذ القرارين معا ويتعين عليها أن ترد للطالببين ماخصمته من المبالغ المستحقة لهم بمقتضى أحكام قضائية واجبةالتنفيذ .
وتدوولت الدعوى تحضيرا أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 29/ 3/ 2004 أصدرت امحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أساس أن القاعدة العامة أنه لا يجوز أن يتعدد نظام الحافز فى وحدة واحدة سيما وأنه يستهدف غاية واحدة هى تحقيق أهداف الوحدة وترشيد الأداء فيها بما لا يسوغ معه الجمع بين استحقاق الحافزالمقرر بموجب قرار مدير المركز المدعى عليه رقم 1411 لسنه 1984 والحافز المقرر بموجب قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 1281 لسنه 1991 , الأمر الذى يغدو معه خصم المركز المدعى عليه ماسبق صرفه للمدعين من حافز بموجب القرار رقم 1411 لسنه 1984 لدى تنفيذ الأحكام الصادرة بأحقيتهم فى الحافز المقرر بموجب القرار رقم 1281 لسنه 1991 صحيحا ومتفقا مع القانون .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم مخالفة القانون والفساد فى الإستدلال ومخالفة ماقضت به محكمة القضا الإدارى بالمنصورة فى حالة مماثلة فضلا عن أن القرار رقم 1281 لسنه 1991 الذى صدر والقرار رقم 1411 لسنه 1984 قائم وسار منذ أكثر من عشرين عاما ولم يشير من قريب أو بعيد الى الغاء القرار السابق أو تعديله أو نسخه وبالتالى يبقى كل من القرارين عاملا فى مجاله وبشروطه دون تعارض أو تصادم بينهما , ويكون للطاعنين الحق فى الجمع بين الحافزين المقررين واسترداد ماخصم تبعا لذلك .
ومن حيث ان المادة ( 50 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة معدلا بالقانون رقم 115 لسنه 1983 قد قضت بأن تضع السلطة المختصة نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء بالضوابط المنصوص عليها فى هذه المادة , ونفاذا لأحكامها صدر قرار مدير مركز البحوث الزراعية رقم 1411 لسنه 1984 يقضى فى بنده الأول بسريان قواعد نظام الحوافز على العاملين بالمراكز ومعاهد البحوث التابعة لها السارى بشأنهم أحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 سالف الإشارة اليه , وتضمن البند الثانى ضوابط وحالات استحقاق الحافز , كما قسم البندالثالث مستويات وشرايح الحافز بحسب مستويات الأداء .
ومن حيث أن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنه 1991 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 19 لسنه 1983 فى شأن مركز البحوث الزراعية قد قضت بأن يسرى على أعضاء هيئة التدريس وشاغلى الوظائف المعاونة لها بالمركز المزايا والمكافآت الأخرى المطبقة على أقرانهم بالجامعات التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الزراعة وبالمسميات التى تتفق مع طبيعة العمل بالمركز وبما لا يتعارض وأحكام هذا القرار .
ونفاذا لأحكام هذا القرار أصدر وزير ازراعة بتاريخ 17/ 9/ 1991 القرار رقم 1281 لسنه 1991 ينص فى مادته الأولى على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 بمركز البحوث الزراعية حافزا شهريا بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسى لكل منهم " وتضمنت المادة الثانية تحديدا لحالات عدم صرف هذا الحافز .
وبتاريخ 19/ 7/ 2005 أصدر رئيس مركز البحوث ازراعية القرار رقم 1763 لسنه 2005 يقضى فى بنده ثانيا بأحقية العاملين بالمركز والوحدات التابعة له الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 فى الجمع بين الحوافز المقررة بقرارى وزير الزراعة رقمى 1281 لسنه 19 , 946 لسنه 1997 وقرار مدير المركز رقم 1411 لسنه 1984 وذلك لمن تتوافر فيه شروط الإستحقاق على النحو الموضح بتلك القرارات .
ومن حيث انه لما كان الحافز المنصوص عليه بالقرار رقم 1411 لسنه 1984 يستند الى أحكام المادة ( 50 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة , ولا يصرف الى جميع العاملين المخاطبين بأحكام القرار إنما يرتبط استحقاقه بمعدلات الأداء ويتوقف على زيادة انجازات اعامل الفعلية المتحققة عن معدل الأداء المقرر شهريا ولا يصرف بصورة جماعية وبفئة واحده إنما بنسب متصاعدة بحسب معدلات الأداء الزائدة التى يحققها العامل , بينما يجد الحافز المنصوص عليه بالقرار رقم 1281 لسنه 1991 مصدره في قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنه 1991 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 19 لسنه 1983 المشار اليه , ويصرف بنسبة 70 % من الأجر الأساسى لجميع العاملين بمركز البحوث الزراعية والوحدات التابعة له , الأمر الذى يكون معه لكل من القرارين مناط استحقاق وشروط وضوابط صرف مختلفة , فضلا عن أنه م يرد نص يقضى بعدم جواز الجمع بين الحافزين , ومن ثم يكون قرار رئيس المركز رقم 1763 لسنة 2005 المشار اليه قد جاء كاشفا عن حكم جواز الجمع بين الحافزين .
ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم على المنازعة الماثلة , ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين الأول والثانى وكذلكالثالث حتى تاريخ أحالته الى المعاش من العاملين بمعهد صحة الحيوان التابع للمركز المطعون ضده , وقد صدر حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهره فى الدعوى رقم 460 لسنه 47 ق بجلسة 25/ 12/ 1995 لصالح الطاعن الثالث , وحكمها فى الدعوى رقم 7902 لسنه 50 ق بجلسة 22/ 3/ 1999 لصالح المدعية الأولى , وحكم المحكمة الإدارية للمالية فى الدعوى رقم 314 لسنه 43 ق بجلسة 20/ 7/ 1997 لصالح المدعية الثانية , وقضت هذه الأحكام بأحقية الثلاثة فى صرف البدل المنصوص عليه بقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 91 المشار اليه دون تقييد صرفه بعدم جواز الجمع بينه وبين الحافز المنصوص عليه بالقرار رقم 1411 لسنه 1984 سالف الذكر , وكان الأصل هو جواز الجمع بين الحافزين وهو ماأكده قرار رئيس المركز المطعون ضده رقم 1763 لسنه 2005 علىالنحو سالف البيان , فمن ثم يتعين القضاء بأحقية الطاعنين فى الجمع بين الحافز الشهرى المنصوص عليه بقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 والحافز المنصوص عليه بالقرار رقم 1411 لسنه 1984 , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه أخصها رد ماتم خصمه على أساس عدم جواز الجمع بين الحافزين , وذلك عن خمس سنوات سابقة على تاريخ رفع الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها بالطعن الماثل أى إعتبارا من 25/ 6/ 1995 بمراعاة أحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا المذهب , الأمر الذى يتعين معه الحكم بالغائه والقضاء مجددا بأحقية المدعين فى الجمع بين الحافزين المذكورين , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو سالف البيان .
ومن حيث ان من خسر الدعوى لزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبأحقية الطاعنين فى الجمع بين الحافزين المنصوص عليها بالقرار رقم 1411 لسنه 1984 والقرار رقم 1281 لسنه 1991 المشار اليهما , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه على النحو المبين بالأسباب , وألزمت المركز المطعون ضده المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 2 / 7 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
