الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين "نائب رئيس مجلس الدولـة"
"ورئيـس المحكمـة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / سامي حامد إبراهيم عبده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد "سكرتيـر المحكمـة"

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10028 لسنة 46 قضائية عليا

المقام من

1- محافظ القليوبية
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية … ( بصفتهما )

ضد

السيد محمود أحمد أبو الخير
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 10/ 6/ 2000 في الطعن التأديبي رقم701 لسنة 28ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 7/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بإلغاء القرار المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان بصفتهما في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبتأييد القرار الطعين ورفض طعن المطعون ضده.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 19/ 2/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر، وبجلسة 18/ 2/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص، وقد تحدد لنظره جلسة 12/ 12/ 2005 وبها نظر، وبجلسة 26/ 2/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 4/ 5/ 2006 وبها نظر.
وبجلسة 11/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن التأديبي المطعون على حكمه) سبق وأن أقام طعنه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 919 لسنة 99 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار لما نسب إليه من قيامه بإعطاء دروس خصوصية خلال العام الدراسي 1998 ، 1999.
وقد نعى على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون لعدم وجود أي دليل يفيد قيامه بإعطاء دروس خصوصية فلا يوجد لديه أي اعتراف بذلك.
وبجلسة 10/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على أساس أنه بمواجهة الطاعن بما هو منسوب إليه قرر أنه بعد صدور قرار وزير التربية والتعليم بحظر إعطاء الدروس الخصوصية قام بالاشتراك في المجموعات المدرسية وقد ثبت من الأوراق قيام الطاعن بالاشتراك في مجموعات التقوية المدرسية وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد قيامه بإعطاء دروس خصوصية.
ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن إلى صحة ارتكاب الطاعن لهذه المخالفة ويضحى القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه غير قائم على أسباب تبرره مما تقضي معه المحكمة بإلغائه.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث أن ما نسب للمطعون ضده ثابت في حقه وذلك من واقع محاضر التحقيق الإداري رقم 5722 لسنة 99 وأيضاً ما جاء بمذكرة لجنة التأديب بالإدارة التعليمية إذ ثبت قيام المطعون ضده وآخرين بإعطاء دروس خصوصية بمركز الإسراء بأبي زعبل ومقره منزل أحمد عفيفي سمعان بجوار مركز الشباب بطنطا.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر – على أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً أو نفياً فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه.
كما استقر قضاؤها أيضاً على أن العبرة في إثبات المخالفة التي نسبها القرار التأديبي المطعون فيه باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الأدلة المطروحة عليها غير أنه من المبادئ الأساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أم تأديبية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك على توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة في ارتكاب الفعل المنسوب إليه فلا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة على أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها وإلا كانت تلك الأدلة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون.
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك، وقد استخلصت المحكمة في حكمها المطعون عليه عدم الثبوت اليقيني لقيام المطعون ضده بإعطاء دروس خصوصية كما أجدبت الأوراق من ثمة دليل يفيد قيام المطعون ضده بارتكاب المخالفة المنسوبة إليه وهو ما أظهرته التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن ونفته الأوراق المقدمة من جهة عمل المطعون ضده من قيامه بالاشتراك في مجموعات التقوية بالمدرسة وتوقفه عن إعطاء دروس خصوصية بمركز الإسراء بأبي زعبل هو وآخرين حيث تم غلقه بعد صدور قرار وزير التربية والتعليم بحظر إعطاء دروس خصوصية وقيام المدارس بعمل مجموعات تقوية.
ومن ثم فإن ما انتهت إليه المحكمة في حكمها المطعون عليه من عدم ثبوت قيام المطعون ضده بإعطاء دروس خصوصية بعد صدور القرار الوزاري بحظر إعطاء الدروس الخصوصية قد استخلص استخلاصاً سائغاً من عيون الأوراق قد صادف صحيح حكم القانون ولا معقب عليها فيما انتهت إليه مادامت قد التزمت حكم القانون ويضحى نعي الطاعنين على الحكم المطعون عليه مخالفته للقانون في غير محله، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 20 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 8/ 2/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات