أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د. سامى حامد ابراهيم
عبده
محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 9206 لسنة 48 ق .عالمقام من
1 ) جمال الدين الأمين محمد 2 ) ثروت شفيق حبيب3 ) مدحت كامل جرجس 4 ) عبدالستار أحمد مصطفى
ضد
1 ) وزير الأشغال العامة والموارد المائية2 ) رئيس مصلحة الميكانيكا
3 ) رئيس الإدارة المركزية لشئون محطات وطلمبات مصر العليا بنجع حمادى ( بصفاتهم )
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا
بجلسة 28/ 3/ 2002 فى الدعوى رقم 591 لسنه 7 ق
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 1/ 6/ 2002 أودع الإستاذ / جمال تاج الدين المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه برفض الدعوى .وطلب الطاعنون فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بأحقيتهم فى صرف نسب حوافز الأداء الشهرية بواقع 90 % من المرتب الأساسى وأحقيتهم فى صرف الجهود الغير عادية بواقع 75 % من المرتب الأساسى وصرف الفروق المالية إعمالا لأحكام القرار رقم 266 لسنه 1998 .
وقد أعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 22/ 1/ 2006 أمام الدائرة الثامنه عليا ( فحص ) وبها نظر وبجلسة 11/ 6/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 30/ 11/ 2006 وبها نظر وبجلسة 8/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة ، والمداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فأن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعنين سبق وأن أقاموا الدعوى المطعون على حكمها بتاريخ 13/ 2/ 1999 طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف نسب حوافز الأداء الشهرية بواقع 90 % من المرتب الأساسى إعمالا للقرار رقم 266 لسنه 98 مضافا اليها الفروق المالية السابقة على القرار وأحقيتهم فى صرف الجهود الغير عادية بواقع 75 % من المرتب الأساسى إعمالا لذات القرار .
على سند من القول بأنهم مهندسون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بالإدارة المركزية لمحطات وطلمبات مصر العليا بقنا , وقد صدر قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 266 لسنه 98 بتاريخ 6/ 8/ 98 بزيادة نسب صرف حوافز الأداء ومقابل الجهود غير العادية إعتبارا من 1/ 7/ 98 وتم تنفيذ هذا القرار بالنسبة لمهندسى مصلحة الرى والإدارة العليا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء فقط دون باقى المهندسين ومنهم المدعين .
وبجلسة 28/ 3/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها على أساس أن تحقيق أثر القرار رقم 266 لسنه 98 غير ممكن قانونا لعدم توافر الإعتماد المالى المطلوب ويكون طلب المدعين صرف الحوافز ومقابل الجهود الغير عادية بالنسب المعدلة الواردة به غير قائم على اساس صحيح من القانون مما يتعين الحكم برفض الدعوى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أنه يتعين على الجهة الإدارية المطعون ضدها أن تدرج الإعتمادات المالية فى الميزانية ضمانا لإستمرار نفاذ ذلك القرار الناجز الأثر فلا يجوز لها أن تتذرع بعدم توافر الإعتماد المالى اللازم لتنفيذه .
ومن حيث ان المادة ( 46 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على أن " يستحق شاغل الوظيفة مقابلا عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التى يكلف بها من الجهة المختصة وذلك طبقا للنظام الذى تضعه السلطة المختصة ويبين من ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ فى هذه الأحوال "
كما تنص المادة ( 50 ) من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 115 لسنه 1983 على أن " تضع السلطة المختصة نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وبمراعاة ألا يكون صرف تلك الحوافز لفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه " .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرار الصادر بمنح العامل حقا معينا ينتج أثره حالا ومباشرة بمجرد صدوره طالما صدر بأداة قانونية سليمه وأستقام على صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته وتحقق فى شأن العامل مناط الإستحقاق وظلت هذه الأداه المنشأة لهذا الحق قائمة ومتمتعه بكامل وجودها القانونى دون أن يمتد اليها يد التعديل أو يشملها الإلغاء أو أن يصدر القرار المساغ مقرونا بوقف تنفيذه مؤقتا لحين توافر مقومات تنفيذه , وأن الوزير يستمد حقه فى إصدار القرارات الخاصة بمنح الحوافز للعالمين بوزارته من القانون مباشرة .
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك ـ وكان الثابت من الأوراق أن وزير الأشغال العامة والموارد المائية قدأصدر قراره رقم 266 لسنه 98 بتاريخ 6/ 8/ 1998 ( بما له من سلطة طبقا لأحكام المادتين 46 , 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 والمشار اليهما ) ناصا فى مادته الأولى على أنه إعتبارا من 1/ 7/ 1998 تعدل نسبة صرف حوافز الأداء والجهود الغير عادية للسادة شاغلى وظائف ( الهندسة المدنية ـ الهندسة الميكانيكية ـ والكهربيه ـ التخصصية زراعة ـ التخصصية علوم ت التخصصية تعدين ومناجم ) بالإدارات التابعة للوزارة بالجهات المشار اليها فيما بعد لتصبح كما يلى : ـ
1 ) محافظتى الوادى الجديد ومطروح .
2 ) محافظتى قنا وأسوان .
حوافز الأداء الشهرية الإدارة العليا من 70 % من المرتب الأساسى الى 100% من المرتب الأساسى .
باقى الوظائف من ( 30 الى 45 % ) من المرتب الأساسى الى ( 60 الى 90 % ) من المرتب الأساسى .
الجهود الغير عادية 18 ج الى 70 ج شهريا الى 75 % من المرتب الأساسى .
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار " على جميع الهيئات والمصالح المعنية بهذا القرار إتخاذ اللازم نحو تدبير الإعتمادات المالية اللازمة " .
ونصت المادة الخامسة منه على جميع الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار .
ومن ثم فإنه يتعين إعمال أثر القرار سالف الذكر على جميع العاملين بالتخصصات الواردة بالقرار بالجهات المبينة به دون تعلل بعدم توافر الإعتماد المالى اللازم للصرف ذلك أنه كان يتعين على وزير الأشغال العامة والموارد المائية قبل إصداره القرار المشار اليه ومايرتبه هذا القرار من أعباء مالية إضافية على الموازنة العامة أن يستوضح الأمر عن مدى توافر الإعتماد المالى للصرف من عدمه , وإذ أصدر قراره سالف الذكر برفع نسب معدلات التميز والأداء والجهود غير العادية ( بما له من سلطة بمقتضى القانون ) ومن ثم يتعين إعمال أثر هذا القرار فور صدوره من التاريخ المحدد للعمل به من 1/ 7/ 1998 بغض النظر عن توافر الإعتماد المالى للصرف من عدمه .
ومن حيث ان الطاعنين جميعا حاصلين على بكالوريوس هندسة فالأول والرابع تخصص كهرباء قوى والثانى تخصص ميكانيكا قوى والثالث تخصص ميكانيكا إنتاج ويعملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بقنا وهى من الجهات التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية , مما يضحى الطاعنون من المخاطبين بأحكام قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 266 لسنه 1998 المشار اليه ومن ثم يستحقون صرف الزيادة الواردة فى حوافز الأداء والجهود غير العادية والمقررة بالقرار سالف الذكر .
ومن حيث ان الحكم المطعون عليه قد ذهب مذهبا مغايرا لما تقدم فإن المحكمة تقضى بالغائه والقضاء بأحقية الطاعنين فى صرف الزيادة المشار اليها والزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبأحقية الطاعنين فى صرف الزيادة فى حوافز الأداء الشهرية ومقابل الجهود غير العادية بالنسب والمبالغ الواردة بقرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 266 لسنه 1998 إعتبارا من 1/ 7/ 1998 على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع أول سنه 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
