الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9989 لسنه 49 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبد الله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 9989 لسنه 49 ق . عليا

المقام من

صلاح أحمد الصاوى امين الشاذلى

ضد

1 ) فضيلة شيخ الأزهر
2 ) فضيلة وكيل الأزهر
3 ) محافظ الغربية
طعنا فى الحكم المحكمة التأديبية بطنطا
الصادر فى الطعن رقم 213 لسنه 31 ق
بجلسة 12/ 4/ 2003

الإجراءات

بتاريخ 9/ 6/ 2003 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وأختتم الطاعن تقرير الطعن وللأسباب الواردة به بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أودعت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد تم تداول هذا الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدئارة الثامنة فحص والتى قررت بجلسة26/ 3/ 2006 إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة موضوع حيث تم نظر الطعن حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 3/ 5/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمـة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر الطعن تخلص فى أنه بتاريخ 31/ 12/ 2002 أقام الطاعن الطعن رقم 213لسنه 31 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم له بقبو لالطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 1528 لسنه 2002 الصادر بمجازاته بخصم أربعة أيام من راتبه وحرمانه من نصف أجره عن المدة من 5/ 7/ 1999 حتى 27/ 2/ 2001 وحرمانه من راتبه عن المدة من 28/ 2/ 2000 حتى 10/ 3/ 2001 مع مايترتب على من آثار .
وذكر الطاعن شرحا لطعنه أنه يعمل بوظيفة كاتب بعهدة كفر النصارية بمركز كفر الزيات الإعدادى وقد صدر القرار المطعون فيه بخصم أربعة أيام من راعتبه وأعتباره منقطعا عن العمل الأمر الذى حدا به للتظلم منه حيث رفض تظلمه ثم تقدم بالطلب رقم 3240 لسنه 2002 أمام لجنة فض المنازعات والتى أصدرت توصيتها بجلسة 17/ 11/ 2002 بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار , وإذ اختتمت جهة الإدارة عن تنفيذ هذه التوصية الأم رالذى حدا به لإقامة طعنه .
وأختتم صحيفة الطعن بطلباته المشار اليها .
وبجلسة 12/ 4/ 2003 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا حكمها المشار اليه استنادا الى أن لاقرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 11/ 6/ 2002 وعلم به الطاعن بتاريخ 9/ 7/ 2002 وتظلم منه الطاعن بتاريخ 17/ 7/ 2002 ثم لجأ الى لجنة فض المنازعات بتاريخ 2/ 11/ 2002 والتى أصدرت توصيتها بتاريخ 17/ 11/ 2002 ومن ثم فإنه كان يتعين عليه ان يقيم طعنه فى موعد غايته 21/ 12/ 2002 .
وإذ أقام الطعن بتاريخ 31/ 12/ 2002 من ثم يضحى هذا الطعن غير مقبول شكلا لإقامته بعد المواعيد المقررة قانونا .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل وهو مدى صحة الحكم المطعون فيه والقاضى بعدم قبول الطعن التأديبى لعدم أقامته خلال الميعاد القانونى بإعتبار أنه كان يتعين على الطاعن أن يقيم طعنه فى ميعاد غايته الستين يوما التالية لرفض تظلمه مع إعتبار لجوئه الى لجنة فض المنازعات فترة إيقاف سريان هذا الميعاد على أن يستكمل بعد صدور قرار لجنة فض المنازعات وهو مااستندت اليه المحكمة التأديبية فى حكمها محال الطعن الماثل .
وتنص المادة التاسعة من القانون رقم 7 لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات على أن " تصدر اللجنة توصيتها فى المنازعة مع إشارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها وذلك فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ تقديم طلب التوفيق … "
كما تنص المادة ( 10 ) من ذات القانون على أن " إذا لم يقبل طرفى النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار اليها فى المادة التاسعة …… يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء الى المحكمة المختصة "
ومن حيث ان المحكمة الإدارية العليا ( دائرة توحيد المبادىء ) قد انتهت فى الطعن رقم 11234 لسنه 48 ق عليا الى أن ميعاد الستين يوما المقررة فى المادة التاسعة من القانون رقم 7 لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات إنما هو ميعاد تنظيمى فى خطاب من المشرع الى اللجنة ويكون ميعاد رفع الدعوى طعنا على القرارات الإدارية من تاريخ إصدار اللجنة توصيتها فى المنازعة المعروضة عليها وليس من تاريخ انتهاء ميعاد الستين يوما المشار اليها بالمادة التاسعة من القانون المشار اليه .
ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم على الطعن الماثل ومن حيث انه الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 1528 لسنه 2002 صدر بتاريخ 11/ 6/ 2002 وتظلم منه الطاعن بتاريخ 17/ 7/ 2002 ثم تقدم بطلب للجنة التوفيق فى المنازعات بتاريخ 2/ 11/ 2002 التى أصدرت توصيتها بتاريخ 17/ 11/ 2002 ومن ثم فإنه يكون للطاعن أن يقم طعنه خلال الستين يوما التالية لصدور توصية لجنة التوفيق ومن حيث أن الطاعن قد أقام طعنه بتاريخ 31/ 12/ 2002 أى خلال الستين يوما التالية لصدور التوصية ومن ثم فإن طعنه يكون مقبول شكلا وفقا لما انتهى اليه قضاء دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارة العليا .ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير وجه النظر هذه ومن ثم فإنه يكون جديرا بالغاءه .
ومن حيث ان الطعن صالحا للفصل فيه فإنه عن موضوع الطعن فإن وقائعه تخلص فيما نسب الى الطاعن من انقطاعه عن العمل المدة من 6/ 4/ 1999 حتى 9/ 3/ 2001 وقد أجرت الشئون القانونية بمنطقة طنطا الأزهرية تحقيقا فى الموضوع انتهت فيه الى قيد الواقعة مخالفة إدارية ضد الطاعن وأعتبرت فيه غياب الطاعن المدة من 28/ 2/ 2001 حتى 11/ 3/ 2006 غياب بدون إذن وارتأت مجازاته بخصم أربعة أيام من راتبه مع حرمانه من نصف أجره خلال المدة من 5/ 7/ 1999 حتى 27/ 2/ 2001 وحساب المدة من 28/ 2/ 2001 حتى 10/ 3/ 2001 غياب بدون أجر وقد وافق وكيل الأزهر على رأى الإدارة المركزية للشئون القانونية وأصدر القرار المطعون فيه .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد قدم شهادة من مكتب النائب العام تفيد بأنه كان معتقلا خلال المدة من 6/ 4/ 1999 وحتى 27/ 2/ 2001 وأنه قضى المدة من 28/ 2/ 2001 حتى 10/ 3/ 2001 طرف أمن الدولة بكفر الزيات .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعتقال العامل يعد من الأعذار التى ترقى الى مرتبة القوة القاهرة والتى لا يجوز مساءلته تأديبيا عن إنقطاعه عن العمل خلالها .
ومن حيث ان مدة إنقطاع الطاعن عن العمل كان خلالها معتقلا ومطلوب سؤاله لدى نيابة أمن الدولة بكفر الزيات الأمر الذى ينبغى فى شأنه المخالفة المنسوبة اليه وهى تغيبه عن العمل دون عذر قانونى ومن ثم فإن القرار الصادر بمجازاته بخصم أربعة أيام من راتبه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين الحكم بالغائه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا الرأى ومن ثم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن التأديبى رقم 213 لسنه 31 ق شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات