الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5144 لسنه 49 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 5144 لسنه 49 ق. ع

المقام من

1) وزير التربية والتعليم بصفته
2 ) محافظ كفر الشيخ بصفته
3 ) مدير التربية والتعليم بكفر الشيخ بصفته

ضد

محمد سليمان محمد سليمان العوانى
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 4/ 1/ 2003 فى الطعن التأديبى رقم 32 لسنه 31 ق
والمقامه من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته

الإجراءات

بتاريخ 3/ 3/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى فى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار المطعون فيه الصادر من وزير التربية والتعليم فى القضية رقم 498 لسنه 2000 بتاريخ 14/ 5/ 2000 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه ورفض الطعن التأديبى رقم 32 لسنه 31 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا .
وتدوول الطعن فحصا وموضوعا أمام الدائرة الثامنه على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 8/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا , ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع , فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 12/ 10/ 2002 أقام المطعون ضده الطعن التأديبيى رقم 32 / 31 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه الادر فى قضية وزارة التربية والتعليم رقم 734 / 2441 لسنه 2002 بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وإعتباره كأن لم يكن مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإداريةلامصروفات ومقابل أتعاب المحاماه , وقال الطاعن شرحا لطعنه ـ أن القرار المطعون عليه مخالف للقانون حيث لا يوجد أى خطأ فى جانبه , كما صدر من غير مختص .
وبجلسة 4/ 1/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أساس أن إختصاصات وزير التربية والتعليم بالنسبة للعاملين بفروع الوزارة فى المحافظات قد نقلت الى المحافظين ومن بينها الإختصاص التأديبى بإعتباره جزءا لا يتجزأ من نظام الوظيفة العامة والذى يكفل للجهات الرئاسية إحكام الرقابة من الرؤساء على مرؤوسيهم والقول بغير ذلك من شانه الإصطدام بصراحة نصوص قانون الإدارة المحلية وإفراغه من مضمونه , الأمر الذى مؤداه أن المقصود بالسلطة المختصة فى تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنه 1978 بالنسبة للعاملين فى الوحدات المحلية هو المحافظ المختص , وأنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة وكيل شئون طلبه بمدرسة جمال عبدالناصر الثانوية التابعة لإدارة الحامول بمحافظة كفر الشيخ , فإن القرار المطعون فيه وقد صدر من وزير التربية والتعليم بمجازاته بخصم شهر من أجره لما نسب اليه فإنه يكون قد صدر مشوبا بعيب عدم الإختصاص فضلا عن خلو الأوراق مما يقطع بثبوت المخالفة محل القرار الطعين فى حق الطاعن الامر الذى يجعله خليقا بالإلغاء .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم أنه مخالف للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله , لأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وذلك بوصفه وكيل شئون الطلبه بمدرسة جمال عبدالناصر الثانوية بالزعفران بإدارة الحامول قام بإعطاء بيانات غير حقيقية تتضمن عدم ورود بعض القرارات والكتب الدورية للمدرسة ومن ثم فإن قرار مجازاته بخصم شهر من راتبه يكون متفقا مع صحيح حكم القانون وصدر ممن يملكه قانونا لأنه وإن كان قانون الإدارة المحلية قد خول المحافظين إختصاصات توقيع الجزاءات التأديبية على جميع موظفى فروع الوزارات بالمحافظات الا أنه لم ينص على إسقاط ولاية التأديب عن الوزير الذى يظل الرئيس الأعلى لوزارةته .
ومن حيث أنه بالرجوع الى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولـة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 ( معدلا ) يبين أن مادته الثانية قد حددت المقصود " بالسلطة المختصة " بأنها " أ – الوزيـر المختص ب – المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الإدارة المحلية ج – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة المختص " كما خولت المادة 82 منه شاغلى الوظائف العليا والرؤساء المباشرين الذين يصدر بتجديدهم قرار من السلطة المختصة , كذلك خولت السلطة المختصة فى التصرف فى التحقيق وفى توقيع الجزاءات التأديبية فى الحدود المنصوص عليها بهذه المادة .
كذلك فإنه وفقا لأحكام المادة 27 مكررا ( 1 ) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنه 1979 ( معدلا )" يكون المحافظ رئيسا لجميع العاملين المدنيين فى نطاق المحافظة فى الجهات التى نقلت إختصاصاتها الى الوحدات المحلية , ويمارس بالنسبة لهم جميع إختصاصات الوزير "
ومن حيث انه تطبيقا للأحكام المتقدمة فقد جرى قضاء هذه المحكمة على انه وفقا لأحكام المادتين الثانية والثانية والثمانين من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفتى الذكر , يكون الوزير المختص سلطة التأديب على جميع العاملين بوزارته بحكم منصبه وكونه الرئيس الإدارى الأعلى للعاملين بوزارته بمن فيهم العاملين بفروع الوزارة بالمحافظات , ولا يغير فى ذلك أن قانون الإدارة المحلية قد خول المحافظين إختصاصا بتوقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بفروع الوزارات التى نقلت اختصاصاتها الى المحافظات , إذ لم يتضمن هذا القانون نصا صريحا يقضى بإسقاط ولاية التأديب من الوزير , وقد نصت المادة 157 من الدستور على أن الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته , والتأديب من مقتضيات السلطة الرئاسية يباشره الوزير بالنسبة للعاملين بديوان عام الوزارة وكذلك بفروعها فى المحافظات , والا كانت مسئوليته بلا سلطة ومتى كانت سلطة الوزير فى التأديب بالنسبة لجميع العاملين بوزارته وسلطة المحافظ فى التأديب بالنسبة لمن كان منهم بفروع الوزارت التى نقلت اختصاصاتها للمحافظات , كلاهما مقرر بالنص الصريح فى القانون , فلا يسوغ القول بأن سلطة أحدهما تجب سلطة الآخر , وذلك مالم يذهب اليه الحكم المطعون فيه , ومن ثم فإ، الطعن عليه لهذا السبب يكون قائما على سنده الصحيح من القانون .
ومن حيث ان ماتنسبه الجهة الإدارية الى المطعون ضده هو حسبما ورد بتقرير الطعن " قيامه مع آخرين بالإدلاء ببيانات غير حقيقية تتضمن عدم وجود بعض القرارات والكتب الدورية لمدارسهم " ولم تقدم الجهة الإدارية المستندات والتحقيقات التى تمت فى هذا الشان , ولم تحدد الكتب والقرارات المنسوبة للمطعون ضده وآخرين الإدلاء ببيانات غير حقيقية بشأنها , ولم يثبت إختصاص المطعون ضده بتلقى هذه الكتب والقرارات كما لم يثبت تسلمه لها , الأمر الذى يكون ما انتهى اليه الحكم المطعون عليه من عدم ثبوت الإتهام المشار اليه حق المطعون ضده قائما على سببه الصحيح من الواقع والقانون , وهو مايضحى معه القرار المطعون فيه فاقدا لركن السبب فيه , ومن ثم يكون مخالفا للقانون حريا بالإلغاء , وهو ماذهب اليه الحكم المطعون فيه الأمر الذى يتفق فى نتيجته مع ما انتهى اليه الحكم مع خلاف فى أحد أسبابه على النحو السالف بيانه .
ومن حيث أن مؤدى ماتقدم هو الحكم برفض الطعن الماثل وتأييد الحكم المطعون فيه فى نتيجته دون بعض أسبابه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 8/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات