المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5036 لسنه 48 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5036 لسنه 48 ق . علياالمقام من
محمد منصور محمود زعربانضد
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالأسكندرية
3 ) مدير عام إدارة وسط التعليمية بالأسكندرية
طعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالأسكندرية
بجلسة 10/ 2/ 2002
فى الطعن رقم 124 لسنه 43 ق
الإجراءات
بتاريخ 18/ 3/ 2002 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع التقرير قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشاراليه والقاضى منطوقه بعدم قبول الطعن .وأختتم الطاعن تقرير الطعن وللأسباب الواردة به طلب الحكم أولا : بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه . ثانيا : وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن الى المحكمة التأديبية المختصة للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أودعت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد جرى نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنه فحص حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 2/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة موضوع , والتى نظرت الطعن حسبما هو ثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 22/ 3/ 2007قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 10/ 5/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 25/ 11/ 2000 أقام الطاعن الطعن رقم 124 لسنه 43 ق أمام المحكمة التأديبية بالأسكندرية طالبا الحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 2911 لسنه 2000 الصادر بمجازاته بخصم شهر من راتبه مع حرمانه من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات مع مايترتب على ذلك من آثار.
وذكر الطاعن شرحا للطعنه أنه أخطر بالقرار رقم 4911 لسنه 2000 المتضمن مجازاته بخصم شهر من راتبه مع حرمانه من اعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات لما نسب اليه من التلاعب فى أوراق إجابات مادة الرياضيات للصف الرابع الإبتدائى وكذا التعدى بالألفاظ غير اللائقة على السيدة / فاطمة السيد عبدالله وذكر الطاعن أنه تظلم من هذا القرار فى الميعاد وبتاريخ 25/ 10/ 2000 أخطر برفض تظلمه .
ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون وبجلسة 10/ 2/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المشار اليه استنادا الى أن الطاعن أقام طعنه التأديبى بتاريخ 25/ 11/ 2000 أى بعد أكتوبر 2000 دون اللجوء الى لجنة التوفيق المختصة وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله استنادا لأن اللجوء الى القضاءللطعن على الجزاءات التأديبية لا يتقيد بضرورة العرض على لجنة فض المنازعات المختصة وذلك للطبعة الخاصة بطعون التأديبية حيث أنها تحتاج الى حسم فورى وذلك لطبيعتها المستعجلة .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنه 2000 تنص على أنه " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامه وغيرها من الأشخاص الإعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها او بينها وبين الأفراد والأشخاص الإعتبارية الخاصة , كما تقضى المادة الحادية عشر من ذات القانون على أنه " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامرعلى العرائض والطلبات الخاصةبأوامر الأداء وطلبات الغاء القرارات الإدارية المقترنه بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء الى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون الا بعد تقديم طلب التوفيق الى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لرفعها دون قبول وفقا لأحكام المادة السابعة "
ومن حيث أن مفاد ماتقدم وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة فإنه أعتبارا من أكتوبر 2000 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 المشار اليه فإنه يتعين على الأفراد والأشخاص الإعتبارية الخاصة اللجوء الى لجان فض المنازعات المشكلة وفقا لأحكام هذا القانون قبل إختصام أى وزارة أو محافظة أو شخص إعتبارى فى منازعة مدنية أو تجارية أو إدارية وقد استثنى امشرع من ضرورة اللجوء الى هذه اللجان المنازعات المتعلقة بالقضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات الغاء القرارات الإدارية المتقدمة بطلب وقف التنفيذ وقد رتب المشرع على عدم اللجوء الى هذه اللجان عدم قبول الدعوى أو الطعن .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أ، الطاعن بتاريخ 25/ 11/ 2000 أقام الطعن رقم 124 لسنه 43 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طعنا على القرار التأديبى رقم 115 لسنه 2000 الصادر بخصم شهر من راتبه وحرمانه من أعمال الإمتحانات ومن ثم فإنه كان يتعين عليه اللجوء الى لجنة فض المنازعات المختصة قبل إقامه طعنه .
ومن حيث أن الثابت أن الطاعن لم يلجأ الى لجنة فض المنازعات قبل إقامه طعنه المشار اليه الأمر الذى يكون معه هذا الطعن غير مقبول وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 المشار اليه ولا يغير من ذلك أن الطاعن قد لجأ الى اللجنة رقم 4 بمحافظة الأسكندرية فى الطلب رقم 1580 لسنه 2001 إذ أن لجوء الطاعن الى هذه اللجنة إنما تم بعد مرور أكث رمن ستين يوما على إخطاره برفض تظلمه فى 25/ 10/ 2000 أى أنه كان يتعين عليه اللجوء الى هذه اللجنة فى ميعاد غايته 24/ 12/ 2000 فى حين أن الثابت أنه لجأ الى اللجنة خلال عام 2001 أى بعد الميعاد المشار اليه الأمر الذى يتعين معه الإلتفات عن هذا الطلب لتقديمه بعد الميعاد المحدد قانونا .
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الطاعن والذى يبدى فيه أن المنازعات التأديبية ذات طبيعة خاصة مستعجله ومن ثم فإنها تدخل فى عموم الإستثناءات الواردة بالمادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنه 2000 السابق ذكرها ولما كانت هذه المادة قد حددت المنازعات المستثناه من أحكام القانون المشار اليه على سبيل الحصر دون أن يرد من ضمها المنازعات التأديبية الأمر الذى تكون معه هذه المنازعات تخاطبه بأحكان هذا القانون إذ لو أراد المستثنى استثنائها لنص على ذلك صراحة ومن ثم يكون هذا الدفع غير مقبول وجدير بالرفض .
ومن حيث ان الطاعن لم يلجأ الى لجنة فض المنازعات المختصة قبل إقامة الطعن التأديبى رقم 124 لسنه 43 ق ومن ثم فإن هذا الطعن يضحى غير مقبول .
ومن حيث أ، الحكم المطعون فيه قد أخذ بذات وجهة النظر الأمر الذى يكون الطعن عليه جديرا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 24/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
