الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين "نائب رئيس مجلس الدولـة"
"ورئيـس المحكمـة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / سامي حامد إبراهيم عبده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد "سكرتيـر المحكمـة"

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4895 لسنة 47 قضائية عليا

المقام من

محافظ القليوبية … بصفته

ضد

طاهر سعد الدين محمد الغرباني
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 23/ 12/ 2000 في الطعن رقم 1312 لسنة 28ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعن ووكيل وزارة التعليم بالقليوبية .. بصفتهما

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 19/ 2/ 2001 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ويطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده في الموطن المختار . كما أخطر عن طريق جهة عمله بميعاد جلسة الطعن وصورة من صحيفة الطعن.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، ثم قررت بجلسة 3/ 12/ 2003 إحالته إلى هذه الدائرة فحص للاختصاص والتي قررت إحالته إلى دائرة الموضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 17/ 2/ 2005 وبعد تداول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث عن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 1312 لسنة 28ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 27/ 7/ 2000 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 122 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك لعدم قيام القرار على أسباب صحيحة إذ أنه قام بسداد المبالغ المتأخر توريدها أو التي نسب له اختلاسها مما يزيل آثار المخالفات المنسوبة له والتي ارتكبها بسبب حداثة عهده في وظيفة سكرتير مدرسة الأبيض الإعدادية المشتركة.
وبجلسة 23/ 12/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على القرينة المستقاة من عدم تقديم الجهة الإدارية أوراق التحقيق والقرار المطعون فيه مما يجعل القرار غير قائم على سبب صحيح مستوجباً إلغاؤه.
ومن حيث إن الطعن الماثل في الحكم يقوم على أن تقديم الأوراق والبيانات اللازمة للفصل في الطعن من شأنه أن يزيل القرينة التي أقام الحكم المطعون فيه قضاؤه عليها والتي سوف يثبت منها صحة المخالفات المنسوبة للمطعون ضده.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قدمت أصول أوراق التحقيق في قضية النيابة الإدارية رقم 643 لسنة 1999 ومن ثم تسقط القرينة التي أقام الحكم قضاءه عليها وعملاً بمبدأ الاقتصاد في إجراءات التقاضي فإن المحكمة تتصدى للفصل في مدى مشروعية القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضده إبان شغله وظيفة سكرتير مدرسة عزبة الأبيض الإعدادية المشتركة اختلاسه مبالغ من عهدته مقابل تقديم فواتير وهمية ودون إتباع إجراءات الصرف الواردة في اللوائح المالية وعدم تسجيله حصيلة المبالغ التي جمعها من مجموعات التقوية لعام 97 / 1998 والتي بلغت 4308 جنيهاً وتراخيه في توريد نصيب الإدارة في مجموعات التقوية عن شهر ديسمبر عام 1997 وعن شهر يونيو 1998 وتقاعسه عن تحصيل قيمة تمغات الإيصالات لعدد 44 طالباً عند تحصيله رسوم رحلة مدرسية وتقاعسه عن استخراج إيصالات 123 ت.ت لحساب السلفه المؤقتة الخاص بالاقتصاد المنزلي بالمدرسة عن عام 97/ 1998 بمبلغ 246.100 جنيهاً وتراخيه في إضافة مستندات الصرف الخاصة بأنشطة المدرسة عن عام 97 / 1998 وتوجيهه إهانة للموجة (فؤاد زكي) بغرفة التوجيه بإدارة الخانكة التعليمية بأن قام بجذب كشوف المجموعات من يدا لموجه عنوه وبأسلوب غير لائق.
وعند سؤال المطعون ضده عما نسب له من مخالفات أقر بارتكابها وأرجع ذلك إلى جهلة بالتعليمات المالية نظراً لأنه حديث العهد باستلام وظيفته بالمدرسة وأنه قام بسداد المبالغ المنسوب له الإهمال في إيداعها وكذلك العجز في عهدته، كما أقر بقيامه بجذب أوراق المجموعات من الموجه فؤاد زكي وأرجع ذلك إلى أن الموجه استشاره عندما طلب منه (المطعون ضده) إطلاعه على التعليمات المنظمة للسلف المؤقتة إلا أن الموجه رفض طلبه.
ومن حيث إن المادة 77/ 3 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تحظر على العامل مخالفة اللوائح والقوانين الخاصة بالمناقصات والمزايدات والمخازن والمشتريات وكافة القواعد المالية.
ومن حيث إن المطعون ضده أقر بما نسب له من مخالفات فإنه يكون مستحقاً العقوبة التي نالها ولا عبرة بما يتذرع به من عدم إلمامه بالتعليمات المنظمة للإجراءات المالية في الصرف والإيداع إذ أن الأصل أنه يجب على الموظف أن يقوم بالعمل المنوط به بدقة وأمانة ومن مقتضيات الدقة في العمل أن يراعى التعليمات المنظمة للمسائل المالية باعتباره المسئول عن التحصيل والصرف بحكم وظيفته كسكرتير مدرسة وأن يسعى إلى الاحاطة بهذه التعليمات قبل البدء في العمل . ومن ثم يضحى قرار الجزاء المطعون فيه قد قام على سبب صحيح متعيناً رفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وعلى النحو الموضح بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 20 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 8/ 2/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات