الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة 22/ 3/ 2007 .

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د. سامى حامد ابراهيم عبده
محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9600 لسنة 45 ق .ع

المقام من

1 ) وزير التعمير والمجتمعات الجديدة
2 ) وزيرة الشئون الإجتماعية
3 ) رئيس جهاز التدريب بوزارة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة

ضد

ناهد محمد عاصم محمد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ( الدائرة الأولى )
بجلسة 17/ 5/ 1999 فى الدعوى رقم 1843 لسنه 1 ق

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 15/ 7/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6900 لسنه 45 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ( الدائرة الأولى ) بجلسة 17/ 5/ 1999 فى الدعوى رقم 1843 لسنه 1 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم إعانه التهجير الى أجرها الأساسى طبقا لحكم المادة الثانية من القانون رقم 58 لسنه 1988 على النحو المبين بالاسباب ومايترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية إعتبارا من 18/ 4/ 1988 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى .
وأعلنت عريضة الطعن الى المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق .
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنه المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنة فحص وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الحكومة بجلسة 27/ 10/ 2005 مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن , وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 22/ 3/ 2007 .
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحاتن ، وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 28/ 10/ 1995 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1843 لسنه 1 ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية طالبة الحكم بالغاء القرار السلبى بالإمتناع عن تطبيق القانون رقم 58 لسنه 1988 عليها ومايترتب على ذلك من آثار منها تطبيق القانون رقم 98 لسنه 1976لا بإعادة حساب علاوة التهجير الممنوحة لها فى 1/ 1/ 1976 وضمها الى مرتبها فى 12/ 4/ 1986 وصرف الفروق المالية من 18/ 4/ 1988 .
وقالت شرحا لدعواها أنها كانت تعمل بوزارة التعمير والمجتمعات الجديدة بمدينة الإسماعيلية وكانت تصرف علاوة التهجير المقررة بالقانون رقم 98 لسنه 1976 حتى نقلت الى مركز تدريب العاشر من رمضان فى 1/ 9/ 1981 حيث تم وقف صرفها رغم نقلها ثانية الى مدينة الإسماعيلية فى 1/ 12/ 1981 , وقد صدر القانون رقم 58 لسنه 1988 بضصم إعانه التهجير الى المرتب والمعاش , ولما كانت المدعية من المخاطبين بأحكام هذا القانون فإنه يحق لها ضم إعانة التهجير الى أجرها الأساسى , ولا يغير من ذلك أن تكون علاوة التهجير قد توقف صرفها لها بسبب النقل ذلك أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 أن يكون العامل من الفئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 بغض النظر عما إذا كان العامل قد إستمر فى صرف الإعانه المقررة بالقانون رقم 98 لسنه 1976 حتى 12/ 4/ 1986 وهو التاريخ الذى حدده القانون رقم 58 لسنه 1988 لضم الإعانه الى الأجر الأساسى وقد قامت جهة الإدارة بتطبيق أحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 على زملاء المدعية الذين تم نقلهم الى مدينة العاشر من رمضان وامتنعت عن تطبيقه على المدعية دون سند من القانون , الأمر الذى حدا بها الى إقامة دعواها طالبة الحكم لها بطلباتها سالفة البيان .
