المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5344 لسنه 49 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د.سامى حامد عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5344 لسنه 49 ق. عالمقام من
1 ) وزير الصحة2 ) محافظ أسيوط
ضد
محمد عبد الرحيم سيدفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 11/ 1/ 2003
فى الطعن رقم 272 لسنه 27 ق
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 9/ 3/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5344 لسنه 49 ق . عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 11/ 1/ 2003 فى الطعن رقم 272 لسنه 272 ق والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 189 لسنه 2000 فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه مع مايترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات .وطلب الطاعنان ـ وللأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ والغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من الغاء القرار رقم 189 لسنه 2000 فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه مع مايترتب على ذلك من آثار والقضاء مجـددا بتأييد القرار رقم 189 لسنه 2000 وبرفض دعـوى طلب الحكم بالغاء ذلك القرار .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنه فحص ـ بجلسة 30/ 3/ 2006 وفيها أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بذات اطلبات الواردة بعريضة الطعن , كما أودع المطعون ضده بذات الجلسة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه .
وتدوول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الدولة بجلسة 21/ 12/ 2006 مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن .
وبجلسة 17/ 5/ 2007 أودع المطعون ضده مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه .
وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم أودعت مسودتة المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 13/ 4/ 2000 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 272 لسنه 27 ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وتحميله مبلغ 11067.84 جنيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقال شرحا لطعنه أنه يشغل وظيفة أمين مخزن وكاتب بمستشفى الأمراض المتوطنه بأسيوط بالإضافة الى قيامه بالأعمال الكتابية والمالية والمخزنيه وصندوق تحسين الخدمة للعيادة الت افتتحت بحى السادات فى 30/ 12/ 1985 وقدم التحقيق معه فى قضية النيابة الإدارية رقم 790 لسنه 1988 لوجود عجز فى دفاتر رسم العبوه وتم تحميله بقيمة هذا العجز ولم يتم إبعاده عن الأعمال المالية ولم يتم التفتيش عليه من عام 1987 حتى 1/ 10/ 1996 , كما تم التحقيق معه فى قضية النيابة الإدارية رقم 292 لسنه 1997 لوجود عجز فى دفاتر رسم العبوه وتم تحميله بقيمه هذا العجز , وقد صدر قرار بجرد أعمال صندوق تحسين الخدمة منذ لإنشائه فى 30/ 12/ 1985 وحتى 1/ 7/ 1997 وقد تبين من الجرد وجود عجز فى دفاتر رسم العبوة مقداره 3832.350 جنيه ومبلغ 702.05 جنيه قيمة الشيك رقم 170930 المؤرخ 7/ 10/ 1986 وتم التحقيق معه فى قضية النيابة الإدارية رقم 55 لسنه 1999 وصدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وتحميله بمبلغ 11067.84 جنيه قيمة العجز المشار اليه والفوائد القانونية , ونعى الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون لعدم مسئوليته عن المخالفات المنسوبة اليه لأن فقد دفاتر رسم العبوة كان بسبب قوة قاهرة هى السيول وأن قيمة الشيك تم صرفها على محضر مجلس الإدارة بعلم الجهة الإدارية وبناء على توجيهات الرؤساء كما أن القرار المطعون فيه صدر مشوبا بعيب الغلو لعدم تناسب الجزاء مع المخالفات المنسوبة اليه .وأثناء تداول الطعن أمام المحكمة التأديبية أودع الحاضر عن الدولة القرار رقم 189 لسنه 2000 المعدل للقرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم شهر بدلا من خمسة عشر يوما وتحميله بذات المبلغ بناء على توصية الجهاز المركزى للمحاسبات .
وبجلسة 11/ 1/ 2003 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 189 لسنه 2000 فيما تضمنه مت تحميل الطاعن بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه مع مايترتب على ذلك من آثار ورفضت ماعدا ذلك من طلبات .
وأقامت قضاءها بالنسبة لما تضمنه القرار المطعون فيه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه على أن المخالفات المنسوبة اليه ثابته فى حقه ثبوتا قطعيا ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فى هذا الشق قد صدر قائما على سببه الصحيح متناسبا مع ماارتكبه من مخالفات الأمر الذى يضحى معه الطعن عليه فى هذا الشق غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض .
وبالنسبة للشق الخاص بتحميل الطاعن 11067.84 جنيه أقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن الطاعن بصفته أمين صندوق تحسين الخدمات بعيادة حى السادات التابعة لمستشفى الأمراض المتوطنة بأسيوط قد تبين وجود عجز فى عهدته بدفاتر رسم العبوة بلغ قدره 3832.350 جنيه وكذلك قيامه بصرف مبلغ 702.05 جنيه قيمة الشيك رقم 170930 لحسابه الخاص ولما كان الطاعن من أرباب العهد وأمناء المخازن وكان فقد الأشياء المشار اليها لم يكن لسبب أجنبى أو قوة قاهرة وإنما كان ناتجا هم إهماله وعدم تحوطه ومن ثم يكون قد ارتكب خطأ شخصيا الأمر الذى يستوجب مسئوليته عن سداد قيمه هذا العجز من ماله الخاص وهو مبلغ 4534.4 جنيه طبقا لما انتهت اليه لجنة التفتيش المالى والإدارى على أعمال الطاعن ويكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 11067.84 جنيه قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون الأمر الذى يستوجب معه القضاء بالغائه فى هذا الشق والإكتفاء بتحميل الطاعن بمبلغ 4534.4 جنيه قيمة العجز فى عهدته .
ومن حيث ان أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله فيما تضمنه من الغاء القرار المطعون فيه بالنسبة لتحميل المطعون ضده بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه إذ الثابت وجود عجز فى عهدته يتمثل فى قيمة الشيك الذى أختلسه لنفسه ومقدارها 702.05 جنيه بالإضافة الى مبلغ 1302.30 جنيه قيمة الفائدة على مبلغ الشيك الذى أختلسه منذ تحريره فى 7/ 10/ 1986 وحتى نهاية ديسمبر عام 1999 ( تاريخ الموافقة على تحميله بهذا المبلغ ) فضلا عن مبلغ مقداره 9063.49 جنيه قيمة العجز بعهدته بالدفاتر مما يكون تحميله بمبالغ العجز ثابته فى عهدته والتى اقر بها صراحة فى التحقيقات ومقدارها 11067.84 جنيه متفقا وصحيح حكم القانون .
ومن حيث انه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل / المطعون ضده بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه وهو الشق محل الطعن الماثل فالثابت من مطالعة التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية بأسيوط فى القضية رقم 55 لسنه 1999 أن قيمة العجز الثابت فى عهدة المطعون ضده فى دفاتر رسم العبوة بلغ 3832.35 جنيها وأنه قد قام بتزوير بيانات الشيك رقم 170930 وأختلس قيمته لنفسة بمبلغ 702.05 جنيه وقد أقر المطعون ضه فى تحقيقات النيابة الإدارية المشا راليها بمسئوليته عن العجز فى دفاتر رسم العبوة وكذلك تزويره فى بيانات الشيك المشار ايه وإختلاس قيمته لنفسه وأبدى استعداده لخصم تلك المبلغ من راتبه ولما كان المطعون ضده من أرباب العهد ومن ثم فإنه يكون قد ارتكب خطأ شخصيا وهو مايتعين معه تحميله بقيمه العجز فى عهدته وقيمة الشيك الذى أختلسه لنفسه من ماله الخاص وإذ بلغت قيمة العجز فى دفاتر رسم العبوة وقيمة الشيك المشار اليه 4534.4 جنيه فإنه يتعين تحميله بهذا المبلغ وإذ قامت جهة الإدارة بتحميله بمبلغ 11067.84 جنيه بالقرار المطعون فيه رغم أن قيمة العجز بعهدته 4534.4 جنيه فإن القار المطعون فيه فى هذا الشق يكون قد خالف صحيح حكم القانون وهو مايتعين معه القضاء بالغائه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ 11067.84 جنيه والإكتفاء بتحميله بمبلغ 4534.4 جنيه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ فى هذا الشق ـ هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 28/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
