الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 466 لسنة 34 ق – جلسة 29 /11 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1291

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد أسعد محمود، وجودة أحمد غيث، وإبراهيم السيد ذكرى، ومحمد زكى عبد البر.


الطعن رقم 466 لسنة 34 القضائية

ضرائب. "ضريبة التركات".
التصرفات الصادرة من المورث لأحد ورثته خلال الخمس السنوات السابقة على وفاته. عدم استبعاد قيمتها من أصول التركة متى ترتب عليها إخراج مال من ذمة المورث. سواء تمت التصرفات بإرادته وحده أو باتفاقه مع غيره. مثال فى إدخال الوارث فى شركة تضامن قائمة بين المورث وآخر.
مفاد نص المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 بعد تعديلها بالقانون رقم 217 لسنة 1951، أن التصرفات التى تصدر من المورث لأحد ورثته فى خلال الخمس سنوات السابقة على وفاته، لا تستبعد قيمتها من أصول التركة إذا ما ترتب عليها إخراج مال من ذمة المورث، سواء كانت هذه التصرفات قد تمت بإرادته وحده أو باتفاقه مع غيره. وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المورث اتفق مع شريكه الآخر – فى شركة التضامن – على ادخال حفيد الأول شريكا متضامنا فى الشركة القائمة بينهما برأسمال قدره ألف جنيه، ذكر بالعقد أن الحفيد دفعها نقداً، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر أن مناط تطبيق نص المادة الرابعة سالفة الذكر أن يكون التصرف صادراً من المورث وحده دون تدخل من إرادة أخرى، وقضى بعدم انطباق هذا النص على التصرف موضوع النزاع، لأنه تم باتفاق المورث مع الشريك الآخر، ولما كان الحكم فيما قرره على النحو المتقدم قد خالف القانون وحجب نفسه فيما انساق إليه من هذا الخطأ عن بحث ما إذا كان ادخال حفيد المورث شريكاً برأسمال قدره ألف جنيه ورد بعقد التعديل أن الحفيد قام بدفعه – يعتبر من عقود التبرع، وأنه ترتب عليه اخراج هذه الحصة من أصول التركة، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب طنطا قدرت صافى تركة المرحوم أحمد محمد شملولة مورث المطعون عليهما المتوفى فى 9/ 3/ 1956 بمبلغ 21100 ج واعتبرت أن ادخال حفيده بموجب العقد المؤرخ 1/ 2/ 1956 شريكاً فى شركة تضامن قائمة بين المورث وبين ابنه المطعون عليه الأول برأسمال قدره 1000 ج تصرفاً ينطبق عليه نص المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 وأضافت هذا المبلغ إلى عناصر التركة، وإذ اعترض المطعون عليهما وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها فى 19/ 12/ 1959 بتخفيض صافى التركة إلى مبلغ 16072 ج و51 م مع استبعاد مبلغ الألف جنيه المشار إليه من عناصر التركة، فقد أقامت مصلحة الضرائب – الطاعنة – الدعوى رقم 32 لسنة 1960 تجارى طنطا الابتدائية بالطعن فى قرار اللجنة طالبة إلغاءه وتأييد تقدير المأمورية، كما أقام المطعون عليهما الدعوى رقم 38 لسنة 1960 تجارى طنطا الابتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبين تعديل صافى التركة إلى مبلغ 12828 ج و551 م، وقررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الاولى، ثم حكمت بتاريخ 31/ 10/ 1961 بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم، وبعد أن قدم الخبير المنتدب تقريره عادت فحكمت باعتبار صافى التركة مبلغ 14522 ج و51 م، وذلك بعد استبعاد قيمة حصة حفيد المورث فى الشركة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 106 سنة 13 ق تجارى طنطا الذى انتهت فيه إلى طلب تعديله واعتبار صافى التركة مبلغ 15522 ج و51 م بعد إضافة حصة الحفيد سالفة الذكر، وبتاريخ 16/ 5/ 1964 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه قضى بأن إدخال حفيد المورث شريكاً فى الشركة القائمة بين هذا الأخير وبين ابنه المطعون عليه بحصة فى رأس المال وقدرها 1000 ج لا يعتبر تصرفاً ينطبق عليه نص المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944، واستبعد قيمة هذه الحصة من عناصر التركة مستنداً فى ذلك إلى أن مناط تطبيق النص المشار إليه أن يكون التصرف صادرا من المورث وحده، وأن هذا الشرط لم يتوافر فى التصرف سالف الذكر لأنه تم باتفاق المورث مع الشريك الآخر – المطعون عليه الأول – وهو من الحكم مخالفة للقانون وقصور فى التسبيب، ذلك أن العبرة فى تطبيق النص المذكور بأن يكون التصرف قد وقع على مال للمورث مما تشمله التركة سواء كان من حقه أن يتصرف فيه بارادة مستقلة أو كان يلزم لصحة التصرف أن تنضم إليه إرادة أخرى، ولم ينف الحكم المطعون فيه وقوع التصرف على مال للمورث وهو القيمة المدفوعة كرأسمال للحفيد فى الشركة، وإذ صدر التصرف فى خلال الخمس السنوات السابقة على وفاة المورث فإنه يخضع لرسم الأيلولة، وإذ استبعد الحكم هذا التصرف من عناصر التركة دون أن يبحث ما إذا كان قد وقع على مال المورث فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب.
وحيث إن النعى صحيح، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 بعد تعديلها بالقانون رقم 217 لسنة 1951 تنص على أن "يستحق رسم الأيلولة على الهبات وسائر التصرفات الصادرة من المورث فى خلال خمس السنوات السابقة على الوفاة إلى شخص أصبح وارثاً له بسبب من أسباب الإرث كان متوافراً وقت حصول التصرف أو الهبة سواء تعلقت تلك الهبات والتصرفات بأموال منقولة أو ثابتة أو صدرت إلى الشخص المذكور بالذات أو بالواسطة على أنه إذا كان التصرف بعوض جاز لصاحب الشأن أن يرفع الأمر للقضاء لكى يقيم الدليل على دفع المقابل وفى هذه الحالة يرد إليه رسم الأيلولة المحصل منه… ويعد شخصية مستعارة لمن يصدر التصرف لصالحه فروعه وزوجه وأزواج فروعه" وكان مقتضى هذا النص أن التصرفات التى تصدر من المورث لأحد ورثته فى خلال الخمس السنوات السابقة على وفاته لا تستبعد قيمتها من أصول التركة إذا ما ترتب عليها اخراج مال من ذمة المورث سواء كانت هذه التصرفات قد تمت بإرادته وحده أو باتفاقه مع غيره، ولما كان الثابت فى الدعوى أنه بموجب العقد المؤرخ 1/ 2/ 1956 اتفق المورث مع شريكه الاخر على إدخال حفيد الأول شريكاً متضامناً فى الشركة القائمة بينهما برسمال قدره ألف جنيه ذكر بالعقد أن الحفيد دفعها نقداً، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر أن مناط تطبيق نص المادة الرابعة سالفة الذكر أن يكون التصرف صادرا من المورث وحده دون تدخل من إرادة أخرى، ثم قضى بعدم انطباق هذا النص على التصرف موضوع النزاع، لأنه تم باتفاق المورث مع الشريك الآخر، ولما كان الحكم فيما قرره على النحو المتقدم قد خالف القانون وحجب نفسه فيما انساق إليه من هذا الخطأ عن بحث ما إذا كان إدخال حفيد المورث شريكاً فى الشركة برسمال قدره ألف جنيه ورد بعقد التعديل أن الحفيد قام بدفعه – يعتبر من عقود التبرع، وأنه ترتب عليه إخراج هذه الحصة من أصول التركة، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات