المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4935 لسنه 47 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4935 لسنه 47 ق . علياالمقام من
1 ) محافظ القاهرة2 ) وزير التععليم
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم ( بصفاتهم )
ضد
ابراهيم سمعان عبدالسيدفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها
بجلسة 25/ 12/ 2000
فى الطعن التأديبى رقم 73 لسنه 34 ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 20/ 2/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه الى مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه .وطلب الطاعنون بصفاتهم فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبتأييد القرار الطعين ورفض طعن المطعون ضده .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 2/ 9/ 2002 أمام الدائرة السابعه عليا فحص وبها نظر وبجلسة 1/ 7/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 12/ 2003 وبها نظر وقد أحيل الطعن لهذه الدائرة للإختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 3/ 2/ 2005 وبها نظر وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم 73 لسنه 34 ق والمطعون على حكمه طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من اتبه .
وبجلسة 25/ 12/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة مدرس رياضيات بمدرسة عماربن ياسر الإعدادية بنين التابعة لإدارة مصر الجديدة التعليمية وبتاريخ 17/ 5/ 99 حدثت مشاده بينه وبين عاصم محمد عبداللاه مدرس اللغة الإنجليزية بذات المدرسة , وقد أجرت الشئون القانونية بالإدارة تحقيقا فى الموضوع ضمنته قضيتها رقم 99 لسنه 99 والتى انتهت الى التوصيه بمجازاته إداريا وقد أحيلت الأوراق الى الشئون القانونية بالوزارة وقيدت بالقضية رقم 3820 لسنه 99 وقد صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وكان الثابت من التحقيقات أنه بتاريخ 17/ 5/ 99 وقف الطاعن أمام باب الفصل 2/ 8 أثناء الحصة الأولى وقام بعد تلاميذ الفصل رغم تواجد مدرس الفصل به ودون إذن من مدرس الفصل ودون تكليف بذلك من إدارة المدرسة ودفعه لمدرس الفصل بيده على الحائط خارج الفصل مما ترتب عليه حدوث مشادة بالألفاظ بينه وبين زميله أمام التلاميذ وأثناء الحصة مما ترتب عليه قيام زميله بتمزيق قميصه وقد شهد بذلك كل من علاء كمال أبو الفتوح وكريم أحمد فضل وشادى علاء شعبان ومصطفى عطيه ومحمود عطيه الطلاب بفصل 2/ 8 الأمر الذى يكون معه الطاعن وزميله قد سلكا مسلكا لا يتفق والإحترام الواجب للوظيفة العامة مما يضحى القرار الصادر بمساءلته تأديبيا عن هذه الواقعة قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون الا أن القرار المطعون فيه قد شابه الغلو مما يتعين تعديله الى مجازاة الطاعن بخصم خمسة ايام من راتبه .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أن المطعون ضده وهو يعمل مدرس والعرف فيه القدوة أمام الطلاب قام بالإحتكاك دون مبرر بزميله والتشابك بالأيدى مما أدى الى تبادل السباب والشتائم فكان حقا أن يؤخذ بالشده حفاظا على تقاليد وتعاليم يقوم هو بتلقينها للنشىء مما لا وجه لإستعمال الرافة وإفراغ الجزاء من مضمونه وغايته .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الرقابة التى تمارسها المحكمة الإدارية العليا علىأحكام المحاكم التأديبية لا تعنى استئناف النظر فى الحكم أو القرار بالموازنه والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتجخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذى إعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابته بالأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه .
ومن حيث إن مانسب للمطعون ضده وصدر بشأنه القرار المطعون فيه هو قيامه بتعديه على زميله أثناء تأديته لعمله وقيامه بعد تلاميذ فصل 2/ 8 إعدادى دون إذن أو تكليف وتشابكه بالأيدى مع زميله وتبادل الشتائم والسباب أمام تلاميذ الفصل وقد شهد طلاب الفصل بحدوث هذه الواقعة مما يعد إخلالا جسيما بواجبات الوظيفة .
ومن حيث أن المحكمة قد استفحلت فى حكمها المطعون عليه ثبوت مانسب للمطعون ضده من واقع الأوراق والشهود هو استخلاص سائغ من عيوب الأوراق تنتجه الواقعة المطروحة ثم قامت بتعديل قرار الجزاء ليتناسب وظروف الواقعة .
ومن ثم فإن ماذهبت إليه المحكمة فى حكمها المطعون عليه من ثبوت المخالفة فى حق المطعون ضده وتوقيع الجزاء المناسب لها فى محله ولا معقب عليها مادامت قد التزمت صحيح حكم القانون .
مما يضحى النعى عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
