أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب
سيفين "نائب رئيس مجلس الدولـة"
"ورئيـس المحكمـة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / سامي حامد إبراهيم عبده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد "سكرتيـر المحكمـة"
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8161 لسنة 47 قضائية علياالمقام من
1- محافظ بني سويف2- وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف
3- مدير إدارة إهناسيا التعليمية …. ( بصفتهم )
ضد
1- السيد/ سيد رجب عبد الحفيظ سلامة 2- ربيع عبد الحكم علي3 – فتحي معوض أحمد معوض 4- سمير عبد اللطيف عبد العليم
5- سعد إمام جوده 6- ربيع أحمد عباس محمد
7- سيد إبراهيم حسين 8- أدور عبد التواب عبد العزيز
9- ميلاد بسطوروس إبراهيم 10- كامل عبد الحميد منجود
11- محمد سليمان معوض 12- محمد حسن درويش
13- سليمان عبد العزيز سليمان 14- صلاح عبد الرحمن صالح
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
دائرة بني سويف بجلسة 3/ 4/ 2001
في الدعوى رقم 1345 لسنة 1ق
والمقامة من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهم
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 24/ 5/ 2001 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية كل من المدعيين في صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بواقع 30% من بداية الأجر المقرر للوظيفة وذلك اعتباراً من التاريخ المبين بالأسباب قرين أسمه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.ويطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضدهم وإلزامهم المصروفات.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدهم في مواجهة النيابة العامة طبقاً للمادة 13/ 10 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بصفتهم المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 11/ 1/ 2007 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمـة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1345 لسنة 1ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بني سويف بتاريخ 8/ 6/ 1998 طبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة 30% من بداية أجر الوظيفة اعتباراً من تاريخ حصولهم على لقب مهندس زراعي وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وشرحاً لدعواهم أفادوا أنهم من العاملين بمدارس التعليم الأساسي بإدارة أهناسيا التعليمية وحاصلون على شهادة دبلوم الزراعة الثانوية ومقيدون بنقابة المهن الزراعية وحصلوا على لقب مهندس زراعي ورقوا في وظائفهم حتى شغلوا وظائف وكيل مدرسة أو ناظر مدرسة وهذه الوظائف تتضمن الإشراف على نشاط الزراعة بالمدارس مما يجعلهم من المخاطبين بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1164 لسنة 1995 والقرارات المنفذة له.
وبجلسة 3/ 4/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والتي شيدته على أن قرار وزير الزراعة رقم 919 لسنة 1996 اشترط لمنح بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين أن يكون العامل شاغلاً لوظيفة تتضمن واجباتها ومسئولياتها أحد مجالات العمل الزراعي ويرجع في ذلك إلى بطاقة وصف الوظيفة وقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 918 لسنة 1996 في شأن تحديد مجالات العمل الزراعي بصرف النظر عن المجموعة النوعية أو شروط شغلها . ون العاملين بالتربية والتعليم الذين يشغلون وظائف تتضمن واجباتها ومسئولياتها الإشراف أو التوجيه في مجال تدريس المواد الزراعية سواء بالتعليم الزراعي أو بالتعليم العام يستحقون صرف البدل وهو ما ينطبق على حالة المدعيين الذين تتضمن واجبات وظائفهم الإشراف والمتابعة في مجالات تدريس المواد الزراعية بالتعليم العام منذ شغلهم هذه الوظائف أو حصولهم على لقب مهندس زراعي مما يجعلهم مستحقين لصرف البدل بواقع 30% من بداية الأجر المقرر للوظيفة التي يشغلها كل منهم.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون وقرار وزير الزراعة رقم 919 لسنة 1996 على حالة المطعون ضدهم إذ أنهم طبقاً لبطاقة وصف الوظائف التي يشغلونها يعملون في المدارس الابتدائية بالتعليم العام وليس لعملهم صلة بالعمل الزراعي أو تدريس المواد الزراعية أو الإشراف والتوجيه في مجال التعليم الفني الزراعي وبذلك لا يعدون من المخاطبين بأحكام القرارات المنظمة لمنح بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين.
ومن حيث إن المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 أجازات لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الواردة فيها ومن بينها البدلات الوظيفية التي يقتضيها أداء وظائف معينة بذاتها تستلزم منع شاغليها من مزاولة المهنة وذلك في حدود الاعتمادات المالية المخصصة بالموازنة.
وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 في شأن منح بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية أجر الوظيفة للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين أعضاء نقابة المهن الزراعية أو البيطرية الذين يتقرر شغلهم لوظائف تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج ونص في المادة الثانية على أن (يصدر وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية واستصلاح الأراضي قراراً بتحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج التي يمنح شاغلوها البدل المشار إليه في المادة السابقة وذلك بالاتفاق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة).
وقد أصدر وزير الزراعة قراره رقم 1364 لسنة 1995 والمعدل بالقرار رقم 919 لسنة 1996 والذي تنص مادته الأولى على أنه (يمنح المهندسون الزراعيين أعضاء نقابة المهن الزراعية الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الحاصلون على مؤهل زراعي عال وكذا المهندسين الزراعيين الحاصلون على دبلوم الزراعة المتوسطة أو دبلوم الزراعة الثانوية بدل التفرغ المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995.
ويشترط للمنح أن يكون العامل شاغلاً لوظيفة تتضمن واجباتها ومسئولياتها أحد المجالات الزراعية ويرجع في ذلك إلى بطاقة وصف الوظيفة وقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 918 لسنة 1996 في شأن تحديد مجالات العمل الزراعي وذلك بصرف النظر عن المؤهل المتطلب لشغل الوظيفة (مؤهل عال بذاته أو مؤهل مناسب) أو المجموعة النوعية التي تنتمي إليها الوظيفة التي يشغلها العامل.
وكان وزير الزراعة قد أصدر القرار رقم 918 لسنة 1996 محدداً مجالات العمل الزراعي وتضمن البند منها – تدريس المواد الزراعية بالتعليم الزراعي.
وفي البند – التدريب المتخصص الزراعي.
ومن حيث إن مناط استحقاق البدلات بصفة عامة أن يكون العامل شاغلاً للوظيفة المقرر لها هذا البدل بالأداة المقررة قانوناً وأن المشرع وقد ناط بوزير الزراعة تحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج فإنه يستوجب تحديد هذه الوظائف بمسميات صريحة بغض النظر عن أماكن عملهم.
ومن حيث إن المطعون ضدهم لا يشغلون وظائف تتصل بتدريس المواد الزراعية أو التوجيه الفني بهذه المدارس وإنما يشغلون وظائف مدير أو ناظر مدارس بالتعليم الابتدائي طبقاً لبطاقة وصف الوظيفة وبيانات الحالة المرفقة بملف الدعوى، فمن ثم لا يعد من المخاطبين بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 وقرارات وزير الزراعة الصادرة تنفيذاً له وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح لأحكام القرارات المشار إليها فإنه يغدو متعيناً القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضدهم مع إلزامهم المصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضدهم وألزمتهم المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 13 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 1/ 2/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
