المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5326 لسنه 48 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5326 لسنه 48 ق . علياالمقام من
1 ) وزير العدل بصفته2 ) رئيس محكمة كفر الشيخ الإبتدائية بصفته
ضد
السعيد أحمد محمد سالمفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بتاريخ 9/ 2/ 2002
فى الطعن رقم 77 لسنه 30 ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 21/ 3/ 2002 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن تقرير الطعن فى الموطن المختار للمطعون ضده .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة العليا فحص على النحو الثابت بمحاضر جلساتها الى أن قررت بجلسة 3/ 12/ 2003 إحالته الى هذه الدائرة فحص وتحدد لنظره جلسة 27/ 2/ 2005 وبعد تداوله بالجلسات قررت إحالته الى دائرةالموضوع لنظره بجلسة 16/ 2/ 2006 والتى قررت بجلسة 19/ 4/ 2007 إصدار الحكم فى الطعن بجلسةاليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبى رقم 77 لسنه 30 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طلب فى ختامها الحكم بالغاء قرار المستشار رئيس محكمة كفر الشيخ الإبتداية فيما تضمنه من مجازاته بخصم مايوازى أجر عشرة أيام من راتبه الشهرى ومايترتب على ذلك من آثار .
وشرحا لطعنه أشار الى أن الجهة الإدارية نسبت له الخروج على مقتضى واجبه الوظيفى بأن قام بالتوقيع بالإعتماد على شهادة مؤرخة فى 18/ 2/ 2000 رغم عدم إختصاصه بالتوقيع لوجود المحضر الأول فى هذا اليوم فى مكان العمل كما أنه لم يتحقق من صحة البيانات الواردة بالشهادة والتى ثبت فيما بعد تضمنها معلومات غير صحيحة , وأفاد أنه تظلم من هذا القرار بإعتبار أن العمل جرى على أن يحل نائب المحضر الاول فى إنجاز الأعمال المكلف بها وأن إعتماده للشهادة لم يترتب عليه ثمة ضرر إذ أن صاحب الشأن تنازل عنها وأقر بعدم استخدامها لدى أى جهة مما يجعل القرار مشوبا بالتعسف وعدم مناسبة الجزاء الموقع عليه .
وبجلسة 9/ 2/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على القرينة المستقاه من نكول الجهة الإدارية عن تقديم أوراق التحقيق مما يجعل القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح للأسباب التى رددها الطاعن فى صحيفة طعنه .
ومن حيث أن الطعن الماثليقوم على أن الجهة سوف تقدم أوراق التحقيق والقرار المطعون فيه أثناء نظر الطعن مما يسقط القرينة التى قام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه كما سوف يبين منها صحة القرار بعد أن أقر المطعون ضده بإرتكابه المخالفة المنسوبة له .
ومن حيث أنالجهة الإدارية قدمت أوراق التحقيق وملف التظلم المقدم من المطعون ضده ونتيجة بحثه ومن ثم تزول القرينة التى أقام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه وتعين التصدى لبحث مدى مشروعية القرار المطعون فيه .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن أحد الموظفين ( المعداوى الشحات أحمد ) تقدم بطلب لقلم كتاب محكمة كفر الشيخ الإبتدائية لمنحه شهادة من واقع سجلات بروتستو عدم الدفع عن الفترة من 1/ 1/ 1996 حتى 17/ 12/ 2000 ضد المدعو / شوقى البلبيسى عبدالفتاح وقد حرر المحضر ( السيد محمد على عرفات ) تلك الشهادة متضمنه عدم وجود بروتستو عدم دفع ضد المذكور رغم وجود عدد اثنين بروتستو عدم دفع خلال هذه الفترة وقد أعتمد الشهادة من المطعون ضده وتم قيدها فى دفتر تسليم الشهادات بتاريخ 18/ 12/ 2000 وقد أمكن لإدارة التفتيش استظهار الخطأ فى تحرير الشهادة بتاريخ 7/ 1/ 2001 فتقدم صاحب الشأن بإقرار بتاريخ 8/ 1/ 2001 تضمن أنه لم يتسلم الشهادة ولم يستخدمها لدى أى جهة فى حين أنه تسلمها بالفعل طبقا لتوقيعه بدفتر التسليم .
وبسؤال المطعون ضده أفاد أن إعتماده للشهادة كل لتسهيل العمل لعدم تواجد المحضر الأول وبإعتباره نائبه الأول وبمواجهته بما شهد به المحضر الأول من تواجده فى العمل فى يوم إعتماده للشهادة أفاد أن ذلك مايجرى عليه العمل بالمحاكم .
ومن حيث أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابته بإقراره مما يعد خروجا على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته كما أنه خالف التعليمات التى تنظم إعتماد الشهادات التى تصدر من قلم كتاب المحاكم , فضلا عن عدم قيامه بمراجعة الشهادة موضوع التحقيق حتى يتجنب ماورد به من أخطاء واما ماورد بدفاعه من عدم حدوث ضرر نتيجة استخدام الشهادة وقيام صاحب الشأن بردها فإن ذلك لم يتم الا بعد أن أكتشف التفتيش الإدارى عدم صحة البيانات المحررة بالشهادة وتداركا منه لما حدث من مخالفة مما يزيد من مسئوليته عما حدث من أخطاء إدارية فى الشهادات التى تحرر بمعرفة أقلام الكتاب والتى يترتب عليها تأكيد حقوق أوضاعها على أصحاب الشأن ومن ثم يضحى الجزاء الموقع عليه قائما على أسباب صحيحة ومناسبا لما أقترفه من ذنب إدارىوهو مايجعل طعنه مفتقدا لأسبابه الصحيحة جديرا القضاء برفضه , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا التطبيق فإنه يغدوا متعينا القضاء بالغائه
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيهوبرفض الطعن رقم 77 لسنه 30 ق ومايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
