الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7577 لسنه 49 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار /   إدوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 7577 لسنه 49 ق . عليا

المقام من

أحمد أحمد أحمد الدمسيسى

ضد

 1 ) وزير المالية
2 ) وكيل أول الوزارة رئيس مصلحة الضرائب العامة
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 8/ 3/ 2003
فى الطعن التأديبى رقم 84 لسنه 31 ق

الإجراءات

فى يوم الأثنين الموافق 21/ 4/ 2003 أودع الأستاذ /   محمد ابراهيم الدسوقى الجزار المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7577 لسنه 49 ق . عليا فى الحكم الصادر منالمحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 8/ 3/ 2003 فى الطعن رقم 84 لسنه 31 ق والذى قضى بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 368 لسنه 2002 المصحح بالقرار رقم 1863 لسنه 2002 ومايترتب على ذلك من آثار .
وأعلنت عريضة الطعن علىالنحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنه ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الطاعن بجلسة 5/ 7/ 2006 مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها , كما أودع الحاضر عن الحكومة بجلسة 21/ 12/ 2006 مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على المستنداتالمعلاه على غلافها , كما أودع الطاعن مذكرة دفاع بجلسة 25/ 1/ 2007 .
وبجلسة 15/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 26/ 4/ 2007 , وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدىالنطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أنه بتاريخ 30/ 10/ 2002 أقام الطاعن الطعن التأديبى رقم 84 لسنه 31 ق . بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالابا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 368 لسنه 2002 المصحح بالقرار رقم 1863 لسنه 2002 ومايترتب على ذلك من آثار . والزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال شرحا لطعنه إنه يعمل مراجع بمأمورية ضرائب طوخ بمحافظة القليوبية , وقد صدر القرار رقم 368 لسنه 2002 بمجازاته بخصم ستة أيام من راتبه وأخطر به فى 23/ 3/ 2002 وتظلم منه فى 4/ 6/ 2002 ورفض تظلمه , فتقدم بطلب للجنة فض المنازعات قيد برقم 364 لسنه 2002 وصدرت التوصية برفضه .
ونعى الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون حيث انه يشغل الفئة الثانية وليس من شاغلى الوظائف العليا ومن ثم تكون النيابة الإدارية غير مختصة بالتحقيق معه وتكون إجراءات التحقيق باطلة وبالتالى يكون قرار الجزاء باطلا فضلا عن تناقض أقوال الشهود لعدم وجودهم يوم حدوث المشاجرة فى 18/ 11/ 2001 وقد صدر القرا ررقم 1863 لسنه 2002 بتصحيح الخطأ المادى الوارد بالقرار رقم 368 لسنه 2002 لتكون الفئة التى يشغلها الثانية وليست الأولى .
وبموجب صحيفة معلنه صحح الطاعن تاريخ إخطاره بالقرار المطعون فيه فى 17/ 3/ 2002 وتظلمه منه فى 23/ 3/ 2002 وأن رقم الطلب المقدم للجنة فض المنازعات هو 1364 لسنه 2002 .
وبجلسة 8/ 3/ 2003 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وأقامت قضاءها على أن الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 2/ 3/ 2002 وأقر الطاعنبصحيفة طعنه أنه أخطر به فى 23/ 3/ 2002 ومن ثم كان يتعين عليه أن يبادر الى تقديم تظلمه فى ميعاد غايته 22/ 5/ 2002 وإذ تظلم فى 4/ 6/ 2002 كما اقر بصحيفة طعنه فإن التظلم يكون مقدما بعد المواعيد المقرر قانونا ويضحى الطعن التأديبى المقام فى 30/ 10/ 2002 مقاما بعد المواعيد المقررة قانونا مما يتعين معه الحكم بعدم قبولة شكلا .
ومن حيث ان أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الإستدلال حيث قام الطاعن بتصحيح شكل الطعن بجلسة 11/ 1/ 2003 بصحيفة أورد فيها أنه أعلن بالقرار المطعون فيه فى 17/ 3/ 2002 وليس 2/ 3/ 2002 وأنه تظلم منه فى 23/ 3/ 2002 وليس 4/ 6/ 2002 وأن رقم الطلب المقدم للجنة فض المنازعات هو 1364 لسنه 2002 إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لصحيفة التصحيح , وقد تقدم الطاعن للجنة فض المنازعات فى 7/ 7/ 2002وصدر قرار اللجنة فى 30/ 9/ 2002 . وأضاف الطاعن أن القرار المطعون فيه صدر بناء على التحقيق الذى أجرته النيابة الإدارية وهى غير مختصة بالتحقيق معه حيث يشغل الدرجةالثانية , ومن ثم تكون الشئون القانونية هى المختصة بالتحقيق معه ويكون القرار الطعين باطلا لصدوره بناء على تحقيق باطل .
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 2/ 3/ 2002 وعلم به الطاعن فى 17/ 3/ 2002 وتظلم منه فى 23/ 3/ 2002 وتقدم بالطلب رقم 1364 لسنه 2002 الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات فى 7/ 7/ 2002 ولم تصدر اللجنة توصيتها خلال الستين يوما المقررة قانونا حيث أصدرت توصيتها برفض الطلب فى 30/ 9/ 2002 , فإنالطعن التأديبى والحال كذلك يكون قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا , وإذ استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث أن الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لمدى مشروعية القرار الطعين من الناحية الموضوعية وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من شأنه ان يطرح المنازعة برمتها عليها ويفتح الباب أمامها لتزن القرار المطعون فيه بميزانالقانون وزنا مناطه استظهار مدى مشروعيته وذلك متى كان الطعن مهيأ للفصل فى موضوعه .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد انبنى على مانسب الى الطاعن من أنه فى غضون شهرى مارس ونوفمبر عام 2001 وبدائرةعمله وبوصفه مراجع بشعبة الحجز والتحصيل بمأمورية الضرائب العامة بطوخ محافظة القليوبية خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وسلك مسلكا معيبا بأن قام بتوجيه ألفاظا غير لائقة الى زميلته السيده /   نعمت مصطفى عبدالحميد ( مراجع بذات الشعبة ) داخل مقر العمل وعلى مرأى ومسمع من بعض العاملين بالمأمورية .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرار التأديبى يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على وواقعية أوقانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء , وأن رقابة القضاء لصحة الحالةالواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعى فى التحقيق مما إذا كانت النتيجة التى انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه , فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون , أما إذا كانت النتيجة التى انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن سبب القرار التأديبى بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته وإتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه , فإذا توافر لدى جهة الإدارة المختصة الأقتناع بأن الموظف سلك سلوكا معيبا ينطوى على الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها وكان اقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجردا عن الميل أوالهوى , وأقامت قرارها بإدانه سلوك الموظف على وقائع صحيحة وثابته فى عيون الأوراق ومؤدية الى صحةالنتيجة التى خلصت اليها كان قرارها فى هذا الشأن قائما على سبب ومطابقا للقانون .
ومن حيث أن الثابت من مطالعة التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية ببنها فى القضية رقم 1183 لسنه 2001 ان مانسب الى الطاعن وسيق سببا لمجازاته بالقرار المطعون فيه ثابت فى حقه ثبوتا يقينيا بشهادة الشهود الذين قرروا فى التحقيقات صحة مانسب اليه ومن ثم يكون الطاعن قد ارتكب ذنبا إداريا يستأهل مجازاته عنه تأديبيا , ويكون القرار المطعون فيه ـ والحال كذلك ـ قد صدر قائما على سببه المبرر له متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء .
ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم ماذهب اليه الطاعن من أن القرار المطعون فيه قد صدر إستنادا الى تحقيق باطل على سند من أن النيابة الإدارية غير مختصة بالتحقيق معه حيث انه ليس من شاغلى الوظائف العليا فذلك مردود عليه بأن إختصاص النيابة الإدارية وحدها بالتحقيق مع شاغلى الوظائف العليا لا ىيغل يدها عن التحقيق مع العاملين شاغلى الوظائف الأدنى , الأمر الذى يكون معه التحقيق الذى أجرى مع الطاعن وصدر استنادا اليه قرار الجزاء المطعون فيه تحقيقا صحيحا مستكمل الأركان ويغدو النعى عليه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالإلتفات عنه .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون فإن المطالبة بالغائه تكون غير قائمة على سند صحيح من القانون ويكون الطعن التأديبى والحال كذلك فاقدا سنده من القانون خليقا بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبقبول الطعن التأديبى شكلا ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات