المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6463 لسنه 46 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د . سامى حامد براهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6463 لسنه 46 ق. عالمقام من
1) محافظ المنوفيه 2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفة3 ) مدير مدير دارة بركة السبع التعليمة ( بصفاتهم )
ضد
عيد يوسف طلبه يوسففى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 25/ 3 / 2000 فى الطعن التأديبى رقم 1391 لسنه 27 ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 17/ 5/ 2000 أودعت هيئة قضاياالدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم – قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه وبمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من أجره وبرفض ماعدا ذلك من طلبات .وطلب الطاعنون بصفاتهم فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فيما تضمنه من الغاء القرار المطعون فيه بمجازاةالمطعون ضده بخصم شهرين من راتبه وبمجازاته بخسم خمسة أيام وبتأييد قرار الجزاء المطعون فيه .
وقد أعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 9/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا وبها نظر وبجلسة 16/ 4/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 22/ 6/ 2003 وبها نظر وقد أحيل الطعن لهذه الدائرة للإختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 3/ 2/ 2005 وبها نظر , وبجلسة 1/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم , وفها صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسباب عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن :فإن عناصرالمنازعة تخلص فى أن المطعون ضده شبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم1391 لسنه 27 ق والمطعون على حكمه طالبا الحكم بالغاء القرر الصادر بمجازاته بخصم شهر من راتبه وتعويضه عما أصابه من جراء هذا القرار . لما نسب إليه من قيامه بضرب الطالب / محمد وجدى حامد بكر بفصل 3/ 2 إعدادى بمدرسة محيى الجروانى الإعدادية برركة السبع يوم 6/ 2/ 99 بالايدى والأرجل وضربه فوق رأسه رغم تحذير الطالب له بأنه مريض وعنده ارتجاج بالمخ . وبجلسة 25/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على أساس ثبوت المخالفة فى حق الطاعن ( المطعون ضده ) ثبوتا كافيا فى التحقيقات ومما اعترف به الطاعن فىالتحقيقات من وجود مشاده بينه وبين الطالب وقد اصطلح مع ولى أمره وبشهادة زملاء الطالب كما أقر الطالب بقيام المطعون ضدهبضربه بالأقلام والشلاليت فى طرقة الفصل وأنه جرى من الفصل بعد ضربه , وقد قررت المحكمة فى أسباب الحكم الغاء القرار المطعون فيه للغلو وقدرت مجازاة المطعون ضده بخصم عشرةأيام من أجره وهوالجزاء المناسب لماارتكبه المطعون ضده من مخالفة .
إلا أن الحكم المطعون عليه انتهى فى منطوقه الى مجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من أجره .
ومن حيث أنمبنىالطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أن سلطة تقدير خطورة الذنب الإدارى من إختصاص الجهة الإدارية والذى لا رقابة فيه الا اذا اتسم بعدم الملائمة الظاهره , وقد رأت جهة الإدارة ملائمة الجزاء لماإقترفه المطعون ضده من مخالفة .
ومن حيث ان مانسب للمطعون ضده من قيامهبضرب الطالب / محمد وجدى حامد بكر بالفصل 3/ 2 إعدادى بمدرسة محيى الجروانى ببركة السبع بالأقلام على وجهه وعلى رأسه وبالشلاليت من الخلف حال كون الطالب المذكور مريض براسه وسبق إجراء عمليه له فى المخ , فإن ذلك ثابت فى حقه منواقع التحقيقات التى أجريت فى هذا الشأنوبشهادة زملاء الطالب وماأيده الحكم المطعون عليه من ثبوت قيام المدرس المذكور بضرب الطالب بالأوصاف الموضحه سلفا بصرف النظر عن قيام المدرس المذكور بعقدلح مع ولى أمر الطالب فإن ذلك لاينفى عنه واقعة الضرب والسابق تجريمها بقراروتعليمات وزير التربيةوالتعليم بحظر استخدامالعقاب البدنى كوسيله لتأديب الطلاب خاصة إذا وصل الضرب الى مرحلة يمكن إصابة الطالب بعاهة أو الإمتهان من كرامته أمام زملائه ففى هذه الحالة إذا صدر قرار العقاب مغلظا وموصوفا بالشدة فإن ذلك أمر محمود لجهة الإدارة , الا أن حدود المحكمة فى إعادة تقدير الجزاء ومدى مناسبته معالمخالفة الا يشوب التقدير غلو الإفراط فى اللين لأن من شأن ذلك إخلال صارخ بالسيطرة على أعمال المرافق العامة وخاصة مرفق التعليم الذى يطالعنا كل يوم بحادثة ضرب المدرسين للتلاميذ والطلاب وماينجم عنه من عاهات وأضرار لا يحمد عقباها ذلك أن المدرسة وإن كان هدفها الأساسى التربية وقوامها تقويم النشىء وغرس الفضائل والصفات الحسنة مع تلقينهم العلم الا أن ذلك التقويم الأخلاقى لا يصلح بإستخدام وسائل الضرب والإيذاء البدنى فذلك مما يتنافى وطبيعة العملية التعليمة .
وإذ صدر الحكم المطعون عليه بالغاء قرارالجزاء المطعون فيه وإعادة تقديره بما يصمه بالإفراط فى اللين فإن المحكمة تقضى بالغاء القرار المطعون فيه والحكم المطعون عليه وبمجازة المطعون ضده بخصم شهر منأجره تحقيقا للتناسب بينما اقترفه المطعون ضده من ذنب إدارى وماعاقبته به جهة الإدارة فى قرارها المطعون عليه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبمجازاة المطعون ضده بخصم شهر من أجره .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
