الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6371 لسنه 49 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د.سامى حامد عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 6371 لسنه 49 ق. ع

المقام من

عبدالفتاح عبدالغفار ابراهيم الشامى

ضد

1 ) وزير الرى والموارد المائية بصفته
2 ) رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء بصفته
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا ( دائرة القليوبية )
بجلسة 28/ 1/ 2003 فى الدعوى رقم 355 لسنه 2 ق

الإجراءات

بتاريخ 26/ 3/ 2003 أودع وكيل الطاعن – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرالطعن الماثل في الحكم عاليه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 25 % ) من أجره الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 11/ 3/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والحكم بأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 50 % ) من الأجر الأصلى بالإضافة الى مبلغ 15 ج خمسة عشر جنيها مقابل نقدى عن وجبة غذائية شهريا إعتبارا من 1/ 7/ 1986 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع الزام جهة الإدارة المصروفات .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا , ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
وتدوول الطعن أمام الدائرةالثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 15/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/ 4/ 2007 , وبها صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسباب لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 11/ 3/ 2001 اقام الطاعن الدعوى رقم 355 لسنه 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا ( دائرة القليوبية )طالبا فى ختام عريضة الدعوى الحكم بأحقيته فى صرف ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) بنسبة 50 % من أجره الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية خمسة عشر جنيها شهريا وذلك إعتبارا من 15/ 8/ 1993 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة ـ بعد تحضيرها ـ على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 28/ 1/ 2003أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن المدعى يعمل بمحطات وطلمبات شرق الدلتا لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية فى وظيفة فنى أول كهرباء ويقوم بصيانه وإختبارات لوحات التوزيع بتلك المحطات بالدرجة الأولى ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية بقيمه عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من 11/ 3/ 1996 إعمالا لأحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون بإعتبار ان الطاع يعمل بوظيفة فنى أول ويتبع المعمل الهندسى بأبو المنجا شبرا الخيمة إعتبارا من 20/ 2/ 1996 وبالتالى يستحق البدل بنسبة 50 % من الأجر الأصلى وخمسة عشر جنيها بدل وجبه غذائية وذلك ماجرت به سوابق قضائية .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى بالقانون رقم 16 لسنه 1985 تنص على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات المحلي المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب
وتنص المادة الثانية على أنه " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
وتص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذبن تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية او مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء .
ونفاذا للأحكام المتقدمة صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه1983 بشان تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجارى والصرف الصحى , ونص فى المادة الأولى على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة الى الأجر الأصلي المعامل : ـ
50 % لعاملين من شاغلى مختلف الوظائف فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات …. كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نغعن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى ونص فى مادته الأولى على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه والذي تقتضى طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية :
قدره عشرة جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى .
ومن حيث أن مؤدى النصوص المتقدمة , وعلى نحو ماجرى به قضاء ه1ذه المحكمة أن المشرع قرر منح العاملين بالمجارى والصرف الصحى بالهيئات العامه والقومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلى , كما قرر منحهم وجبة غذاية أو مقابلا نقديا عنها , وأناط برئيس مجلس الوزراء وضع القواعد اللازمة فى هذا الشأن , وبمقتضى القانون رقم 16 لسنه 1985 مد المشرع نطاق تطبيق القانون رقم 26 لسنه 1983 الى العاملين بالأجهزة الحكومية المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى , وبالتالى فإن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 هو الإشتغال بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب وتستحق الوجبة الغذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد التى حددها رئيس مجلس الوزراء رقما 955 , 956 لسنه 1983 بتحديد نسبة البدل ومقابل الوجبة الغذاية وهما القرارات الواجبان التطبيق بإعتبار أنهما قد صدرا وفقا للتفويض الذى خوله القانون رقم 26 لسنه 1983 , دون قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 .
ومن حيث ان الثابت ببيان الحالة الوظيفية للطاعن انه يشغل وظيفة فنى أول بالمعمل الهندسى بأبى امنجا ويقوم بالإشتراك فى أعمال الصيانه والإختبارات الكهربائية لمحطات الطلمبات اتى تقوم برفع مياه الصرف لمنطقة شرق الدلتا , فمن ثم فإنه يتوافر فى شأنه مناط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % شهريا من أجره الأصلى وعشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى للوجبة الغذائية عملا بأحكام قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنه 1983 سالفى الذكر مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية عن خمس سنوات سابقة على تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 6/ 1/ 2001 ـ تاريخ تقديم طلب التوفيق فى النزاع الى اللجنة رقم 20 بمصلحة الميكانيكا والهرباء ـ إعمالا لقواعد التقادم الخمسى.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية الطاعن فى صرف البدل المذكور بنسبة 25 % من أجره الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذاية مقداره عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 11/ 3/ 1996 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى يتعين معه تعديله ليكون بأحقية الطاعن فى البدل المذكور بنسبة 50 % من الأجر الأصلى شهريا ومبلغ عشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى عن وجبة غذائية اعتبارا من 6/ 1/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار والزاام جهة الإدارة المصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية الطاعن فى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من الأجر الأصلى شهريا , ومبلغ عشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى عن وجبة غذائية اعتبارا من 6/ 1/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار , وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات