المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6117 لسنه 49 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالله عامرابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6117 لسنه 49 ق. عالمقام من
محمد السيد أبوالمجد عبدربهضد
1 ) محافظ القليوبية2 ) وكيل وزارة التموين بالقليوبية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقليوبية
بجلسة 21/ 1/ 2003
فى الدعوى رقم 2730 لسنه 1 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 20/ 3/ 2003 أودع الأستاذ / شمس الدين عثمان على داود ( المحامى ) نائبا عن الأستاذ / وائل بهجت زكرى ( المحامى ) ـ بصفته وكيلا عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6117 لسنه 49 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقليوبية بجلسة 21/ 1/ 2003 فى الدعوى رقم 2730 لسنه 1 ق والذى قضى بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعين المصروفات .وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى صرف بدل تفرغ للتجاريين إعتبارا من 30/ 6/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنه ( فحص ) وذلك علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الطاعن حافظتى مستندات أحاطت بهما المحكمة ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى صرف بدل تفرغ التجاريين إعتبارا من 30/ 6/ 1996 حتى 30/ 6/ 2003 .
وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 3/ 3/ 1998 أقام الطاعن وخمسة مدعين آخرين الدعوى رقم 1980 لسنه 5 ق بأيداع عرضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن صرف بدل التفرغ المقرر للتجاريين إعتبارا من 30/ 6/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام جهة الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماه .
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم يعملون مفتشى تموين بإدارة تموين كفر شكر وحاصلين على مؤهل تجارى عالى وأعضاء بنقابة التجاريين وتنطبق عليهم جميع الشروط المقررة لصرف بدل التفرغ المقرر للإخصائيين التجاريين وفقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 472 لسنه 1976 وقرار وزير المالية رقم 740 لسنه 1996 إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن صرف هذا البدل لهم دون سند من القانون .
وأحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى ـ دائرة القليوبية ـ وقيدت بجدولها برقم 2730 لسنه 1 ق . وتدوولت أمامها بالجلسات على النحو الموضح بالمحاضر , وبجلسة 21/ 1/ 2003 حكمت هذه المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعين المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن الأصل العام أن يكون المدعى فى صحيفة الدعوى شخصا واحدا سواء كان طبيعيا أو أعتباريا والاستثناء من هذا الأصل أن يرفع أكثر من شخص دعوى واحدة بصحيفة واحدة فى الحالات التى تكون فيها مراكزهم القانونية مندمجة فى مركز قانونى واحد غير قابل للإنفصال أو التجزئة وهو أمر يرجع تقديره الى المحكمة وفق ماتراه من ظروف الدعوى ولئن كان الثابت فى الدعوى أن طلبات المدعين متماثلة فى موضوعها إلا أن لكل منهم مركز قانونى خاص به مستقل وقائم بذاته ومن ثم فلا يجمعهم وضع قانونى غير قابل للتجزئة أو مصلحة جماعية مشتركة على نحو يفرض قانونا توجيه الخصومة من صورة جماعية بصحيفة واحدة الأمر الذى تضحى معه الدعوى غير مقبولة لجماعيتها .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث لا يوجد نص قانونى يحول دون إقامة الدعوى من أكثر من شخص وقد توافرت شروط صرف بدل التفرغ المقرر للتجاريين فى شأن الطاعن ومن ثم يحق له صرفه إعتبارا من 30/ 6/ 1996 .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجمع بين مدعين متعددين ـ حتى ولو تعددت طلباتهم فى عريضة دعوى واحدة يكون سائغا إذا كان يربطهم جميعا أمر واحد , والمناط فى ذلك تحقيق المصلحة فى توجيه الخصومة على هذه الصورة , ومرده الى تقدير المحكمة وفقا لما تراه من ظروف الدعوى .
ومن حيث انه قد بات من المسلم به أن الجمع بين مدعين متعددين فى صحيفة واحدة يغدو سائغا متى كانت هناك ثمة رابطة واضحة تضمهم وأن تكون هذه الرابطة يمكن النظر إليها كمسألة قانونية واحدة , كأن يطلبون جميعا بدل معين .
ومن حيث إنه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن وزملاءه يشغلون وظائف متماثلة ويطلبون الحصول على ذات البدل المقرر بأداة واحدة , ومن ثم فإن هذه الظروف مجتمعة تبين بوضوح قيام رابطة بينهم تسوغ تقدير المصلحة فى الجمع بين طلباتهم فى عريضة دعوى واحدة ولا أثر لتعددهم لأن الأمر يتعلق بصرف ذات البدل وهو بدل التفرغ امقرر للتجاريين وهو مايوجب تطبيق القانون على نحو صحيح على أوضاعهم الوظيفية .
ومن حيث إنه بالبناء على ماتقدم يكون من السائغ توجيه الخصومة من مدعين متعددين بصورة جماعية فى عريضة دعوى واحدة .
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لجماعيتها , فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقات بالإلغاء .
ومن حيث إنه لما كان الطعن الماثل غير مهيأ للفصل فى موضوعه , الأمر الذى يتعين معه إعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالقليوبية للفصل فى مدى أحقية الطاعن فى صرف بدل التفرغ المقرر للتجاريين وذلك بهيئة مغايرة .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ـ وإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالقليوبية للفصل فيها بهيئة مغايرة وأبقت الفصل فى المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 19/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
