الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن انتهت فيه الى قبول

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , سامى حامد ابراهيم عبده
محمد الأدهم محمد حبيب , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6939 لسنة 46 ق .ع

المقام من

1 ) مارى عزيز سلامه
2 ) محمد محمود محمد الزارع

ضد

1 ) محافظ سوهاج
2 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة جرجا ( بصفتهما )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 27/ 3/ 2000 في الطعن رقم 350 لسنه 24 ق
والمقام من الطاعنين ضد المطعون ضدهما بصفتهما

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 25/ 5/ 2000 أودع الأستاذ / عبد الناصر أحمد يوسف المحامي المقيد أمام محكمة النقض ووكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذى قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا .
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة كل منهما بخصم ثلاثين يوما من راتبهما ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة ليا فحص والتى قررت بجلسة 7/ 4/ 2004 إحالته الى هذه الدائرة فحص وبعد تداوله أمامها قررت بجلسة 25/ 12/ 2005 إحالته الى دائرة الموضوع التى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 18/ 1/ 2007 ثم مد أجل النطق به لجلسة اليوم لإستمرار المداولة حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث عن الموضوع : فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنين أقاما الطعن التأديبى رقم 350 لسنه 24 ق بصحيفة أودعها وكيلهما قلم كتا المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 2/ 7/ 1997 طلبا فى ختامها الحكم بالغاء القرارين 1158 , 1159 بتاريخ 26/ 5/ 1997 فيما تضمنه من مجازاتهما بخصم ثلاثين يوما من راتب كل منهما ومايترتب على ذلك من آثار تأسيسا على أنهما يعملان بالوحدة المحلية لمركز ومدينة جرجا فى وظيفة مهندس وفنى كهرباء وقد اسند لهما الإشتراك فى لجنة البت والإستلام فى ممارسة شراء مولد كهربائى لقسم الكلى الصناعية بمستشفى جرجا وتم ترسية العطاء على إحدى الشركات بمبلغ 00ر17430 جنيها وتم إستلام المولد وتجربته وبعد تركيبه فى المستشفى تبين أنه مستعمل وليس جديد ومن غير ذات نوعية ومواصفة الجهاز المتعاقد عليه وبه عيوب أخرى لا تجعله صالحا للإستخدام مما اضطر المستشفى لشراء مولد بديل وقد تم إحالتهما مع آخرين للتحقيق بمعرفة النيابة الإدارية وأفادوا فى التحقيق أن مسئوليتهما تنحصر فى إستلام المولد وإختبار قدرته بقوة 12 ك فولت أمبير وأن تلف المولد قد يرجع الى عدم مناسبة تحميله على القدرة الخارجة منه عند تركيبه بالمستشفى الا أن الجهة الإدارية أصدرت قرار الجزاء المطعون فيه مما يجعله غير قائم على سند من القانون .
وبجلسة 27/ 3/ 2000 قضت المحكمة المذكورة برفض الطعن تأسيسا على أن المخالفة المنسوبة للطاعنين ثابته فى حقهما طبقا لما ورد بتقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة الإدارية وعدم حرصهما على استيفاء شهادة الضمان من المورد وعدم قيامهما بتجربة المولد قبل استلامه على النحو الذى شهد به أعضاء لجنة محطة محولات بيت داوود وأحد أعضاء لجنة الإستلام مما يشكل إهمالا جسيما فى حقهما مما يجعل قرار الجزاء قائما على سند صحيح .
ومن حيث ان الطعن فى الحكم يقوم على أن المخالفة المنسوبة للطاعنين غير ثابته فى حقهما بدليل ماانتهت اليه النيابة الإدارية من الصاق ذات الإتهام على جميع أعضاء لجنتى البت والإستلام ولم تحدد مدى مسئولية كل منهم ووجه المخالفة المنسوبة اليهم وهو مايجعل الإتهام شائعا بين جميع أعضاء اللجنتين وقد صدر قرار الجهة بمجازاتهم جميعا عن هذه المخالفة رغم ان المسئولية التأديبية مسئولية شخصية .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ومذكرة النيابة الإدارية فى القضية رقم 156 لسنه 1996 جرجا ان مدير مستشفى جرجا طلب فى مذكرته المؤرخة فى 4/ 9/ 1995 من الوحدة المحلية بجرجا طرح عمليه شراء مولد كهربائى لوحدة الغسيل الكلوى بقوة 12 كيلو فولت أمبير وقد قامت الوحدة المحلية بإعداد مقايسة تثمينية تضمنت قدرة المولد ومواصفاته وتم ترسية عمليه التوريد على شركة الرومانى للآلات الزراعية بمبلغ 00ر17430 جنيها وتم تشكيل لجنة فنية من رئيس الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية والطاعنين وحسن توفيق السيد ميكانيكى ديزل بمديرية الشئون الصحية بسوهاج ورجب محمد عبدالرحيم أمين مخازن بالمستشفى والذين قرروا عند استلام المولد أنه جديد ويعمل بحالة جيدة بقوة 12 كيلو فولت أمبير وتم إضافته لاى مخازن المستشفى وبعد تركيبه وعمل التوصيلات اللازمة فى 25/ 11/ 1995 تبين للجهة عدم صلاحية المولد للغرض المورد من أجله بعد انقطاع التيار الكهربائى عن وحدة الغسيل الكلوى يوم 20/ 1/ 1996 وعدم امكانية تشغيل المولد فتم تشكيل لجنة من محطة محولات كهرباء بيت داود بجرجا لمعاينة المولد وانتهت اللجنة الى أن المولد لا يوفى بقوة الأحمال المستخدمة فى وحدة الغسيل الكلوى التى تحتاج الى مولد بقوة أعلى تصل الى 32 كيلو وات وهو ماشهد به أحمد رأفت يوسف سلطان مدير المحطة المذكورة فى تحقيقات النيابة الإدارية كما أيد ذلك كل من ( السيد عبداللاه عبدالغنى ) مدير هندسة كهرباء جرجا ونعيم نمر فلتس فهندس ميكانيكى بمديرية الإسكان بسوهاج وباقى أعضاء اللجنة التى شكلت بقرار المحافظ رقم 220 , 278 لسنه 1996 ) لتحديد أسباب تلف المولد كما أفاد كل من ( عصام فهمى قريصه مهندس كهرباء ومحمد كامل لوزه ميكانيكى ديزل بالإدارة الهندسية بمديرية الشئون الصحية بسوهاج بأن ماكينة التوليد لا تكفى لتشغيل وحدة الغسيل الكلوى بالكامل لأن بها أجهزة تكييف وأجهزة كهربائية أخرى تحتاج الى قوة 9 كيلو وات وأنه يكفى فقط لإستخدام وحدة أجهزة الغسيل والتى لا تقل عن 12 كيلو وات مع وحدات تحلية المياه .
وقد شهد حمدان حامد محمد ملاحظ ميكانيكى بمستشفى جرجا العام بأن المولد موضوع التحقيق تم تركيبه وتحميله للإستخدام البديل فى حالة انقطاع التيار الكهربائى عن وحدة الغسيل الكلوى ووحدة تحلية المياه بالمستشفى وأنه عند استخدامه يوم 20/ 1/ 1996 بعد انقطاع التيار الكهربائى العام عن المستشفى لم يحقق الأحمال المطلوبة وكان التيار المتولد منه ضعيفا وأنه تم استلام المولد دون تشغيله أو تجربته على الأحمال المطجلوبة بوحدة الغسيل الكلوى وبسؤال رجب محمد عبدالرحيم أمين مخازن بالمستشفى قرر انه تم استبدال المولد موضوع التحقيق بآخر من ذات القدرة من مستشفى قروى بطهطا بقوة 12 كيلو فولت أمبير بمحرك ديزل وأنه يعمل بكفاءة . كما نفى قيامه بتجربة المولد موضوع التحقيق عند استلامه من المورد اذ انه لم يكن عضو بلجة الإستلام .
وبسؤال الطاعنين عما نسب لهما من اشتراكهما فى استلام المولد الكهربائى رغم عدم صلاحيته للتشغيل فى الغرض المورد من أجله وعدم ارفاق شهادة ضمان الجهاز أفادا أنهما تحققا من سلامة المولد بعد فحصه على الطبيعة وقياس الطاقة الكهربائية الخارجة منه بقوة 12 كيلو فولت أمبير دون تحميله على قوة أحمال كهربائية .
وقد أنتهت اللجنة الى شكلتها النيابة الإدارية لتحديد أسباب تلف المولد الى أن المولد موضوع التحقيق غير صالح للإستعمال فى الغرض المورد من أجله وأ، الإدارة الهندسية بمديرية الصحة بسوهاج لم تقم بطلب القدرة المطلوبة بناء على القدرات التصميمية للإجهزة الكهربائية المركبة بوحدة الغسيل الكلوى والتى يجب فصلها عن باقى القدرات التحميلية للوحدة وأنه عند تشغيل المولد موضوع التحقيق عند انقطاع التيار الكهربائى يوم 20/ 1/ 1996 تم تحميله بقدرات أعلى من قدرته الكهربائية .
وقد نسبت النيابة الإداريه للطاعنين بإعتبارهم أعضاء لجنة البت والإستلام الإهمال فى أداء واجبهم الوظيفى بأن قاموا باستلام المولد الكهربائى من المورد يوم 25/ 11/ 1995 رغم انه لم يكن بحالة جيدة وبدون ارفاق شهادة الضمان وعدم تجربته على الأحمال المطلوبة إكتفاء بفحص القدرة الخارجة منه مما ادى الى عدم الإستفادة من المولد فى الغرض المطلوب توريده .
ومن حيث ان المخالفات المنسوبة للطاعنين ثابته فى حقهما على النحو الذى ورد بتحقيقات النيابة الإدارية والتى استكملت مقماتها فيما عدا ماتضمنه تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة الإدارية لتحديد الأسباب المباشرة لتلف المولد عند استخدامه لأول مرة اذ ظهر من التقرير الذى أعدته اللجنة أنه عند انقطاع التيار الكهربائى عن المستشفى يوم 20/ 1/ 1996 تم تحميل المولد بقدرة كهربائية كبيرة تفوق الأحمال التى يمكن تعويضها بقدرة تزيد على 12 كيلو فولت أمبير وبذلك تكون اللجنة قد حددت السبب المباشر لتلك المولد عند استخدامه لأول مرة وهو الخطأ فى عملية التحميل اذ ان وحدةالغسيل الكلوى بالكامل تحتاج الى مولد بطاقة لا تقل عن 31 كيلو فولت أمبير وأن استخدام المولد موضوع التحقيق لا يكفى الا لوحدة الغسيل الصناعى بطاقة فى حدود 5ر9 كيلو فولت أمبير وهو ماتم استخدامه بالفعل عند استعواض المولد بآخر ذات القدرة ومن ثم يكون الجزاء الموقع على الطاعنين قد شابه غلو فى توقيع العقوبة بإعتبار أن السبب المباشر فى تلف المولد لا يرجع الى القدرة الذاتيه للمولد المورد التى كانت متوفرة عند استلامه وتجربته بمعرفة الطاعنين وإنما يرجع الى سوء استخدامه عند انقطاع التيار الكهربائى وهو مايقتضى تعديل قرار الجزاء الصادر من محافظ سوهاج بتاريخ 11/ 5/ 1997 والذى صدر به القرارين التنفيذيين المطعون فيهما من رئيس الوحدة المحلية الى خصم عشرة أيام من راتب كل منهما ومايترتب على ذلك من آثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبتعديل قرار الجزاء المطعون فيه فيما تضمنه الى مجازاة الطاعنين بخصم عشرة أيام من راتب كل منهما وعلى النحو المبين بالأسباب .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 25/ 2 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات