أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين "نائب رئيس مجلس
الدولـة"
"ورئيـس المحكمـة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / سامي حامد إبراهيم عبده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد "سكرتيـر المحكمـة"
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8813 لسنة 45 قضائية علياالمقام من
1- وزير الأشغال والموارد المائية … بصفته2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان … بصفته
ضد
1- السيد/ محمد عبد المجيد حسنين 2- السيد/ فهمي حسين مراد حسين3- السيد/ أحمد أبو الحسن محمد 4- السيد/ محمد عبد الوهاب محمد
5- السيد/ عبد الرحمن مكي عبد الوهاب 6- السيد/ روفائيل حنا روفائيل
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 28/ 7/ 1999
في الدعوى المقامة من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهما
والمقيدة برقم 1251 لسنة 1ق
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 26/ 9/ 1999 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعيين (المطعون ضدهم) في صرف بدل طبيعة العمل بنسبة 35% وذلك اعتباراً من الخمس سنوات السابقة على إقامة دعواهم أو تاريخ استلام العمل لمن تقل مدة خدمته عن خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بصحيفة الطعن بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ولم يعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 9/ 11/ 2006 التأجيل لجلسة 11/ 1/ 2007 مع تكليف الجهة الإدارية بإعلان المطعون ضدهم ثم تقرر إصدار الحكم بجلسة 1/ 2/ 2007 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1251 لسنة 1ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 6/ 3/ 1990 طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف بدل طبيعة العمل طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 1969 محسوباً من بداية مربوط الدرجة التي يشغلونها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 اعتباراً من 16/ 8/ 1980 تاريخ رفع دعواهم السابقة رقم 6116 لسنة 39ق وما يترتب على ذلك من آثار.
وشرحاً لدعواهم أفادوا أنهم من العاملين المدنيين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان وكان يصرف لهم بدل طبيعة عمل بنسبة 50% من بداية مربوط الدرجات التي كانوا يشغلونها طبقاً للقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1966 في ظل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وقد خفض هذا البدل طبقاً للقانون رقم 30 لسنة 1967 فأصبح يصرف لهم البدل بنسبة 2/ 3 46% من بداية أجرهم الوظيفي ثم صدر القرار الجمهوري رقم 87 لسنة 1969 الذي لم يشر في ديباجته إلى خفض البدلات وقرر تثبيت بدل طبيعة العمل بنسبة 35% من بداية ربط الدرجات التي يشغلونها وبعد صدور القانون رقم 117 لسنة 1981 بإلغاء القانون رقم 30 لسنة 1967 في شأن خفض البدلات أقاموا الدعوى رقم 6116 لسنة 39ق بطلب أحقيتهم في بدل طبيعة العمل بنسبة 50% بحسب الأوضاع التي استقرت لهم قبل صدور القرار الجمهوري رقم 87 لسنة 1969 وقد قضى في الدعوى برفضها بجلسة 29/ 1/ 1990 . فأقاموا دعواهم الماثلة باعتبار أن الجهة تصرف لهم البدل بنسبة 35% من بداية أجرهم السابق طبقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 وليس من بداية الأجر المقرر لهم بجدول الوظائف المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 كما أنهم يستحقون صرف الفروق المالية اعتباراً من الخمس سنوات السابقة على رفع دعواهم السابقة أي اعتباراً من 16/ 8/ 1980.
وبجلسة 28/ 7/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيد على أن لائحة العاملين بالهيئة العامة للسد العالي قررت للعاملين المعينين بصفة دائمة في أسوان بدل طبيعة عمل بنسبة 35% كما صدر القانون رقم 17 لسنة 1967 محدداً ذات النسبة من بداية مربوط الدرجة . ولما كان المشرع قد ألغى القانون رقم 58 لسنة 1971 ليحل محله القانون رقم 47 لسنة 1978 فمن ثم يسري عليهم القانون الأخير مع استحقاقهم البدل بذات النسبة التي تصرف لهم من بداية ربط الفئات الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وأضافت المحكمة أنهم لا يستحقون الفروق المالية إلا عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى أو تاريخ استلام العمل لمن تقل مدته عن الخمس سنوات.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن المطعون ضدهم سبق لهم أن أقاموا الدعوى رقم 6116 لسنة 39ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب أحقيتهم في صرف بدل طبيعة العمل بنسبة 50% من بداية ربط الوظيفة طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 وقضى فيها بجلسة 29/ 1/ 1990 برفضها وكانت طلباتهم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتضمن صرف بدل طبيعة بنسبة 35% من بداية أجر الوظيفة مما يجعلها متحدة مع الدعوى الأولى في المحل والسبب والخصوم مما كان يقتضي من المحكمة الحكم بعدم جواز نظر دعواهم لسابقة الفصل فيها.
ومن حيث إن المادة من قانون الإثبات تنص على أن (الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقضي هذه الحجية .
ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها).
ومن حيث إن طلبات المطعون ضدهم في الدعوى رقم 6116 لسنة 39ق كانت تتعلق بأحقيتهم في احتفاظهم بالبدل الذي يصرف لهم بنسبة 50% بعد إلغاء القانون رقم 30 لسنة 1967 في شأن خفض البدلات . في حين أن دعواهم المطعون في حكمها تنصرف إلى حساب بدل طبيعة العمل الذي يصرف لهم بنسبة 35% من بداية مربوط الدرجة طبقاً للقانون رقم 17 لسنة 1967 ولائحة الهيئة على أساس مربوط الدرجات التي يشغلونها بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ما يجعل هذه الدعوى تختلف في المحل والسبب عن الدعوى الأولى، كما أن المحكمة لم تعول عليها في قطع التقادم وحسبت الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على رفع دعواهم مما يجعل الحكم المطعون فيه قائماً على سبب صحيح قانوناً ولا يتعارض مع حجية الحكم السابق صدوره برفض الدعوى المقامة منهم وهو ما يتعين رفض الطعن فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 20 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 8/ 2/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
