المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7161 لسنه 47 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سامي حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7161 لسنه 47 ق. عالمقام من
1 ) وزير الأشغال العامة والموارد المائية 2 ) رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباءضد
1 ) حسين عبدالفتاح حسن 2 ) محمود إمام حسين 3 9 حسن إسماعيل أحمد فراج4 ) محمد نجيب عبدالعزيز 5 ) محمود عبده أبو على 6 ) عبدالغنى محمد ابراهيم
7 ) مجدى فوزى جرجس 8 ) محمد أحمد شحاته 9 ) سيد يوسف مصطفى
10) محمد ماهر فهمى 11 ) وليم لبيب سعيد 12 ) ابراهيم مصطفى سيد
13)بهيج عمر لاشين 14 ) صفاء حامد طلبه 15 ) كمال بهجت على
16 ) محمد مصطفى فهمى 17 ) عبدالتواب سليمان 18 ) طه ابراهيم على
19) عطية توفيق ابراهيم 20 ) زكى السيد محمد مشالى 21 ) فوزى أحمد محمد شاهين
22 ) سميه السعيد مطفى الخولى 23 ) سمير بهجت على 24 ) محمد عبدالسلام على
25 ) محمد عبد الفضيل محمد 26 ) عطيه عبدالحمد محمد 27) فائق سيد حسن
28 ) فرج ابراهيم على 29 ) حسن ابراهيم مصطفى 30 ) اسماعيل حسن عبدالغفور
31 ) سليمان مجلى مشرف 32 ) محمد عبدالله محمود ابراهيم 33 ) ابراهيم ابراهيم محمد النجار
34 ) نفيسه أحمد حسنين 35 ) عدلى عبدالله على 36 ) محمد اسماعيل على
37 ) محمود ابراهيم عبدالعال 38 ) محمود خليل ابراهيم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السابعة )
بجلسة 26/ 2/ 2001 فى الدعوى رقم 902 لسنه 54 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 26/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين ـ قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 7161 لسنه 47 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى (الدائرة السابعة) بجلسة 26/ 2/ 2001 فى الدعوى رقم 902 لسنة 54 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيةالمدعين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأساسى لكل منهم ومقابل نقدى عن وجبة غذائية بواقع خمسة عشر جنيها شهريا إعتبارا من 30/ 10/ 1994 أومن تاريخ تعيينهم بالمصلحة أيهما أقرب مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه والزام جهة الإدارة المصروفات .وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا ّ, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى الأصلية مع مايترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتى التقاضى .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرآ بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالتها اليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) بجلسة 28/ 12/ 2006 وفيها أودع الحاضر عن المطعون ضدهم حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه ورفض الطعن .
وبجلسة 1/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودتة المشتملة على أسباب لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولةومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصرهذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 30/ 10/ 1999 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 902 لسنه 54 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبين الحكم بأحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية وفقا للنسب الواردة بالقرار الوزارى رقم 180 لسنه 1993 وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1986 أو من تاريخ التعيين أيهما أقرب حتى 7/ 1/ 1997 مع مايترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقالوا شرحآ لدعواهم إنهم من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بالورش المركزية بحرى ـ أبو المنجا ـ بالقاهرة , وقد صدر القانون رقم 226 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 بنظام العاملين بالمجارى والرف الصحى وصدر نفاذا له قراررئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجارى والصر ف الصحى ثم القرار رقم 956 لسنه 1983 بتقرير بدل نقدى عن الوجبة الغذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى , ثم صدر قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 متضمنا منح العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية وذلك بالنسب وللوظائف المحددة بهذا القرار , وقد انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الى سريان أحكام القانون رقم 26لسنه 1983 بنظام المجارى والصرف الحى على العاملين بمحطات الرفع التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بأعمال الصرف الصحى بالإضافة الى عملهم بالصرف الزراعى , ومن ثم فإنه يحق للمدعين صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عنوجبة غذائية على النحو الوارد بالمادة الأولى والمادة السادسة من القرار الوزارى رقم 180 لسنه 1993 وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1986 أو تاريخ تعيينهم بالمصلحة أيهما أقرب كل حسب النسبة المقررة للوظيفة التى يشغلها .
