الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن التأديبى رقم 334 لسنه 33 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , سامى حامد ابراهيم عبده
محمد لطفى عبد الباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7071 لسنة 47 ق .ع

المقام من

1 ) وزير التربية والتعليم

ضد

جمال هاشم أحمد
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها
فى الطعن التأديبى رقم 334 لسنه 33 ق
بجلسة 26/ 2/ 2001

الإجراءات

بتاريخ 24/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن الطاعن بصفته ـ قلم كتاب المحكمة تقريرا الطعن الماثل طعنا على الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه الى مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن بصفته فى ختام عريضة الطعن ـ وللأسباب الواردة بها ـ الحكم بقبوله الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وتأييد القرار المطعون عليه ورفض الطعن بالغاء ذلك القرار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا بالغاء القرار رقم 6430 لسنه 1998 فيما تضمنه من مجازاةالمطعون ضده بخصم شهرين من أجره ومايترتب على ذلك من آثار .
وتدوول الطعن فحصا أمام الدائرة السابعة وهذه الدائرة موضوعا أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 21/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع , فإن المنازعة الماثلة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 30/ 5/ 1999 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 334 لسنه 33 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بالغاء القرار الصادر بتاريخ 7/ 12/ 1998 فى القضية رقم 3838 لسنه 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهرين من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار , مع الزام جهة الإدارة بالمصروفات , وقد نعى على هذا القرار صدوره من غير مختص وهو الطاعن بصفته فى الطعن الماثل فى حين أن المحافظ هو المختص وحده قانونا , فضلا عن مخالفته القانون .
وبجلسة 26/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها علىأن الثابت من التحقيقات فى القضية رقم 3838 لسنه 1998 وبشهادة عدد من الطلاب ان الطاعن قام بضرب الطالب / وسام أحمد محمد البدرى بالمسطرة على يده لأنه لم يسمع الدرس , الأمر الذى يكون معه الطاعن قد خالف التعليمات الإدارية التى تقضى بمنعاستخدام العنف والإيذاء البدنى بالضرب على أى وجه وبأى وسيلة , مما شكل مخالفة مسلكية تستوجب مساءلته عنها الأمر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مؤاخذة الطاعن تأديبيا عن هذه المخالفة موافقا صحيح القانون ولا يغير من ذلك مادفع به الطاعن من أنه صدر من غير مختص طبقا لقانون الإدارة المحلية , بإعتبار ان هذا القانون لم ينص صراحة على الغاء إختصاص الوزير التأديبى وأنه فيما يختص تناسب الجزاء مع الذنب الإدارى , فإنه على ضوء ماكشفت عنه أوراق التحقيق من أن الطاعن قام بضرب الطالب المذكور لعدم استذكاره دروسه وليس لغاية غير مشروعة فإن القرار المطعون عليه يكون متسما بعدم المشروعية لعدم الملائمة الظاهرة بين خطورة الذنب الإدارى ونوع الجزاء الموقع على الطاعن مما يتعين معه القضاء بتعديل هذا القرار من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه الى مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله وتفسيره , لثبوت ارتكاب المطعون ضده المخالفة المنسوبة اليه , ولجهة الإدارة سلطتها التقديرية فى تحديد مقدار الجزاء المناسب لها .
ومن حيث ان نطاق المنازعة الماثلة وعناصرها يتحدد فى إطار الطعن , وقد انحصر فيما تضمنه الحكم المطعون عليه من تعديل العقوبة التأديبية الصادر بها القرار المطعون عليه من خصم أجر شهرين من راتب المطعون ضده الى خصم أجر خمسة أيام من هذا الأجر .
ومن حيث انه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من تعديل الجزاء الموقع على المطعون ضده من خصم شهرين من أجره الى خصم خمسة أيام من هذا الأجر ـ وهو الشق محل الطعن الماثل ـ فإن الثابت من التحقيقات التى أجرتها الشئون القانونية بمديرية التربية والتعليم بالجيزة بناء على شكوى ولى أمر الطالب / وسام أحمد محمد البدرى بمدرسة امبابه الإعدادية الحديثة أن واقعة الضرب ثابته فى حق المطعون ضده ثبوتا يقينيا على النحو الذى يمثل ذنبا إداريا فى حقه يستأهل مؤاخذته عنه تأديبيا .
ومن حيث انه فى مجال تقدير الجزاء الموقع على المطعون ضده ومدى تناسبه من الذنب الإدارى الذى ارتكبه فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن تقدير الجزاء التأديبى متروك لسلطة توقيع العقاب التأديبى وهى الرئيس الإدارى المخول قانونا أو مجلس التأديب أو المحكمة التأدديبية , على أن السلطة التقديرية فى هذا المجال ليست طليقة من كل قيد إنما يلزم ألا تكون مشوبة بعدم التناسب الظاهر بين المخالفة التأديبية والجزاء الموقع عنها وهو مايشكل غلوا فى الجزاء يصمه بعدم المشروعية .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وكان الثابت أن القرار المطعون فيه قد تضمن مجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من أجره وهو لا يتناسب البته مع المخالفة الثابته فى ضوء الظروف والملابسات المكونة لأبعادها , الأمر الذى يتعين معه تعديل الجزاء بالقدر الذى يتناسب صدقا وعدلا مع ماثبت فى حق المطعون ضده وهو أمر تملكه المحكمة التأديبية , وإذ قضت بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر خمسة أيام , فإن قضاءها يكون متفقا وصحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه ـ فى هذا الشق ـ غير قائم على سند خليقا بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا . .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 25/ 1 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات