المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8259 لسنه 46 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 8259 لسنه 46 ق . علياالمقام من
1 ) محافظ القاهرة بصفته2 ) وزير التعليم بصفته
ضد
جورج كامل حناطعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 8/ 5/ 2000
فى الطعن رقم 53 لسنه 33 ق
الإجراءات
بتاريخ 2/ 7/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم عاليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين فيما تضمنه من خصم شهرين من راتب الطاعن ومايترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعنان بصفتهما ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبى رقم 53 لسنه 33 ق ومايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم ـ بعد إعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/ 5/ 2007 , وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فتخلص وقائع المنازعة الماثلة ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 2/ 11/ 1998 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 53 لسنه 33 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها طالبا فى ختامها الحكم الصادر بتوقيع عقوبة الخصم من المرتب , ومايترتب على ذلك من آثار , مع الزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه , وذلك تأسيسا على أنه لم يثبت أى خطأ من جانب الطاعن .
وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة التلأأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 8/ 5/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن الثابت من الأوراق والذى لم تنكره جهة الإدارة أن عملية التسليم والتسلم لأوراق الإجابة تمت بين كل من السيدتين / ناهد حامد وكيله القسم والسيده / سميره ابراهيم حيث قامت الثانية بتسليم الأوراق للأولى والتى طلبت منها وضعها على الترابيزه وعليه فإن عملية تسليم الأوراق لا علاقة لها بالطاعن فإن فقدت فإن مسئولية الطاعن عن ضياعها تكون غير متوافرة , وأنه بالنسبة لما نسب للطاعن من أنه قبل القيام بأعمال الكنترول داخل حجرة ملحقة بمكتب المديرةولم يطالب بحجرة خاصة إعمالا للتعليمات الواردة فى هذا الشأن فإن أوراق الطعن جاءت خلوا من هذه التعليمات وعلى فرض وجودها فإن الإدارة لم تفصح عن مدى علم الطاعن بها , وعلى فرض هذا وذاك فإن ثمة ظروف كظروف الإمتحانات قد تضطر العاملين لقبول العمل تحت ضغط هذه الظروف كما وأن الثابت من التحقيقات أن الطاعن قد طلب من مديرة المدرسة تخصيص مكان لأعمال الكنترول فأجابت بأن العمل سيتم فى حجرة داخلية داخل مكتبها حتى يكون تحت إشرافها , وأنه لما كانت أوراق الإجابة قد تم العثور عليها , وكانت الوقائع قد أبانت عن عدم مسئولية الطاعن عن عملية تسليم وتسلم أوراق الإجابة فإن القرار الطعين يغدو غير قائم على أساس من الواقع ليضحى حريا بالإلغاء .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله بإعتبار أن العثور على كراسات الإجابة التى كانت مفقودة لا ينفى مسئولية المطعون ضده ولا بعدم المسئولية بصفة عامة , وأن ضغط العمل وظروف الإمتحانات لا تؤدى الى مخالفة التعليمات لأن التعليمات قد وضعت للقيام بهذه الأعمال على النحو المطلوب قانونا وبالتالى لا يمكن مخالفتها لأى ظروف وأن المطعون ضده لم نبه مديرة المدرسة كتابة الى أن عدم تخصيص حجرة مستقله للكنترول إنما هو مخالفة للتعليمات ومن ثم يتحمل هو مسئولية هذه المخالفة وأن المطعون ضده بوصفه عضوا للكنترول فهو مسئول كباقى أعضاء الكنترول عن تسليم وتسلم أوراق الإجابة بطريقه قانونية وغير مخالفة للتعليمات , وقد أعترف بفقد 15 خمسة عشر ورقة إجابة نتيجة هذا الخطأ كما لم يبحث الحكم المطعون فيه مدى ثبوت المخالفة الثالثة فى حق المطعون ضده وهى المتعلقة بعدم إستلام أوراق الإجابة عقب نهاية التصحيح وسماحه للمصححين بالإحتفاظ بها داخل أدراجهم الخاصة وارتكن الحكم الى أن الأوراق المفقودة قد تم العثور عليها وهو غير كان لدور مسئولية المطعون ضده الأمر الذى يكون معه القرار الطعين قد اصاب القانون ويتعين تأييده ورفض الطعن التأديبى رقم 53/ 33 ق وإذ قضى الحكم المطعون فيه بخلاف ذلك فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين الغاؤه .
ومن حيث انه بالرجوع الى مذكرة الإدارة القانونية بمديرية التربية والتعليم برقم 686 فى 18/ 7/ 1998 بشأن التحقيق الذى أجرته الوزارة فى القضية رقم 601 لسنه 98 بين أنه معنون " التحقق فى فقد 15 ورقة إجابة من مادة الصحة الغذائية لطلبة الصف الرابع الثانوى الفندقى لمدرسة الأورمان الثانوية الفندقية الخاصة التابعة لإدارة الخانكة التعليمية " وقد جرى التحقيق مع المطعون ضده بشأن هذه الأوراق الخمس عشرة المذكورة , كما يبين من الإطلاع على القرار المطعون فيه أنه بنى على أساس أن المطعون ضده خرج على مقتضى الواجب الوظيفى بإهماله وعدم الدقة فى عمله إبان امتحانات النقل بالمدرسة المذكورة وبصفته أخصائى إجتماعى بالمدرسة المذكورة سابقا وعضو بالكنترول بالمدرسة بأن :
1 ) أهمل وقصر فى أداء عمله بأن قبل العمل بالكنترول داخل حجرة ملحقة بمكتب مديرة المدرسة ولم يطالب بحجرة مستقلة بالمخالفة للتعليمات بما ترتب عليه فقد الخمسة عشر ورقة , وأنه قام بتسليم أوراق الإجابة للسيدة / ناهد خالد وكيلة القسم الفندقى لتسليمها للمصححين بطريقة عشوائية واستلامها بدون دفتر تسليم وتسلم مما ترتب عليه الفقد , وخالف تعليمات الإمتحان بعدم استلامه أوراق الإجابة عقب إنتهاء التصحيح ومع السماح للسادة المصححين بالإحتفاظ بأوراق الإجابة بأدراجهم الخاصة لليوم التالى مما ترتب عليه النتيجة المشا راليها .
ومن حيث انه فضلا عن عدم ضم كامل أوراق التحقيق التى تم فى الموضوع , وعما هو ثابت بمحضر التحقيق المؤرخ 3/ 6/ 1998 من أن الإتهام الذى ووجه به المطعون ضده هو فقط عدم مطالبته بحجرة مستقلة للكنترول وهو ما أشارت اليه مذكرة التحقيق واستنتجته من أنه لم يقدم مطالبة رسمية بتخصيص حجرة مستقلة لحفظ الأوراق , فإنه بخصوص هذا العنصر الأول من الإتهام فقد أثبت المطعون ضده بأنه طلب ذلك بالفعل من مديرة المدرسةوأكدت أن الحجرة داخلية ملحقة بمكتبها وبالتالى مناسبة وهو مالم يجحده أحد من المسئولين ولم تكشف الأوراق عن أن إختيار المطعون ضده عضوا بالكنترول كان لتحديد الحجرة المناسبة له أو أن ثمه خيارا كان متاحا فى هذا الشأن كما خلت الأوراق مما يفيد إن ذلك كان داخلا فى إختصاص المطعون ضده بموجب أى قرار أو تعليمات خاصة وقد كان مسئولا معه عن الكنترول وكيلة المدرسة ووكيلة القسم فضلا عن ثبوته مشاركة مديرة المدرسة فى تحديد الحجرة وثبوت عدم السماح لأحد بالتردد عليها الأمر الذى يتعين معه استبعاد هذا العنصر من الإتهامات المنسوبة للمطعون ضده .
ومن حيث انه بالنسبة لما نسب الى المطعون ضده من الإهمال الجسيم فى تسليم أوراق الإجابة الى المصححين بطريقة عشوائية واستلامها منهم بدون دفاتر تسليم وتسلم وعدم استلامها بعد التصحيح والسماح بتركها من المصححين للأحتفاظ بها فى أدراجهم فقد أثبت المطعون ضده فى دفاعه بالتحقيق أن عمليه التسليم والتسلم كانت تتم بين كل من السيده / ناهد حامد وكيلة القسم والسيده / سميره ابراهيم شرف وكيلة المدرسة دون تدخل من المطعون ضده , وقد اثبتت مذكرة التحقيق انه بسؤال السيده وكيلة المدرسة أفادت بأنها المسئولة هى والسيده / ناهد حامد وكيلة القسم الفندقى عن تسليم وتسلم الأوراق الأمر الذى ينتفى معه الدليل على الإتهام المنسوب الى المطعون ضده فى هذا الشأن , فضلا عن عدم مواجهته بهذا الإتهام فى التحقيق المرفق بالأوراق كما سلف البيان .
ومن حيث أنه بناء على ماتقدم يضحى القرار المطعون عليه فاقدا لركن السبب فيه , ومن ثم يكون مخالفا للقانون حريا بالإلغاء , وهو ماذهب اليه الحكم المطعون فيه , الأمر الذى يتفق فى نتيجته مع ماأنتهى اليه هذا الحكم وهو مايتعين معه الحكم برفض الطعن الماثل وتأييد الحكم المطعون فيه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