وبجلسة 26/ 2/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة السابعة ) بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأساسى لكل منهم ومقابلنقدى عن وجبةغذائية بواقع خمسة عشر جنيها شهريا إعتبارا من 30/ 10/ 1994 أو من تاريخ تعيينهم بالمصلحة أهما أقرب مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وأقامت قضائها – بعد استعراض احكام القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985وأحكام قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنة 1983 وأحكام قراروزير الأشغالالعامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 – على أنه لما كان الثابت أن المدعين يعملون بالورش المركزية بحرى بأبو المنجا بالقاهرة التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء وتقتضى طبيعة عملهم التواجد المستمر داخل عنبر المحطة ويتعرضون للمخاطر التى يتعرض لها العاملون بالمجارى والصرف الصحى ومن ثم يتوافر فى شأنهم مناط سريان القانون رقم 26 لسنه 1983 بإعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجارى والصرف الحى ولما كانت الأعمال التى يشغلونها تندرج تحت البند الثانى من المادة الأولى من قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 فإنهم يستحقون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأساسى ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية قدرهخمسة عشر جنيها شهريا إعتبارا من 30/ 10/ 1994 إعمالا لأحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله ذلك أن الثابت أن المطعون ضدهم من العاملين بالورش المركزية بحرى أبو المنجا بالقاهرة بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية , أى لا يعملون بالمجارى أو الصرف الصحى أو مياه الشرب ومن ثم فإنهم يكونوا من غير المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16لسنه 1985 ولا يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو المقابل النقدى للوجبة الغذائية , كما أن المطعون ضدهم من غير المخاطبين بأحكام قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 الذى يقتصر سريان أحكامه على العاملين بمحطات وطلمبات المكس والطابية والقلعة وبدواوين مصلحة الميكانيكا والكهرباء .
وقد صدر قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 139 لسنه 1998 بمنح العاملين الدائمين والمؤقتين القائمين بتشغيل وصيانه محطات الصرفالتابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا القرار وعددها 37 محطة والتى ترفع مياه الرف الصحى الى جانب قيامها برفع مياه الصرف الزراعى والمشرفن علها إشرافا مباشرا وعاما والوحدات الخدمية لها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى للوجبة الغذائية إعتبارا من 26/ 4/ 1998 على أن تصرف الفروق المالية من 7/ 1/ 1998 .
ولما كان المطعون ضدهم من العاملين بالورش المركزية بحرى أبو المنجا والتى تقوم بأعمالخدمية لبعض المحطات المنصوص عليها فى القرار الوزارى رقم 139 لسنه 1998 فقد قامت جهة الإدارة بصرف البدل المطالب به إعتبارا من 7/ 1/ 1998 إعمالا لأحكام القرار الوزارى رقم 139 لسنه 1998 المشاراليه .
بالإضافة الى أن المشرع قصر الإختصاص بمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة على رئيس مجلس الوزراء وحده إعمالا لحكم المادة 42 من القانون رقم 47 لسنه 1978 المعدلب بالقانون رقم 115 لسنه 1983 وبالتالى فإن قرارات وزير الأشغال والمواردالمائية بمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة تكون مخالفة للقانون ولا يحق للعاملين صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة تطبيقا لها لعدم صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 قد حدد العامليين المشتغلين بأعمال المجارى والصرف الصحى ومياه الشرب فى الجهات القائمة على ذلك ف
بالإضافة الى أن المشرع قصر الإختصاص بمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة على رئيس مجلس الوزراء وحده إعمالا لحكم المادة 42 من القانون رقم 47 لسنه 1978 المعدلب بالقانون رقم 115 لسنه 1983 وبالتالى فإن قرارات وزير الأشغال والمواردالمائية بمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة تكون مخالفة للقانون ولا يحق للعاملين صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة تطبيقا لها لعدم صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 قد حدد العامليين المشتغلين بأعمال المجارى والصرف الصحى ومياه الشرب فى الجهات القائمة على ذلك فن هؤلاء العاملين بكونوا وحدهم المستفيدون من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16لسنة 1985 ويكون العاملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء من غير المخاطبين بأحكام القانون المشار إليه .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن ( تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب ) .
وتنص المادة الثانية من القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 %من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقآ للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار رئيس مجلس الوزراء ).
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذى تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلآ نقديا عنها شهريا وفقآ للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئس مجلس الوزراء ) .
ومن حيث إنه نفاذا للمادة الثانية من القانون المشار إليه فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجارى والصرف الصحى حيث نصت المادة الأولى منه على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إلية بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة إلى الأجر الأصلى للعامل:-
– 60% للعاملين من شاغلى وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات ووالمجمعات اليدوية وجمع ونشر
الحماه
– 50% للعاملين من شاغلى مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات
والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
– 25% للعاملين فى الخدامات المالية والإدارية ووالقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين
ووحدات المجارى والصرف الحى .
ونصت المادة الرابعة من القرار سالف الذكر على أن ( ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ نشره ) وقد نشر فى 10/ 10/ 1983 .
ونفاذا للمادة الثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 سالف الإشارة إليه فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى ونصت المادة الأولى منه على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلآ نقديآ عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالى :
– خمسة عشر جنيهآ للعاملين فى أعمال الغطس والتسليك و..
– عشرة جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشفاطات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى .
ومن حيث ان البين من هذه النصوص – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – ان المشرع رعاية منه للعاملين المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى بالهيئات العامة والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى , ولإعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة , كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلآ نقديآ عنها وفقآ للقواعد وللوظائف وبالنسب التى وردت بقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنة 1983 سالف الإشارة إليهما , وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدى سالفى الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين بإعمال المجارى والصرف الصحى فى الجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلى لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عملة التواجد الفعلى فى مواقع العمل بالنسبة لإستحاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدى عنها , ومن ثم فإن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 هو الأشتغال بالأعمال المنصوص عليها فى قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنة 1983 الصادرين تنفيذآ لهذا القانون.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد حرص على إيراد هذا الوصف منسوبآ إلى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التى يعملون بها , وبالتالى فليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص , بل يكفى اشتعال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا التى قررها المشرع بالنظر إلى ما تنطوى عليه أعمالهم من مخاطر وما يحيط به من مصاعب حدت الى إفرادهم بمعامله ماليه تعوضهم عما يلاقونه من مشاق ومايتعرضون له من أخطار بغض النظر عما إذا كانت الجهات المشتغلين بها الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية ما دام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال .
ومنحيث إن وزير الأشغال والموارد المائية قد اصدر القرار رقم 180 لسنه 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وأشار فى ديباجته الى القانون رقم 26 لسنه 1983 والقانون رقم 16 لسنه 1985 وجاء فى مجمله مرددا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 وقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة تنفيذا له .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى علىأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 قد أجاز فى المادة 42 منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على إقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة , كما ناط المشرع بذات السلطة إصدار قرار بنظام المزايا العينية التى تمنح لبعض العاملينالذين تقتضى طبيعة أعمالهم تقرير هذه المزايا , ومن ثم لا يكون وزير الأشغال والموارد المائية هو السلطة المختصة فى حكم القانون فى إصدار قرار يتضمن بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو أى من المزايا العينية لتقرير وجبة غذائية أو مقابل نقدى عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 فى نطاق وزارته , ويغدو من ثم القرار رقم 180 لسنه 1993 قرارغير مشروع لصدوره من غير مختص بغصداره لإغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشأن .
ومن حيث إنه ولئن كان ماتقدم إلا أ، قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى يدخلون فى عداد العاملين المخاطبين بأحكام القانونرقم 26لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وماتضمنه هذا القانون من أحكام وماصدر إعمالا وتنفقيذا له من قرارات لرئيس مجلس الوزراء بإعتبار أنهم يستمدون الحق فى إقتضاء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبةالغذائية من القانون مباشرة دون ترخيص أو تقدير لجهة الإدارة فى المنح أو المنع وفى تحديد تاريخ الإستحقاق أو تحديد فئات البدل أو الوجبة .
ومن حيث إنه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بالورش المركزية بحرى ـ أبو المنجا ـ بالقاهرة وتقوم هذه الورش بأ‘مال خدمية لبعض المحطات التى ترفع مياه الصرف الصحى الى جانب قيامها برفع مياه الصرف الزراعى ومن ثم فإنهم يدخلون فى عدادالعاملين المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وأحكام قرارى رئيس مجلس الوزراء رقم 955 , 956 لسنه 1983 الصادرين تنفيذا لأحكام هذا القانون .
ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم اسماعيل حسن عبدالغفور , محمود خليل ابراهيم , محمودابراهيم عبدالعال , محمد اسماعيل على , حسين عبدالفتاح حسن , محمود إمام حسنين , حسن اسماعيل أحمد فراج , محمد نجيب عبدالعزيز , محمد أحمد شحاته , سيد يوسف مصطفى , وليم لبيب سعيد , ابراهيم مصطفى سيد أحمد, كمال بهجت على , محمد مصطفى محمد فهمى , طه ابر اهيم على , عطيه توفيق ابراهيم , فوزى أحمد شاهين , سمير بهجت على , محمد عبالفضيل محمد , عطيه عبدالحميد محمد , فرج ابراهيم على , حسن ابراهيم مصطفى يشغلون وظائف فنية ومهنية ويقومون بأعمال الصيانه والترميم والإصلاح لأجزاء الطلمبات الخاصة بمحطات الطلمبات التابعة لمصلحة الميكانيكاوالكهرباء والتى ترفع مياه الصرف الى جانب مياه الصرف الزراعى ويقومالمطعون ضدهم بأعمال الصيانة داخل كردون المحطة ومن ثم فإنه يحق لهم صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الاجر الأساسى لكل منهم ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 30/ 10/ 1994 إعمالا لأحكام النقادم الخمسى مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ فى هذا الشق ـ هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويكون الطعن فيه غير قائم على سند القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث أن الثابت أن باقى المطعون ضدهم وهم محمود عبده أبو على , مجدى فوزى جرجس , محمد ماهر فهمى , بهيج عمر لاشين , صفاء حامد طلبه , عبدالتواب سليمان , زكى السيد محمد مشالى , سميه السعيد مصطفى الخولى , محمد عبدالسلام على , فائق سيد حسين , محمد عبدالله محمود , ابراهيم ابراهيم محمد النجار , نفيسه أحمد حسنين , عدلى عبدالله علي , سليمان مجلى مشرقى , عبدالغنى محمد ابراهيم يشغلون وظائف مالية وإدارية وقانونية ومكتبية خارج كردون المحطات ومن ثم فإنه يحق لهم صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسى لكل منهم إعتبارا من 30/ 10/ 1994 إعمالا لأحكام التقادم الخمسى مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية دون المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية لعدم توافر مناط استحقاقه فى شأنهم .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب بالنسبة للمطعون ضدهم الذين يشغلون وظائف مالية وإدارية وقانونية ومكتبية فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون فى هذا الشق خليقا بالإلغاء.
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون باحقية المطعون ضدهم الذين يشغلون وظائف مالية وإدارية وقانونيةومكتبية والواردة أسماؤهم بالأسباب فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسى لكل منهم اعتبارا من 30/ 10/ 1994 دون المقابل النقدى عنالوجبة الغذائية , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه , ورفض الطعن فيما عدا ذلك , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق12/ 4/ 2007بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
