المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4383 لسنه 49 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4383 لسنه 49 ق. عالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى ـصندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص ( بصفته )
ضد
لطفى عبد الوهاب محمدفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا وملحقاتها
بجلسة 2812/ 2002 فى الطعن التأديبى رقم 871 لسنه 30 ق
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 16 / 2 / 2003 أودعت الإستاذه / لوسيان حسين راضى المحامية بالنقض والإدارية العليا بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه .وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن , ولماورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار .
وقد أعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 25 / 12 / 2005 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 26 / 3 / 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 8 / 6 / 2006 وبها نظر وبجلسة 8 / 2 / 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق وأن أقام الطعن رقم 871 لسنه 30 ق والمطعون على حكمه طالبا الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه على سند من القول بأنه نسب اليه وهو من العاملين بالهيئة بمكتب زفتى تعده على زميلته / محاسن عبدالحميد بالقول وتوجيه ألفاظ غير لائقة لها.
وبناء عليه صدر القرار رقم 973 لسنه 2002 بتوقيع الجزاء عليه .
وبجلسة 28 / 12 / 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها على أساس تقاعس جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن رغم تكرار التأجيل لأكثر من مرة ومن ثم يكون إدعاء الطاعن سليما فى ضوء عدم وجود التحقيقات ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .
ذلك أن ملف التحقيق كان طرف مفوض الدولة وقد ارسلت فور علمها بتاريخ الجلسة أمام محكمة أول درجة بطلب هذا الملف والذى كان محلا للبحث من جانب مفوض الدولة بناء على تظلم من الطاعن وتكرر الطلب ولم تتمكن الهيئة من إحضار الملف لرفض السيد مفوض الدولة طلب الجهة الإدارية .
ومن حيث إن مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار رقم 973 لسنه 2002 بتاريخ 17 / 6 / 2002 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه لإخلاله بواجبات وظيفته وسلوكه مسلكا لا يتفق والإحترام الواجب للوظيفة وذلك بتعديه بتاريخ 17 / 10 / 2001 على زميلته / محاسن عبدالحميد بسه بمكتب زفتى أول بالقول وذلك بتوجيه ألفاظ غير لائقة إليها وإعتيادة ارتكاب المخالفة التأديبية المنسوبة اليه.
ومن حيث أنه ولئن كان الثابت من الأوراق إعتياد المطعون ضده على التعدى بالألفاظ الغير لائقة على زملائه وزميلاته بالعمل كما حدث مع العامل / كامل عبدالحليم حسن العميرى بضربه منذ فترة وقد صدر قرار بمجازاته عن هذه الواقعة , كما تعدى باللفظ على زميلته / عفاف صادق عزب فى نفس يوم الواقعة 17 / 10 / 2001 وقد جوزى بخصم يوم من راتبه .
أما فيما يتعلق بتعديه على / محاسن عبدالحميد بسه زميلته فى العمل ـ محل الطعن ـفإنه لم يثبت من الأوراق صحة إدعاء المذكورة حيث أنكر المطعون ضده تعديه باللفظ عليها ولم تقدم المذكورة مايفيد ذلك التعدى ولم يشهد أحد من زملائها على صحة إدعائها كما حصل فى واقعة تعديه بالألفاظ الخارجة على زميلته / عفاف صادق عزب فى نفس اليوم كما لم تحدد المذكورة ماهية الألفاظ التى تلفظ بها المطعون ضده وكل ماذكرته المذكوره سببا لذلك هو سابقة تعدى المطعون ضده على / كامل عبدالحكيم العميرى العامل بالإدارة وأن نسبة هذه المخالفة للمطعون ضده من قبل النيابة الإدارية فى التحقيقات التى أجريت فى هذا الشأن هو إعتياد المطعون ضده على الإعتداء على زملائه فى العمل وإرتكاب هذا السلوك وسبق مجازاته عن وقائع مماثلة , مما تطمئن معه النيابة بصحة الإتهام المنسوب الى المطعون ضده .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه من المبادىء الأساسية عن المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أم تأديبية وجوب الثبوت اليقينى لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك على توافر أدلة كافية تؤكد ارتكاب المتهم الفعل المنسوب اليه فلا يسوغ قانونا أن تقوم الإدانه علىأدله مشكوك فى صحتها أو دلالتها وإلا كانت تلك الأدلة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون .
ولما كان ذلك كذلك ـ وكان مانسب للمطعون ضده غير ثابت فى حقه على وجه القطع واليقين بل مجرد تخمين قياسا على إعتياد المطعون ضده القيام بمثل هذه التصرفات والتى تعد مطعنا على سلوكه وتصرفاته ولم يثبت بأى دليل قيام المطعون ضده بإرتكاب المخالفة المنسوبة إليه والتى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه , ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه قد صدر غير مستمد من أصول ثابته بالأوراق مفتقدا سنده القانونى متعين الإلغاء .
ومن حيث أن الحكم المطعون عليه وقد انتهى الى ذات النتيجة فإن المحكمة تؤيده فيما انتهى اليه من نتيجة محمولا على الأسباب السالف ذكرها , مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 8/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
