الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن التأديبى رقم 84 لسنه 29 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د. سامى حامد ابراهيم عبده
محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10082 لسنة 49 ق .ع

المقام من

محمد عبد الهادي إبراهيم يوسف

ضد

1 ) وزير الماليه 2 ) وكيل وزارة المالية ورئيس مصلحة الضرائب
3 ) رئيس الإدارة المركزية بالأمانه العامة
4 ) رئيس الإدارة العامة للتحقيقات والمحقق ممدوح أحمد على
5 ) رئيس الإدارة العامة للشئون القانونية وباحث التظلم
6 ) رئيس الإدارة العامة لشئون العاملين وباحث التظلم
7 ) رئيس الإدارة العامة لضرائب دمياط
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة
بجلسة 20/ 4/ 2003 فى الطعن التأديبى رقم 84 لسنه 29 ق

الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 10/ 6/ 2003 أودع الإستاذ / سمير عبدالمنعم محمد المحامى نائبا عن الأستاذ / منصورحامد العساس المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطلب الأول فيما تضمنه من وقف الطاعن عن العمل ومجازاته بخصم عشرة أيام من أجره شكلا وبرفضه موضوعا , بوعدم إختصاص المحكمة نوعيا بنظر طلب الطاعن بالغاء قرار الخصم من الإثابة وبإحالته بحالته الى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للإختصاص .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه رقم 1819 لسنه 2000 فيما تضمنه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 25/ 12/ 2005 أمام الدائرة الثامنه عليا ( فحص ) وبها نظر وبجلسة 14/ 5/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 19/ 10/ 2006 وبها نظر حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة ، والمداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فأن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن سبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم 84 لسنه 29 ق والمطعون على حكمه بطلب الحكم بالغاء القرار رقم8819 لسنه 2000 الصادر بتاريخ 30/ 9/ 2000 مع مايترتب على ذلك من آثار وأحتساب الفترة من 27/ 6/ 2000 حتى 10/ 7/ 2000 أجازة إعتيادية والغاء الخصم والإثابة عن شهر يونيو 2000 بنسبة 14 درجة وعن شهر يوليو 2000 . على سند من القول بأنه صدر القرار المطعون فيه بوقفه عن العمل وقفا قانونيا خلال الفترة من 27/ 6/ 2000 حتى 4/ 7/ 2000 والتى كان محبوسا خلالها تنفيذا لحكم محكمة الجنح المستأنفة بالمنصورة الصادر ضده بجلسة 27/ 6/ 2000 بحبسه شهر مع الشغل لإتهامه فى جنحة ضرب وقد جوزى بخصم عشرة أيام من راتبه لكونه قد وضع نفسه موضع إتهام بالجنحة رقم 18660 لسنه 99 مما ترتب عليه صدور حكم ضده بالحبس , وأنه تم صرف الإثابة عن شهر يوليو 2000 بإحتساب الفترة من 1/ 7/ 2000 حتى 10/ 7/ 2000 أجازة إعتيادية وخصم منها 3 أيام مسموح بها وتم الخصم من الإثابة 7 درجات ومن درجة التميز 24 درجة دون أسباب وبالمخالفة لما يتم لباقى الزملاء .
وبجلسة20/ 4/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على أساس أن وقف الطاعن عن عمله طبقا لأحكام المادة ( 84 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة لما صدر ضده حكم فى الجنحة رقم 18860 لسنه 99 بحسبه شهر مع الشغل بجلسة27/ 6 / 2000 جنح مستأنف المنصورة وتم تنفيذ الحكم على الطاعن فى الفترة من 27/ 6/ 2000 حتى 4/ 7/ 2000 تاريخ الإفراج عنه بناء على الإشكال المقدم منه لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل فى الطعن بالنقض , ومنثم فإن قرار جهة الإدارة بوقفه عن العمل خلال فترة حبسه تتفق وصحيح حكم القانون .
أما فيما يتعلق بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه فإنه كان يتعين على الطاعن أ، يحافظ على كرامة الوظيفة فى كل مجالات سلوكه داخل وخارج عمله الرسمى , ولما كان الطاعن قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى بأن وضع نفسه موضع إتهام فى الجنحة رقم 18660 لسنه 99 مماترتب عليه صدور حكم محكمة شربين بحبسه لمدة ستة أشهر لإتهامه بضرب أنعام محمد الجناينى وتم تخفيف تلك المدة الى حبسه شه بالحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بالمنصورة بجلسة 27/ 6/ 2000 وتم تنفيذ هذا الحكم حتى 4/ 7/ 2000 تاريخ الإفراج عنه بناء على الإشكال المقدم منه لمحكمة النقض وأن هذه المخالفة ثابته فى حقه ثبوتا يقينيا على نحو ماورد بالحكم ومن ثم يكون الطاعن قد ارتكب ذنبا إداريا مؤداه عدم إحترامه لكرامة الوظيفة وسلوكه مسلكا معيبا بتعديه بالضرب على المواطنه / أنعام محمد الجناينى ومن ثم يكون قرار مجازاته بخصم عشرةأيام من راتبه يكون قائما على سببه الصحيح.
أما فيما يتعلق بالغاء الخصم من الإثابة عن شهرى يونيو ويوليو سنة 2000 فإن هذاالطلب يخرج عن إختصاص المحكمة التأديبية لتعلقة بالمنازعة فى الراتب مما تختص به محكمة القضاء الإدارى .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأوله لما يلى : ـ
1 ) ذلك أنه وفقا لنص المادة ( 84 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة سند الجزاء فإن الحكم لم يكن نهائياوباتا , بل طعن عليه بالنقض خاصة وأن الطاعن كان فى أجازة إعتيادية خلال فترة الحبس والتى لم تتجاوز أسبوع .
2 ) تعدد الجزاء ومقداره عن واقعة واحدة ذلك أن القرار المطعون فيه تضمنه عدة جزاءات وهى الوقف عن العمل والجزاء بالخصم عشرة أيام من الأجر والحرمان من الإثابة عن شهرى يونيو ويوليو 2000 .
3 ) فيما يتعلق بعدم إختصاص المحكمة بنظر طلب الخصم من الإثابة فإنه بالتبعية كان يتعين على المحكمة التصدى له .
فهذا النعى فى مجمله غير سديد فيما يتعلق بالطلبين الأولين ذلك أن الطاعن قد حكم عليه استئنافيا بالحبس مع الشغل لمدة شهر إعتبارا من 27/ 6/ 2000 ومن ثم فإنه وفقا لحكم المادة 84 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 يتعين على جهة الإدارة فى حالة حبس العال تنفيذا لحكم جنائى أن توقفه عن عمله بقوة القانون وجهة الإدارة فى هذه الحالة لا تملك إبقاء العامل على ذمة العمل وهو محبوس إذ لا يتأتى ذلك وقد أفرج عن الطاعن بتاريخ 4/ 7/ 2000 لقيامه بعمل إشكال فى التنفيذ بالطعن على الحكم بالنقض ومن ثم بعدها يعود لمباشرة عمله ولا يعنى ذلك إعتبار مدة الحبس مدة عمل حقيقية يصرف عنها راتبا ذلك أن الوقف عن العمل خلال فترة حبسه تنفيذا للحكم أمر أوجبه القانون لا مفر منه على النحو الموضح بحكم محكمة أول درجة والمطعون عليه .
ولا يعد ذلك جزاء يندرج ضمن الجزاءات المنصوص عليها في قانون العاملين المدنيين بالدولة .
أما فيما يتعلق بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه فإن ماأتاه الطاعن من تصرف حال قيامه بضرب المواطنه / أنعام محمد الجناينى وصدر الحكم عليه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر فقد خفض الجزاء بعد ذلك الى الحبس شهر مع الشغل فإنه يعد سلوكا معيبا حتى ولو تم خارج نطاق الوظيفة العامة ذلك أن سلوك الموظف داخل وخارج نطاق العمل الرسمى أمر سيان فهو مسئول عن تصرفاته بعد مواعيد العمل الرسمية كما لو كان فى أوقات العمل الرسمى وهذا الجزاء يتناسب وما أقترفه الطاعن من ذنب إدارى ويضحى قرار جهة الإدارة فى هذا الشأن قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .
أما فيما يتعلق بقضاء محكمة أول درجة بعدم إختصاصها بنظر طلب الحرمان من الإثابة عن شهرى يونيو ويوليو 2000 وان كان ذلك لا يعد جزاءا تأديبيا صريحا مما لا تختص بنظره المحكمة التأديبية بإعتباره من قبيل المنازعة فى الراتب , الا أنقضاء هذه المحكمة قد استقر علىأنقاضى الأصل هو قاضى الفرع وأنالمنازعة فى الحرمان من الإثابة لم ترفع استقلالا وإنما بالتبعية للجزاء التأديبى المطعون عليه وهو متعلق به وفى صحيفة واحدة مما تختص بنظره المحكمة التأديبية وذلك لعله مؤداها عدم تفكيكأوصال الدعوى بنظرها أمام أكثر من محكمة خاصة وأن هذا الطلب مرتبط بسابقيه من طلبات .
ومن حيث أن الحكم المطعون عليه قد خالف ماتقدم وقضى بعدم إختصاصه بنظر هذا الطلب فإن المحكمة تقضى بالغاءه فى هذا الشق من الطعن وتعيد الطعن الى محكمة أول درجة للفصل فى هذا الطلب حال كونه غير مهيأ للفصل فى موضوعه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا فيما يتعلق بطلبى الطاعن الغاء قرار وقفه عن العمل ومجازاته بخصم عشرة أيام من أجره .
وبإعادة الطعن للمحكمة التأديبية بالمنصورة لنظر طلب الطاعن الحرمان من الإثابة عن شهرى يونيو ويوليو 2000 للإختصاص وذلك بهيئة مغايرة .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع أول سنه 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات