المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 7183 لسنه 46 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعنين رقمي 7183 لسنه 46 ق . علياو 7231 لسنه 46 ق
المقام أولهما من
رئيس جامعة المنوفية ( بصفته )ضد
ابراهيم جوده السيد عبدالعالالمقام ثانيهما من
رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات ( بصفته )ضد
1 ) رئيس جامعة المنوفية2 ) عميد كلية التجارة بجامعة المنوفية ( بصفتهما
3 ) ابراهيم جوده السيد
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 8/ 4 / 2000
فى الطعن التأديبى رقم 178 لسنه 28 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 1/ 6/ 2000 أودع الأستاذ / محمد عبدالمقصود عامر المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته فى الطعن الأول ـ قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه .وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ألتزمت فيه الرأى .
وفى يوم السبت الموافق 3/ 6/ 2000 أودع الأستاذ / معروف حواش رضوان المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته فى الطعن الثانى قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه .
وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن , ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برفض الطعن محل الحكم الطعين .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعنين جلسة 19/ 2/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 18/ 2/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعنين الى الدائرة الثامنه عليا فحص للإختصاص وقد تحدد لنظرهما جلسة 11/ 12/ 2005 وبها نظرا وبجلسة 26/ 2/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعنين لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظرهما جلسة 18/ 5/ 2006 وبها نظرا وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .من حيث ان الطعنين قد قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وعن الموضوع الطعنين : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده ابراهيم جودة السيد عبدالعال سبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم 178 لسنه 28 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا بطلب الغاء القرار رقم 161 لسنه 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما وتحميله قيمة عدد ثلاث أسطوانات صلبه مضافا اليها 10% مصاريف إدارية .
لما نسب اليه من تسببه بإهماله فى فقد عدد ثلاث إسطوانات صلبه لزوم أجهزة حاسبات عهدته بكلية التجارة .
وبجلسة 8/ 4/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها على سند من نكول جهة الإدارة عن تقديم مابحوزتها من مستندات وأوراق لازمة للفصل فى الطعن والثابت أن الطاعن قد ضمن طعنه المعروض أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون وقد تقاعست جهة الإدارة المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق من الرد على الطعن وأيداع الأوراق والمستندات ومن ثم يكون إدعاء الطاعن واردا دون رد جدى على طعنه ويكون القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون ويتعين الحكم بالغائه .
ومن حيث أن مبنى الطعن الأول مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة قد أجرت تحقيقا مع المطعون ضده ومواجهته فيها بالمخالفة المنسوبة فضلا عن أن المحكمة لم تطلب من الجامعة تقديم ثمة مستندات ولم تؤجل الطعن لإلزام الجامعة بتقديم المستندات وهى المستندات التى ارفقتها جه الإدارة بالطعن الماثل .
ومن حيث أن مبنى الطعن الثانى أن الحكم المطعون عليه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله اذ أنه كان يتعين على المحكمة ازاء نكول جهة الإدارة عن تقديم مالديها من مستندات أن تطبق المادة ( 99 ) مرافعات وذلك بالحكم على العامل المسئول بالغرامة حتى يمتثل لأمر المحكمة ولا تكون حماية المال العام معلقة على مشيئة جهة الإدارة .
ومن حيث أن الجامعة الطاعنه فى الطعن الأول قدمت أوراق التحقيق اللازمة للفصل فى الطعن ومن ثم تنهار قرينة النكول التى بنى عليها الحكم المطعون على قضائه بالغاء القرار المطعون فيه , وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل فى موضوعه .
وعن موضوع الطعنين : فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده السيد / ابراهيم جوده السيد عبدالعال يعمل أمين مخزن بكلية التجارة جامعة المنوفية قد كلف شفاهة من قبل السيد أمين كلية التجارة بالقيام بإستلام أجهزة الحاسب الآلى الخاصة بالكلية من مخزن الجامعة هو والفنى / ابراهيم محمد الوراقى الا أن المطعون ضده قام منفردا بإستلام هذه الأجهزة وكان بها نقص عند الإستلام بيانها عدد عشرة لوحات مفتاح وواحد كابل ولم يحضر معه العضو الفنى المختص بفحص هذه الأجهزة قبل الإستلام .
وقد كلفت لجنة من كلية التجارة لتشغيل هذه الحاسبات ةتبين لها أن ثلاثة منها ينقصهم ثلاثة هارديسك .
وقد أقر المطعون ضده بهذه المخالفة حال كونه لم ينتظر حضور العضو الفنى المختص وهو / ابراهيم محمد الوراقى لفحص الأجهزة وتشغيلها قبل الإستلام , ومن ثم فإن ماأتاه المطعون ضده يعد مخالفة لواجبة الوظيفى اذ كان يتعين عليه عدم استلام هذه الأجهزة من مخزن الجامعة دون فحص من قبل الفنى وهو ماأوضحته الأوراق , مما يضحى القرار المطعون فيه وقد صدر فى شقه الأول بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة عشر يوما من راتبه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .
ولا ينال مما تقدم التذرع بأن هذه الأجهزة جميعها لم يتم فحصها أصلا قبل دخولها مخزن الجامعة وعند استلامها من الشركة الموردة مما تبين منه نقص فى بعض أجزاء منها أثبتته التحقيقات التى أجريت فى هذا الشأن فإنه ولئن صح ذلك فإنه فى مجال عدم وجود 3 هارديسك ناقصة بعدد ثلاث حاسبات عهدة المطعون ضده فإنه كان يتعين على المطعون ضده توخى الحذر واليقظة همد استلامه هذه الأجهزة بأن يكون معه عضو فنى عند الإستلام وقيامه بإستلامها منفردا يعد مخالفة فى حقه تستوجب مساءلته .
أما فيما يتعلق بالشق الخاص بتحميل المطعون ضده بقيمة عدد 3 هارديسك فإنه وفقا لنص المادة ( 78 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وماجرى عليه قضاء هذه المحكمة فإن العامل لا يسأل فى ماله الخاص الا عن الخطأ الشخصى وأن الخطأ يعتبر كذلك إذا تبين أن الموظف لايعمل للصالح العام أو كان مدفوعا بعوامل شخصية أو كان خطؤه جسيما حتى ولو لم يصل الى حد ارتكاب جريمة تقع تحت طائلة قانونالعقوبات ففى مثل هذه الحالات يعتبر خطأ الموظف من الأخطاء الشخصية ويسأل عنها فى ماله الخاص ويحق للجهة الإدارية إقتضاء قيمة مالحقها من أضرار بسبب هذا الخطأ .
ومن حيث انه لما كان ذلك كذلك ـ وكان الثابت من الأوراق أن مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه بتحميله بقيمة عدد 3 هارديسك لعدد 3 جهاز حاسب آلى سببه تسرع المطعون ضده وقيامه منفردا بإستلام أجهزة الحاسب الآلى من مخازن الجامعة دون انتظار حضور الفنى المختص والمكلف معه بإستلام هذه الأجهزة فإن ذلك وإن عد خطئا فى جانبه الا أنه لم يثبت قيام المطعون ضده بتبديد هذه الأجهزة أو بيعها أو أن ماقام به كان بدافع شخصى , إذ ثبت من التحقيقات التى أجريت فى هذا الشأن أن المسئولين عن مخازن الجامعة قاموا بإستلام هذه الأجهزة والخاصة بكليات الجامعة من الشركة الموردة دون فحص لها وقد ثبت نقص لبعض مستلزمات الحاسب الآلى والموزعة على كليات الجامعة وقد سئل عنها المختصون بمخازن الجامعة إضافة الى أن هذه الأجهزة الناقصة ( عدد 3 هارديسك ) محل التحقيق لا تسلم عينا وبالقطعه بل هى أجهزه فنية صغيره الحجم داخل جهاز الحاسب الآلى , ولا يمكن إكتشاف عدم وجودها الا بمعرفة الفنى المختص عند تجربته لهذه الحاسبات وقد أخطأت اللجنة المختصة بتجربة هذه الحاسبات بكلية التجارة ( حسبما أورد التحقيق ذلك ) إذ قامت بفتح هذه الحاسبات الثلاث عندما تبين عدم قيام الجهاز بالتحميل ( التشغيل ) وهي فى خلال فترة الضمان اذ كان يتعين على هذه اللجنة مطالبة الشركة الموردة بحضور أحد الفنيين لديها بتشغيل هذه الحاسبات الثلاث بمعرفتها .
مما يعد الخطأ الذى صدر عن المطعون ضد خطأ مرفقى لا يسأل عنه فى ماله الخاص ومن ثم عدم تحميله بقيمة عدد 3 هارديسك لزوم عدد ثلاث حاسبات آاليه .
وإذ صدر القرار المطعون فيه فى شقه الثانى بتحميل المطعون ضده بقيمة هذه الأصناف يكون مخالفا للقانون مما تقضى معه المحكمة بالغائه , وتعديل الحكم المطعون عليه على النحو المبين بالأسباب .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلا وفى موضوعهما بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده , ورفض ماعدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428هجرية الموافق15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
