المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 279 لسنه 34 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د. سامى حامد ابراهيم
عبده
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 9029 لسنة 49 ق .عالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) محافظ القاهرة ( بصفهما )
ضد
ضد : عادل أنيس نوارفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 24/ 3/ 2003 فى الطعن رقم 279 لسنه 34 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 22/ 5/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بإلغاءالقرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالحرمان من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات .وطلب الطاعنان بصفتهما فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بتأييد القرار المطعون فيه .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 25/ 12/ 2005 أمام الدائرة الثامنه عليا ( فحص ) وبها نظر وبجلسة 9/ 4/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 5/ 7/ 2006 وبها نظر وفيها حضر المطعون ضده شخصيا وقدم صورة القرار الصادر بإحالته للمعاش لبلوغه السن القانونى إعتبارا من 21/ 3/ 2006 وبجلسة 1/ 3/ 2007 قرر المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم , وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة ، والمداولة .من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فأن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم 279 لسنه 34 ق والمطعون على حكمه طالبا الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بالحرمان من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات ولم يتضمن طعنه الشق الخاص بخصم شهرين من راتبه .
وذلك لما نسب إليه من خروجه على مقتضى الواجب الوظيفى إذ مكن بعض الطلاب من الغش فى مادة اللغه الإنجليزية بما يصمه بعدم الإنضباط بالعمل باللجنة ولم يكن شديد اليقظة أثناء سير الإمتحان بلجنة مدرسةمدينة نصر الثانوية الصناعية دور أول عام 1998 .
وبجلسة 24/ 3/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على أساس نكول جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أن قرينة النكول قابلة لإثبات العكس بمجرد تقديم أوراق التحقيق وكافة المستندات اللازمة للفصل فى الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا والتى سوف تقدم فيما بعد فى مرحلة نظر الطعن .
ومن حيث ان جهة الإدارة قدمت الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن ومن ثم تنهار قرينة النكول التى بنى عليها الحكم المطعون عليه قضائه وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل فى موضوعه .
ومن حيث ان مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم شهرين من راتبه وحرمانه من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات هو انه ابان عمله مراقبا بلجنة مدرسة مدينة نصر الثانوية الصناعية دور أول عام 1998 لم يؤد العمل المنوط به بدقه وأمانه ولم يكن شديد اليقظة أثناء سير الإمتحان فى مادة اللغة الإنجليزية مما ترتب عليه عدم إنضباط العمل باللجنة مما مكن بعض الطلاب من الغش .
ومن إنه قد أجرى تحقيق فى الواقعة وسئل فيها المطعون ضده وبمواجهته بما هو منسوب إليه بوصفه المكلف بالمراقبة على اللجنتين رقمى ( 23 , 24 ) أنكر المخالفة وقرر أنه لم يحدث غش باللجنتين .
كما قرر كمال كامل رزق الله ملاحظ اللجنة رقم ( 24 ) فى التحقيق عدم حدوث غش وكلما وجد أوراق مع الطلبة ( برشام ) كان يقوم بسحبها .
كما قرر ثروت عطا رفاعى ملاحظ اللجنة ( 23 ) أنه لم يحدث غش .
كما قررت لجنة النظام والمراقبة لإمتحان دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 99 فى قضية الوزارة رقم 3858 لسنه 99 ـ قطاع القاهرة ـ بشأن الإخلال الذى حدث باللجنة المذكورة أنه لم يلاحظ وجود تشابه فى إجابات الطلاب عدا إجابة السؤال الأول فى المظروفين رقمى 1032/ أ , 1035/ أ ولم تحدد ماإذا كان المظروفين خاصين باللجنتين رقمى ( 23 , 24 ) الذى كان المطعون ضده يراقب عليهما .
ومن حيث إن الأوراق لم تقطع على وجه الدقة وجود حالات غش باللجنتين رقمى ( 23 , 24 ) الخاصين بالمطعون ضده بل إن الجهة الإدارية المشرفة على الإمتحانات لم تقدم دليلا ماديا ملموسا يقطع بوجود غش بأن تقوم بضبط حالات الغش الفعلى , ومن ثم فلا يمكن والحال كذلك التخمين بوجود غش أو بالتدليل على وجوده لمجرد شكوى أو خلافه , ومن ثم فإن مانسب للمطعون ضده غير ثابت فى حقه مما يضحى القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده فى شقه الخاص بحرمانه من أعمال الإمتحانات فى غير محله متعين الإلغاء .
ومن حيث إن الحكمالمطعون عليه قد ذهب فى نتيجته الى ماتقدم فإن المحكمة تؤيده فيما إنتهى إليه من نتيجته محمولا على الأسباب السالف ذكرها مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع أول سنه 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
