المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4673 لسنه 49 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4673 لسنه 49 ق . علياالمقام من
منير شحاته مصطفى درويشضد
1 ) محافظ البحيرة2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيره
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية الدائرة الثانية بحيره
بجلسة 25/ 12/ 2002
فى الدعوى رقم 3392 لسنه 55 ق
المقامه من الطاعن ضد ا لمطعون ضدهما
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 20/ 2/ 2003 أودع الأستاذ/ حسنى محمد عبدالرحمن المحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والذى قضى للأسباب الواردة به برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .ويطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من بداية مربوط الوظيفة التى يشغلها ومايترتب على ذذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى بدل العدوى ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن قررت المحكمةإصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3392 لسنه 55 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية ـ الدائرة الثانية بتاريخ 18/ 4/ 2001 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى صرف بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) طبقا لقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 2577 لسنه 1995 , 1726 لسنه 1996 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وتوجز أسانيد دعواه فى أنه حصل على بكالوريوس الزراعة ومقيد بنقابة المهن الزراعية ويشغل وظيفة موجه تربية زراعية وبذلك يتوافر فى شأنه مناط استحقاق بدل العدوى طبقا لقرارى رئيس مجلس الوزراء المشا راليهما الا أن الجهة الإدارية امتنعت عن الصرف مما الجأه لرفع دعواه .
وبجلسة 25/ 12/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن بدل العدوى تقرر أصلا بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنه 1960 والذى ناط بوزير الصحة تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض وقد حددت قرارات وزير الصحة الصادرة فى هذا الشأن الوظائف التى يتعرض شاغلوها لخطر العدوى ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 2577 لسنه 1995 بزيادة فئات بدل العدوى لشاغلى وظائف المهندسين الزراعيين والكيميائيين وإخصائى التغذية بوزارة الصحة والجهات التابعة لها ثم أصدر قراره رقم 1726 لسنه 1996 الذى وسع نطاق تطبيق قراره السابق ليشمل الى جانب هؤلاء جميع الصيادلة وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من قراره رقم 2577 لسنه 1995 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وأنه لما كان الطاعن لا يشغل وظيفة مهندس زراعى وإنما يشغل وظيفة ( موجه تربية زراعية) فمن ثم لا يعد من المخاطبين بأحكام قرارات رئيس مجلس الوزراء المشاراليها وتضحى دعواه غير قائمة على سند صحيح من أحكام القانون .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت فى تطبيق القانون إذ أن المشرع لم يشترط لمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بالنسبة للمهندسين الزراعيين الا أن يكون من الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة أيا كانت الجهة التى يعمل بها أو الوظيفة التى يشغلها وهو ما أضطردت عليه أحكام القضاء الإدارى وأحكام المحكمة الإدارية العليا فى حالات مماثلة .
ومن حيث أن القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة قد تكفل فى المادة ( 42 ) منه بتحديد البدلات الوظيفية على أسس موضوعية فألغى بدلات طبيعة العمل وأحل محلها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وناط برئيس مجلس الوزراء وحده تحديد المخاطبين بأحكام هذا البدل على ألا يتجاوز استحقاقه نسبة 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة .
وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 2577 لسنه 1995 بزيادة بدل العدوى لبعض الطوائف من العاملين بوزارة الصحة والجهات التابهة لها ثم أصدر قراره رقم 1726 لسنه 1996 الذى وسع نطاق تطبق قراره المشا راليه ليشمل جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وإخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من قراره رقم 2577 لسنه 1995 المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة وهذا التنظيم المستحدث للبدل قد أطلق شروط منحه من قيد صدور قرار من وزير الصحة على خلاف ماكان عليه العمل فى ظل قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنه 1960 وأصبح مناط منح البدل للطوائف شاغلى الوظائف المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء المشاراليه هو الخضوع للقانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وبغض النظرعن موقع كل منهم .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق وبيان الحالة الوظيفية أن الطاعن حاصل على بكالوريوس الزراعة ومقيد بنقابة المهن الزراعية ويشغل وظيفة ( موجه تربيه زراعية ) فمن ثم يتوافر فى شأنه مناط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة مع صرف الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على رفع دعواه , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح لأحكام القانون فإنه يغدو جديرا القضاء بالغائه وبأحقية الطاعن فى البدل المطالب به على النحو المشاراليه مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة ومايترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب والزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428هجرية الموافق15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
