الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9145 لسنه 47 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

فى الطعن رقم 9145 لسنه 47 ق. ع

المقام من

1 ) محافظ المنوفية
2 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف

ضد

1 ) أحمد عبدالمنعم عيسوى
2 ) أهداف حسن محمد الكاشف

والطعن رقم 9169 لسنه 47 ق عليا

المقام من

1 )أحمد عبد المنعم عيسوى
2 ) أهداف حسن محمد الكاشف

ضد

1 ) محافظ المنوفية
2 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 28/ 4/ 2001
فى الطعن رقم 1473 لسنه 28 ق

الإجراءات

فى يوم الإثنين الموافق 25/ 6/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن كل من محافظ المنوفية ورئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 9145 لسنه 47 ق . عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 28/ 4/ 2001 فى الطعن رقم 1473 لسنه 28 ق , واذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ابعاد الطاعنين من العمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف مع مايترتب على ذك من آثار وبرفض ماعدا ذلك من طلبات .
وطلب الطاعنان ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إبعاد المطعون ضدهما عن العمل بقسم التنظيم بالوحدة الحلية لمركزومدينة منوف والقضاء مجددا بعدم إختصاص المحكمة التأديبية بنظر الطعن على شق الإبعاد فى اقرار المطعون فيه وإحالة الطعن فى هذا الشق الى محكمة القضاء الإدارى .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وبتاريخ 26/ 6/ 2001 أودع الأستاذ / رمضان محمد البيومة ( المحامى ) نائب الأستاذ / محمدى عاطف صلاح جمال الدين ( المحامى ) ـ بصفته وكيلا عن كل من / أحمد عبدالمنعم عيسوى , وأهداف حسن محمد الكاشف ـ قلم كتاب امحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 9169 لسنه 47 ق عليا فى ذات الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 28/ 4/ 2001 فى الطعن رقم 1473 لسنه 28 ق .
وطلب الطاعنان ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب الطاعنين إلغاء قرار مجازاتهما بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهما وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فى هذا الشق ومايترتب على ذلك من آثار والقضاء مجددا بالغاء قرا رالجزاء سالف الذكر .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم :
أولا : قبول الطعن الأول شكلا ورفضه موضوعا .
ثانيا : قبول الطعن الثانى شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء بالغاء القرار المطعون فيه رقم 205 لسنه 2000 فيما تضمنه من مجازاةالطاعنين بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهما .
ونظر الطعنان أمام هذه المحكمة ( فحصا وموضوعا ) بع إحالتهما من الدائرة السابعة ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الحكومة بجلسة 11/ 5/ 2006 مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بأصل ترير الطعن رقم 9145 لسنه 47 ق .
وبجلسة 1/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 5/ 4/ 207 .
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 6/ 9 / 2000 أقام الطاعنان / أحمد عبدالمنعم عيسوى , أهداف حسن محمود الكاشف الطعن التأديبيى رقم 1473 لسنه 28 ق .
بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالبين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 205 لسنه 2000 فيما تضمنه من مجازاتهما بخصم خمسة عشر يوما منراتبهما وإبعادهما عن قسم التنظيم بالوحدة المحلية لمرز ومدينة منوف ومايترتب على ذلك من آثار .
وقالا شرحا لطعنهما أن الطاعن الأول كان يشغل وظيفة مدير التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف والطاعنة الثانية كانت تشغل وظيفة مهندسة التنظيم بذات الوحدة وبتاريخ 4/ 4/ 2000 صدر القرار المطعون فيه رقم 205 لسنه 2000 بمجازاة كل منهما بخصم خمسة عشر يوما من راتبه واستبعادهما عن العمل بقسم التنظيم وذلك لما نسب الى الأول من أنه قد تلاعب فى الرسومات الهندسية الخاصة بالترخيص الصادر للمواطنة / سعدية محمود بمنوف بقيامه بإزالة الجدار الفاصل بين المحل والأنتريه الموجود خلف المحل بالدور الأرضى لتمكين المواطن / حسن محمود عثمان من استقطاع جزء من الشقة المؤجرة له من المواطنة المذكورة لعمله مخزن للمحل المؤجر له من ذات المواطنة دون موافقتها على ذلك ودون تقديمها طلبا لتعديل الرسومات الهندسية للترخيص المذكور , كما نسب الى الطاعنه الثانية تقاعسها عن تحرير محضر مخالفة ضد المواطن / حسن محمود عثمان لقيامه بإجراء تعديلات على الدور الأرضى بالمنزل ملك المواطنه / سعدية محمود الحفناوى بالمخالفة للرسومات الهندسية الصادر بناء عليها وتاعسها عن إخطار المواطنة المذكورة بتعديل الرسومات الهندسية بما يطابق الحقيقة للدور الأرضى أثناء قيامها بالمعاينة للترخيص الصادر لهذه المواطنة .
ونعى الطاعنان على القرار المطعون فيه صدورة بالمخالفة للواقع والقانون وأنه قد تضمن عقوبتين تأديبيتين عن مخالفة واحدة على فرض وقوعها وهو مايصم القرار بعدم المشروعية .
وبجلسة 28/ 4/ 2001 حكمت المحكمة التأديبيةى بطنطا بقول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من أبعاد الطاعنين عنالعمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف مع مايترتب على ذلك من آثار وبرفض ماعدا ذلك من طلبات .
وأقامت قضاءها على أن الثابت من التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية فى القضية رقم 614 لسنه 1999 ( شبين الكوم ـ ثان ) أن مانسب الى الطاعنين ثابت فى حقهما ثبوتا يقينيا نافيا للشك أو الجهالة مما يشكل فى جانبهما ذنبا إداريا يستوجب مجازاتهما عنه تأديبيا ومن ثم يكون القرار الصادر بمجازاتهما قائما على سببه متفقا وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه ـ فى هذا الشق ـ غير قائم على سند جديرا بالرفض .
ومن حيث إنه بالنسبة لما تضمنه القرار المطعون فيه من إبعاد الطاعنين عن العمل بقسم التنظيم . أقامت المحكمة على أن هذا الإبعاد يعد جزاء لم يتضمنه القانون الأمر الذى يجعل القرار المطعون فيه ـ فى هذا الشق / مخالفا صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث ان اسباب الطعن رقم 9145 لسنة 47 ق . عليا تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله وتفسيره فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إبعاد المطعون ضدهما عن قسمالتنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف ذلك أن قرار الإبعاد وإن كان قد إقترن بتويع جزاء عن المخالفة الثابته فى حق المطعون ضدهما الا أنه لا يعد استطرادا أو استكمالا لقرار الجزاء وإنما هو محض قرار تنظيمى مارسته الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية فى تنظيم العمل وإختيار من يصلح من العاملين واستبعاد من قام فى حقه سبب يجعله غير أهل له , ولما كان إختصاص المحاكم التأديبية يتحدد بالجزاءات الصريحة التى حددها القانون علىسبيل الحصر فإن قرار الإبعاد يخرج عن إختصاص المحكمة التأديبية وينعقد الإختصاص بنظره لمحكمة القضاء الإدارى وهو مايتعين معه القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعونفيه فيما تضمنه من إبعاد المطعون ضدهما عن العمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف والقضاء مجددا بعدم إختصاص المحكمة التأديبية بنظر الطعن على شق الإبعاد وإحاته الى محكمة القضاء الإدارى .
ومن حيث أن اسباب الطعن رقم 9169 لسنه 47 ق عليا تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه الفساد فى الإستدلالوالقصور فى التسبيب اذ أبقى على القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهما إذ لم يرتكب أى منهما ثمة ذنب إدارى يمكن مجازاته عنه , ذك أن الثابت أن مالكه العقار المذكور تقدمت بطلب ترخيص بناء الدور الرابع علوى عام 1999 وقد رأى الطاعن أن هناك اختلافا بسيطا بين الرسومات الهندسية المقدمة للترخيص عن الدور الأرضى وبين الموجود فعلا بهذا الدور على الطبيعة منذ عام 1981 وهو عبارة عن فتحت باب بين محل ومخزن خلفه لم يتم إثباتها فى رسوم الترخيص رقم 309 لسنه 1999 ولما كانت هذه الفتحة موجودة على الطبيعة منذ نشأة المبنى عام 1981 ولكنها غير مثبته بالرسومات المقدمة من طالبة الترخيص وبمعرفة المهندس النقابى الممثل لها تم التعديل لإثبات هذه الفتحة وفى وجود المهندس النقابى وبمعرفته ليتفق الرسم الهندسى مع الموجود على الطبيعة , وقد التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك وشيد قضائه على مازعمته الجهة الإدارية وعلى أقوال الشهود رغم أن أحدهم حاصل على دبلوم التجارة , ولا يجوز له ابداء الرأى فى الأعمال افنية والقانونية .
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد انبنى على مانسب الى الطاعنين من أن الأول بصفته مدير التنظيم بالوحدة المحلية لمرز ومدينة منوف والثانية بصفتها مهندسة تنظيم بذات الوحدة وفى غضون الفترة من عام 1996 حتى 19/ 12/ 1999 وبدائرة عملهما لم يؤديا العمل امنوط بهما بالدقة الواجبة وسلكا مسلكا معيبا لا يتفق والإحترام الواجب وخالفا القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها وخرجا على مقتضى الواجب الوظيفى وذلك بأن تلاعب الأول فى الرسومات الهندسية الخاصة بالترخيص رقم 309 / 98 / 1999 الصادر للمواطنة سعدية محمود الحفناوى بمنوف بقيامه بكشط الجدار الفاصل بين المحل والأنتريه الموجود خلف المحل بالدور الأرضى لتمكين المواطن / حسن محمود عثمان راشد من استقطاع جزء من الشقة المؤجرة له من المواطنه المذكورة لعمله مخزن للمحل المؤجر له من ذات المواطنه دون موافقتها على ذلك ودون تقدمها بطلب لتعديل الرسومات الهندسية للترخيص المذكور وأنه أهمل فى الإشراف على أعمال الطاعنه الثانية وفنى تنظيم الوحدة مما أدى الى تقاعسهما عن تحرير محضر ضد المواطن / حسن محمود عثمان راشد لقيامه بتغيير معالم الدور الأرضى بمنزل المواطنه / سعديه محمودالحفناوى للرسومات الهندسية الصادر الترخيص بناء عليها , وأن الطاعنه الثانية قد تقاعست عن تحرير محضر ضد المواطن المذكور وتقاعست أيضا عن إخطار المالكة المذكورة بتعديل الرسومات الهندسية , يطابق الطبيعة للدور الأرضى أثناء قيامها بالمعاينة للترخيص رقم 309 / 98 / 1999 .
ومن حيث انه بالنسبة لما تضمنه القرار المطعون فيه من مجازاة الطاعنين بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل منهما فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرار التأديبى يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء ولصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعى فى التحقق مما إذا انت النتيجة التى انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة إستخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه , فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من اركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون , أما إذا كانت انتيجة التى أنتهت إليها جهةى الإدارة مستخلصة إستخلاصا سائغا من أصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن سبب القرار التأديبيى بوجه عام هو إخلال اموظف بواجبات وظيفته وإتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه , فإذا توافر لدى جهة الإدارة المختصة الإقتناع بأن الموظف سك سلوكا معيبا ينطوى على الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها وكان إقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجردا عن الميل أو الهوى وأقامت قرارها بإدانه سلوك الموظف على وقائع صحيحة وثابته فى عيون الأوراق ومؤدية الى صحة النتيجة التى خلصت إليها كان قرارها فى هذا الشأن قائما على سببه ومطابقا للقانون .
كما أنه من الأمور المسلمة ـ وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أنهمن أبسط الواجب أن يقوم العامل بأداء عمله بدقه وأمانه , وأن مايقتضيه ذلك الصدق فى أداء واجبات وظيفته وألا تتضمن الأوراق والتقارير التى تصدر عنه أية بيانات مخالفة للحقيقة الت يعلمها علم اليقين , ويكون مراعاة الصدق والدقة فيما يثبته الموظف من بيانات فى التقارير الرسمية والأوراق التى يحررها أشد وأعمق وجوبا ويون الحساب أبلغ وأقسى كلما ارتفع الموظف فى مدارج السلم الإدارى .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة التحقيقات التى أجرتها النيابةالإدارية بشبين الكوم فى القضية رقم 614 لسنه 1999 أن مانسب الى الطاعنين ثابت فى حقهما ثبوتا يقينيا أخذا بما قرره جلال على مليك ( باحث بإدارة المتابعة بالوحة المحلية لمركز ومدينة منوف ) وسعيد عبدالسميع سلام ( القائم بعمل مدير التنظيم بمديريةالإسكان بالمنوفية ) فى التحقيقات من أقوال حاصلها أن الرسومات الهندسية المرفقة بملف الترخيص رقم 82 لسنه 95/ 1996 والخاص ببناء الدور الثانى والثالث علوى للمنزل المملوك لمواطنة سعدية محمود الحناوى ثابت بها أن الدور الأرضى عبارة عن 2 دكان على الواجهة لفهما شقة مكونه من غرفة وانتيه وصاله والمنافع ولا توجد فتحة بين المحل والشقة وأن الرسومات الهندسية المرفقة بالترخيص رقم 309 لسنه 98/ 1999 الخاص ببناء الدور الرابع علوى ثابت بها وجود كشط ومزيل بالحبر الأبيض للجدار الفاصل بين الدكان الخاص بالمستأجر / حسن محمد عثمان راشد والأنتريه الموجود خلف الدكان وأنالمساحة أصبحت واحدة وأنه قد ثبت من المعاينه على الطبيعة التى أجراها مدي التنظيم بمديرية الإسكان بالمنوفية وجود تعديلات بالدور الأرضى حيث تم عمل فتحة باب بين المحل والشقة خلفه وتم بناء جدار الانتريه بالشقة ليصبح مخزنا للمحل ولم يتم إخطار المالكة من قبل قسم التنظيم بضرورة تصحيح الرسومات الهندسية بما يطابق الموجود على الطبيعة أثناء معاينة الترخيص رقم 309 لسنه 98/ 1999 ولم يتم تحرير محضر ضد المواطن / حسن محمودعثمان راشد لقيامه بإزالة جزء من الحائط الخلفى للمحل بهدف توسيع المحل بإستقطاع جزء من الشقة لعمله مخزن للمحل بإعتباره مستأجر المحل والشقة الكائنة خلفه وقد تم تغيير معالم الدور الأرضى بالرسومات الهندسية رغم أن المالكه لم تطلب التعديل فى الدور الأرضى ولم تتقدم بطلب الى الوحدة المحلية فى هذا الشأن .
ومن حيث إنه بالبناء على ماتقدم يكون الطاعنان قد ارتكبا ذنبا إداريا يستأهل مجازاتهما عنه تأديبيا ويكون القرار المطعون فيه ـ والحال كذلك ـ فيما تضمنه من مجازاةالطاعنين بخصم خمسة عشر يوما من راتبهما قائما على سببه المبرر له متفقا وصحيح حكمالقانون وتغدو المطالبة بالغائه فاقدة سندها خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكمالمطعون فيه ـ فى هذا الشق ـ هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث انهلا ينال من سلامة ماقضى به الحكمالمطعون فيه فى هذا الشق ماذهب اليه الطاعنان فى عريضة طعنهما من أن الحكم الطعين قد ارتكن الى شهادة الشهود ذلك أنه من الأمور المسلمة أن المحكمة إنما تستنتج الدليل الذى تقيم عليه قضاءها من الوقائع التى تطمئن اليها دون معقب عليها فى هذا الشأن مادام هذا الإقتناع قائما على أصول موجودة وغير منتزعة من أصول لا تنتجها ولها الحرية فى تكوينعقيدتها من أى عنصر من عناصر الدعوى ولا تثريب عليها ان هى أقامت حكمها بإدانه المخالف على الأخذ بأقوال الشهود التى تطمئن إليها وفى إطمئنانها الى هذه الأقوال مايفيد أنها طرحت ماأبداه المخالف من دفاع قصد به التشكيك فى صحة هذه الأقوال .
ومن حيث إنه بالنسبة لما تضمنه القرار المطعونفيه من إبعاد الطاعنين عن العمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الإختصاص بنقل العامل مناطه كأصل عام تحقيق المصلحة وما تتطلبه من ضمانه حسن سير العمل وانتظامه دون ثمة معوقات , وبهذه المثابة فإن مبررات ممارسة هذا الإختصاص تتوافر كلما دعت إعتبارات المصلحة العامه الى وجوب التدخل لإجرائه يستوى فى ذلك أن يتم النقل بمناسبة إتهام العامل بجرم يخل بواجبات وظيفته فى الجهة التى يعمل بها أم فى غير هذه الحالة طالما أن النقل لا يتوسل به فى ذاته بديلا للعقوبة التأديبية أو عوضا عنها , ذلك أن الموظف لا ينهض له أصل حق فى البقاء فى موقع عمل وظيفى معين قد تحدد إعتبارات المصلحة العامة الى إخلائه منهأو نقله الى موقع آخر طالما أنالنقل قد روعيت فيه الشروط والأوضاع المنصوص عليها صراحة فى هذا الشأن , ولا يسوغ التحدى بأ، إجاء النقل بسبب أو بمناسبة إتهام العامل ينطوى بحكم اللزوم على جزاء تأديبى ذلك ان النقل فى هذه الحالة فضلا عن أنه تتحقق به مقومات المصحة العامة شان نقل العامل الذى لم تلاحقه أى من الإتهامات سواء بسواء فإن هذا النقل يكون أجدى فى تحقيق المصلحة العامة ودواعيها حيال العامل المسيىء , ومؤدى ذك أ، النقل بسبب الإتهام أو بمناسبته لا يدل بذاته ـ طالما ان جهة الإدارة قد سلكت فى شأن هذا الإتهام الإجراءات والأوضاع القانونية المقررة ـ على أن مصدر قار النقل يستهدف به التأديب مالم يقطع بذلك دليل من الأوراق صدقا وعدلا والقول بغير ذلك من شأنه أن يصبح العامل الذى تحوم حوله الإتهامات وتسلك جهة الإدارة فى شأنه الإجراءات التأديبية بأوضاعها المرسومة فى وضع أكثر تميزا من العامل البرىء الذى يجوز نقله فى أى وقت وفقا لمقتضيات المصلحة العامة بينما يمتنع ذلك بالنسبة للعامل المسىء وهو مايتأبى على كل منطق سليم .
ومن حيث انه على هدىماتقدم فإن إبعاد الطاعنين عن العمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف فى ضوء ماثبت فى حقهم من مخالفات تمت مجازاتهما عنها علىنحو ماسلف بيانه لا يعد إزدواجا فى العقوبة أو ابتداعا لعقوبة جديدة لم يرد النص عليها صراحة فى المادة 80 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وإنما هو إجراء استهدفت به جهة الإدارة حسن سير العمل وإنتظامه دون ثمه معوقات بإعتبارها القوامة على حسن سير المرفق وإنتظامه وهو أختصاص تمارسه جهة الإدارة بما لها منسلطة تقديرية فى هذا الشأن لا يحدهاسوى عيبإساءة استعمال السلطة أو الإنحراف بها وهو ماخلت منه الأوراق , الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إبعاد الطاعنين عن العمل بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف قد قام على صحيح أسبابه المبررة له قانونا ومن ثم كون متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء وتغدو المطالبة بالغائه فاقدة سندها خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ فى هذا الشق ـ غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: أولا : بقبول الطعن رقم 9169 لسنه 47 ق . عليا شكلا ورفضه موضوعا .
ثانيا : بقبول الطعن رقم 9145 لسنه 47 ق . عيا شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون برفض الطعن التأديبيى .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 12/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات