المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6638 لسنه 45 ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / اسامه يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6638 لسنه 45 ق. علياالمقام من
1 ) وزير العدل2 )أمين مكتب الشهرالعقارى والتوثيق
ضد
ناديه سعيد عبدالعزيز زغلولفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالأسكندرية
بجلسة 265/ 1999 فى الطعن رقم 859 لسنه 40 ق
الإجراءات
بتاريخ 8/ 7/ 1999أقامت هيئة قضاياالدولة بصفتها نائبة عن الجهة الإدارية الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه رقم 108 لسنه 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعنه بخصم سبعة أيام من أجرها مع ما يترتب على ذلك من آثار .وخلصت الجهة الإدارية فى ختام الطعن ولما ورد به من أسباب الى طلب الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار رقم 108 لسنه 1998 وبرفض دعوى طلب الحكم بالغاء القرار .
وقد تم تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد تم تداول الطعن أمام المحكمة الإدارة العليا الدائرة السابعة فحص حسبما هو ثابت بمحاضر جلساتها , وبجلسة 19 / 3 / 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة السابعة موضوع ثم أحيل الطعن الى الدائرة الثامنه موضوع حيث تم تداول الطعن حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 23 / 11 / 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لصدر بجلسة 28 / 12 / 2006 حيث تم مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن وقائع الطعن تخلص فى أنه بتاريخ 19 / 9 / 1998 أقامت المطعون ضدها الطعن رقم 869 لسنه 40 ق أمام المحكمة التأديبية بالأسكندرية طالبةالحكم بالغاء القرارالمطعون فيه الصادر بمجازاتها بخصم سبعة أيام من أجرها مع مايترتب على ذلك من آثار .
وذكرت المطعون ضدها أنها تشغل وظيفة عضو مالى وإدارى بمكتب الشهر العقارى والتوثيق بدمنهور , وأنه بتاريخ 21 / 2 / 1998 أصدر أمينعام ملحة الشهرالعقارى والتوثيق القرار رقم 108 لسنه 1998 متضمنا مجازاتها بخصم سبعة أيام من راتبها , وذلك لما نسب اليها أنها خلال الفترة من1 / 9 / 1990 حتى 19 / 10 / 1993 تقاعست عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات التالح الصادرة بشان المطالبات ارقام 2207 , 2209 , 2212 , 2242 , 2266 , 2285 , 2303 , 2308 , 2324 , 2953 , 2971 لسنه 90 / 91 وقد نعت المطعون ضدها على هذا القرار مخالفتة للقانون .
وبجلسة 26 / 5 / 1999 صدر الحكم المشار اليه وقد استندت المحكمة الى أن الجهة الإدارية قد نكلت عن ايداع أوراق التحقيق والمستندات الصادر بناء عليها القرار المطعون فيه الأمرالذى ينشىء قرينة لصالح المطعون ضدها بصحة ماتنعاه على القرار المطعون عليه من أسباب مما يتعين معه الغاء القرار .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فه مخالفته للواقع والقانون حيث قامت بإيداع أوراق ومستندات التحقق الذى صدر بناء عليه القرار المطعون فيه .
ومن حيث ان نكول جهة الإدارة عنايداع أوراق ومستندات الطعن وان كان يقيم قرينة بصحة إدعاء المطعون ضدها فى عدم قانونية القر ار المطعون فيه الا أن هذه القرينة تسقط بمجرد ايداع الأوراق والتحقيقات المطلوبة ومن ثم يبح الطعن مهيأ للفصل فيه .
ومن حيث أن موضوع الطعن يخلص فى أن مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بالقاهرة قد ابلغت النيابة الإدارية فى كتابها رقم 35004 المؤرخ 22 / 4 / 1996 بطلب تحديد المسئولة التأديبية عن المخالفات التى شابت المطالبات مكتب توثيق دمنهور فى عامى 90 / 91 , 91 / 92 الوارد أرقامها بالبلاغ , وقد اجرت النيابة الإدارية بدمنهور تحقيقا فى الوقائع فى القضية رقم365 لسنه 96 حيث انتهت الى تقاعس المطعون ضدها عن تحصيل المطالبات الوارد ذكرها بالتحقيقات .
ومن حيث ان قرارات التصالح فى المطالبات قرارات تصدرها لجنة تصالح مشكلة بمكتب دمنهور للشهر العقارى برئاسة مستشار وعضوية آخرين بالمكتب بشأن النظر فى مدى صحة تقرير المطالبات المقدم بشأنها طلبات تصالح تنفيذا للقانون رقم 6 لسنه 1996 وأن الموظف الفنى المسند اليه المطالبات الصادر بشأنها قرارت التصالح هو المسئول عن إتخاذ إجراءات تنفيذها حتى لتحصيل .
وحيث أن المطالبات موضوع الطعن من إختصاص المطعون ضدها وأن الثابت تقاعسها عن إتخاذ إجراءات تحصيلها على نحو ماهو ثابت بالتحقيقات ولا صحة لما دفعت به المطعون ضدها هذه المخالفة بسقوطها بالتقادم حيث أن الثابت بالمخالفات المنسوبة لها لم يمض على ارتكابها أكثر من ثلاث سنوات منذ ارتكابها حتى تاريخ ابلاغ النيابة الإدارية بها الأمر الذى يكون معه هذا الدفع غير مقبول .
ومن حيث أن المطعون ضدها قد أقرت بوجودها بالعمل خلال فترة ورود هذه المطالبات الأمر الذى يكون معه الدفع المبدى بوجودها فى أجازة خلال فترة تنفيذ المطالبات غير صحيح وممايؤكد ذلك أن المطعون ضدها قد بررت تأخرها فى التحصيل بكثرة العمل مما جعلها تتقاعس عن تنفيذ هذه المطالبات .
ومن حيث أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضدها ثابته فى حقها من واقع التحقيقات وماشهد به رفعت محمد حامد المفتش بمصلحة الشهرالعقارى , وسهير محمود فتحى رئيس قسم المطالبات بمصلحة الشهر العقارى .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجزاء التأديبى لا يكون مشروعا الا إذا كان مناسبا لدرجة جسامة المخالفة الإدارية التى ارتكبها العامل .
ومن حيث أنه فى ضوء ماثت من التحقيقات من أن نظام العمل بالمصالحات نظام حديث وأنه كان افتقار للتعليمات الصادرة فى ذلك الشأن بالإضافة الى كثرة العمل المسند اليها الأمر الذى ترى معه المحكمة مجازاة المطعون ضدها بخصم ثلاثة أيام من راتبها .
ومن حيث الحكم المطعون فيه قد ذهب الى غير هذا القضاء ومن ثم فإنه يكون مخالفا للقانون مما يتعين معه الغاءه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضدها بخم ثلاثة أيام من راتبها مع مايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 8/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