وبجلسة 17/ 5/ 1999 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ( الدائرة الأولى ) بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية فى ضمن إعانه التهجير الى أجرها الأساسى طبقا لحكم المادة الثانية من القانون رقم 58 لسنه 1988 ومايترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية إعتبارا من 18/ 4/ 1988 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وأقامت قضاءها ـ بعد استعراض أحكام المادتين الثانية والسادسة من القانون رقم 98 لسنه 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناه , والمواد الأولى والثانية والخامسة والثامنة من القانون رقم 58 لسنه 1988 فى شأن ضم إعانه التهجير الى المرتب والمعاش على أن المشرع قرر منح من كانوا يعملون بمحافظات القناه حتى 31/ 12/ 1975 من الفئات المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنه 1976 إعانه شهرية بواقع 25 % من المرتب الأصلى الشهرى وأن المناط فى إستحقاق تلك الإعانه هو إكتساب صفة العامل بهذه المناطق فى 31/ 12/ 1975 وأن نقل العامل بعد 31/ 12/ 1976 يترتب عليه وقف استحقاق تلك الإعانه الا أن ذلك لا يعنى خروج العامل من نطاق أحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 , ومن ثم فإن أحكم القانون رقم 58 لسنه 1988 يستفيد منها العامل سواء كان مازال يصرف إعانه التهجير عند تطبيق أحكام هذا القانون أو كانت تلك الإعانه قد أوقف صرفها مادام العامل كان من الخاضعين لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 فى 31/ 12/ 1975 .
ولما كان الثابت أنالمدعية كانت تتقاضى إعانه التهجير المقررة بالقانون رقم 98 لسنه 1976 حتى أوقف صرفها لها إعتبارا من تاريخ نقلها الى مدينة العاشر من رمضان فى 1/ 9/ 1981 ومن ثم فإنها تستحق إعادة حساب إعانة التهجير المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنه 1976 وضمها الى أجرها الأساسى إعتبارا من 12/ 4/ 1986 وصرف الفروق المالية إعتبارا من 18/ 4/ 1988 .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن قرار الجهة الإدارية بوقف إعانه التهجير قد صدر مصادفا صحيح حكم القانون لكون المطعون ضدها قد نقلت الى مدينة العاشر من رمضان ومن ثم لا تستفيد من صرف الإعانه بعد عودتها للعمل بمدن القناه طبقا لحكم القانون رقم 58 لسنه 1988 .
ومن حيث ان المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنه 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناه تنص على أن " تمنح إعانة شهرية بواقع 25 % من الراتب الأصلى الشهرى لمن كانوا يعملون حتى 31من ديسمبر سنه 1975 بمحافظات القناه والذين عادوا اليها أو الذين مازالوا يقيمون فى المحافظات المضيفة من العاملين المدنيين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة أو نظام العاملين بالقطاع العام أو المعاملين بكادرات خاصة .
وتنص المادة السادسة من ذات القانون على أنه " لا يجوز نقل العاملين من أبناء سيناء وقطاع غزه ومنطقة القناه الذين يعملون فى هذه المناطق الى جهات أخرى حتى 31 من ديسمبر سنه 1976 , ويترتب على النقل بعد هذا التاريخ وقف صرف الإعانه الشهرية المنصوص عليها فى المادتين 1 , 2 من هذا القانون وإعتبارا من أول الشهر التالى لتاريخ النقل " .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنه 1988 فى شأن ضم إعانةالتهجير الى المرتب والمعاش تنص على أن " يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنه 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناه الخاضعين لأحكامه على أجورهم الأساسية المستحقة فى 12 من أبريل سنه 1986 .
ويعتبر العاملون الذين صدرت قرارات تعيينهم بالفعل قبل أول يناير سنه 1976 ولم يتسلموا العمل بسبب أدائهم الخدمة الإلزامية أو استبقائهم بها من بين العاملين الذين تطبق عليهم أحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 المشار اليه "
وتنص المادةالثانية على أن " تضم الإعانه المشار اليها فى المادة السابقة الى الأجر الأساسى للعامل إعتبارا من 12 أبريل سنه 1986 حتى وإن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة ……. "
وتنص المادة الرابعة من ذات القانون على أن " يتبع فى شأن أصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل تاريخ العمل بهذا القانون من الفئات التى تخضع لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1876 المشا راليه مايأتى :
1 ) من يتقاضى منهم الإعانه المشار اليها حتى تاريخ العمل بهذا القانون يعاد حساب الإعانه المستحقة له بالنسب والحدود المنصوص عليها فى القانون رقم 98 لسنه 1976 المشار اليه وعلى أساس معاش الأجر الأساسى المستحق له والزيادات التى أضيفت اليه حتى 30/ 6/ 1987 .
2 ) من أوقف صرف الإعانه المشار إليها بالنسبة له يمنح إعانه وفقا للأحكام المنصوص عليها فى البند السابق ..
وتنص المادة الخامسة من القانون سالف الإشارة إليه على أنه " لا تصرف فروق عن فترة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون كما لا يسترد من العامل ماسبق صرفه قبل هذا التاريخ من هذه الإعانه بالمخالفة لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 المشار اليه " .
وتنص المادة الثامنه على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به إعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره .
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى 17/ 4/ 1988 .
ومن حيث ان مفاد ماتقدم أن المشرع قرر منح من كانوا يعملون بمحافظات القناه حتى 31/ 12/ 1975 من الفئات المنصوص عليها فى القانون رقم 98 لسنه 1976 المشا راليه إعانه شهرية بواقع 25 % من الراتب الأصلى الشهرى وأن مناط استحقاق تلك الإعانه هو إكتساب صفة العامل بهذه المناطق فى 31/ 12/ 1975 وأن نقل العامل بعد 31/ 12/ 1976 يترتب عليه وقف استحقاق تلك الإعانه , وقد قرر المشرع بمقتضى القانون رقم 58 لسنه 1988 إعادة حساب تلك الإعانه على الأجر الأساسى المستحق للعامل فى 12/ 4/ 1986 وضمها الى ذلك الأجر على ألا تصرف فروق مالية معن ذلك إلا من تاريخ العمل بالقانون المذكور فى 18/ 4/ 1988 .
ومن حيث إنه وإن كانت المادة السادسة من القانون رقم 98 لسنه 1976 قد رتبت أثرا قانونيا على نقل العامل الى جهات أخرى بعد 31/ 12/ 1976 بوقف صرف إعانة التهجير إعتبارا من أول الشهر التالى لتاريخ النقل الا أن ذلك لا يعنى خروج العامل بصفة نهائية من نطاق أحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 وبالتالى حرمانه من الإفادة من أحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 , إذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن الخاضع لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 هو عينة الخاضع لأحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 طالما لم تبرحه هذه الصفة من تاريخ العمل بأحكام القانون الأخير فى 18/ 4/ 1988 فإذا إنحسرت عنه هذه الصفة أو زايلته لسبب من الأسباب حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 58 لسنه 1988 افتقد تبعا لذلك وصف الخضوع لأحكام هذا القانون , ومن ثم فإن العامل الذى يصادفه القانون رقم 58 لسنه 1988 وهو من عدادالعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 يستفيد من أحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 ويحق له تبعا لذلك ضم علوة التهجير الى أجره الأساسى إعتبارا من 12/ 4/ 1986 حتى ولو تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها كانت تتقاضى إعانة التهجير المقرر بالقانون رقم 98 لسنه 1976 سالف الإشارة إليه بإعتبارها كانت تعمل بوزارة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة بمدينة الإسماعيلية حتى أوقف صرفها إعتبارا من 1/ 9/ 1981 تاريخ نقلها للعمل برئاسة جهاز التدريب بمدينة العاشر من رمضان , ثم نقلت مرة ثانية فى 1/ 12/ 1981 إلى مركز تدريب الإسماعيلية وقد صادفها القانون رقم 58 لسنه 1988 وهى على هذه الحالة فيكون لها الحق فى الإستفادة من أحكامه فيما قضى به من ضم إعانة التهجير الى المرتب إعتبارا من 12/ 4/ 1986 , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه فى هذا الشق هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الا أنه قد خالف القانون إذ قضى بأحقية المطعون ضدها فى الفروق المالية إعتبارا من 18/ 4/ 1988 دون مراعاة إعمال أحكام التقادم الخمسى غذ تستحق المطعون ضدها صرف الفروق المالية إعتبارا من 28/ 10/ 1990 وهى الفروق المستحقة عن الخمس سنوات السابقة على إقامة دعواها فى 28/ 10/ 1995 الأمر الذى يتعين معه تعديل الحكم الطعين فيما قضى به بالنسبة لهذا الشق من الدعوى محل الطعن الماثل .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضدها فى ضم إعانة التهجير الى أجرها الأساسى إعتبارا من 12/ 4/ 1986 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إعتبارا من 28/ 10/ 1990 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع أول سنه 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات