الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 876 لسنه 30 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د . سامى حامد ابراهيم عبده
محمد الأدهم محمد حبيب , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4311 سنة 49 ق .ع

المقام من

صابر صموئيل قلدس

ضد

1 ) محافظالقليوبية
2 ) رئيس مجلس مدينة الخانكة بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 14/ 12/ 2002 فى الطعن رقم 876 لسنه 30 ق
والمقام من الطاعن ضد المطعون ضدهما بصفتهما

الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 9/ 2/ 2003 أودع الأستاذ / محمد عبد الحميد زايد المحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الأدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليةه والذى قضى للأسباب الأدارية بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضعا .
ويطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ةإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1037 لسنة 2001 فيما تضمنه من مجازاتة بضم عشرة ايام من راتبة والقرار رقم 382 لسنة 2002 فيما تضمنة من تحميله مبلغ 5665.00 جنيها وما يترتب على ذلك من اثار .
وقد أعلن الطعن للجهه الادارية وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلاً ورفضه موضعا .
وقد نظر الطعن امام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 15/ 3/ 2007 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابة عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإضاحات وبعد المداولة قانوناً
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص فى ان الطاعن امام الطعن رقم 876 لسنة 30 ق بصحيفة اودعها وكيلة قلم كتاب المحكمة التأديبة بطنطا بتاريخ 8/ 9/ 2002 طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرارين الصادرين من الجهة الإدارية برقمى 1037 لسنة 2001 و382 لسنة 2002 فيما تضمناه من مجازاتة بخصم عشرة ايام من راتبة وتحملية مبلغ 5665.00 جنيها وما يتريب على ذلك من آثار .
تأسيساعلى عدم قيام القرارين المطعون فيهما على أسباب صحيحة اذ نسب له الإشتراك مع المسئولين بإدارة المرافق بالوحدة المحلية الموافقة على نقل المحول الكهربائيى من مكانه الأول بتقسيم جلال مكى الى مكان قريب من مساكن الأهالى بمدينة الخانكة فتقدموا بشكوى للمحافظة لما يسببه وجود المحول من أضرار عامه على المنطقة وقد تم نقله مرة ثانية الى موقع بعيد مما كلف المحافظة مبالغ كبيرة تمثلت فى مد كابلات إضافية رغم أن هذا الخطأ على فرض حدوثه إنما تسبب فيه المسئولين عن المرافق بالوحدة المحلية الذين يختارون الموقع المناسب للتركيب وأن دوره كمهندس كهرباء بالوحدة المحلية ينحصر فىالتركيبات الفنية وتوريد الإحتياجات اللازمة لتشغيل المحول ولا شأن له بما أثير من أن نقل المحول كان مجاملة لرئيس المجلس الشعبى المحلى .
وبجلسة 14/ 12/ 2002 قضت المحكمة المذكورة برفض الطعن تأسيسا على ماأفاد به الشهود من أننقل المحول من مكانه الأول بزعم وجود خطوط مياهأسفله لم يصادف الحقيقة وكان لأغراض شخصية ومجاملة لرئيس المجلس الشعبىالمحلى لمدينة الخانكة مما كلف المحافظة قيمة الكابلات الإضافية والتى بلغت 50989 جنيها وأن الطاعن كان ضمناللجنة التى أختارت الموقع الأول لتركيب المحول وعلى علم بأنه لا توجد مواسير مياه تحتالموقع المخصص لتركيب المحول مما يعد خروجا منه على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته والذى ترتب عليه المساس بمصلحة مالية للجهة التابع لهامما يوفر فى شأنه مع أعضاء اللجنة مسئولية شخصية تقتضى تحميلهم بقيمة ماتكبدته الجهة منمبالغ لمد الكابلات الإضافية مما يجعل القرارين المطعون فيهما قائمين على أسانيد صحيحة .
ومن حيث أنالطعنالماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ولما ثبت فى الأوراق من عدم مسئولية الطاعن عننقل المحول من مكانه وأنهالتزم بما صدر من قرارات من سكرتير عام المحافظة بناء على مذكرة نائب رئيس مركز ومدينة الخانكة وماتضمنته توجيهات مرفقى المياه والتنظيم من ضرورة نقل المحول من مكانه وأن دوره اقتصر على المسائل الفنية فى أعمال التركيبات والإشراف عليها ولا شأن له بما تم من إجراءات لنقل المحول إذ ان ذلك يخرج عن إختصاصه الوظيفى .
ومن حيث انالنيابة الإدارية قامت بالتحقيق فى شكوى بعض المواطنين بمدينة الخانكة فى القضية رقم 249 لسنه 2000 القسم الثانى والمتضمنه قيام المسئولين بمجلس المدينة بنقل وتركيب محول كهربائى بجوار منازلهم مما يعرض أطفالهم للخطر ورغم أن المحول كانفى مكان مناسب قبل نقله وأن النقل تم مجاملة لرئيس المجلس الشعبى المحلى الذى يقع المحول أمام قطعة أرض مملوكة له . وبسؤال / جمال محمدحسين مفتش المتابعة بمحافظةالقليوبية أفاد أنالمحول تم تركيبه فى مكانه الأول بالأمر التنفيذى رقم 285 فى 25/ 11/ 1999 بعد موافقة اللجنة المشكلة منالمختصين بالمرافق ومسئول الكهرباء ومسئول مرفق المياه بمدينة الخانككة الذى أفاد أنالموقع خال من مواسير المياه .
وبسؤال ابراهيم محمد ابراهيم الرفاعى مدير التنفيذ بكهرباء الريف بالقليوبية قرر أنالتركيب تم بناء على الرسم الكروكى للموقع بعد أن قرر المسئولين عن مرفق المياه بعدم وجود مواسير مياه وأنالتنفيذ تم فى الموقع الأول بحضور مندوب مرفق المياه ثم فوجئوا بطلب معتمد من مجلس المدينة بنقل المحول الى مكانآخر فى مسافة لا تزيد على خمسين مترا من الموقع الأول وفى ذات الإتجاه وفى حضور مندوب مرفق المياه .
وبسؤال ابراهيم سالم حسين فنى تنفيذ بكهرباء الريف بالقليوبية أفاد أن التركيب تم بناء علىرسم كروكى معتمد منالوحدةالمحلية أمام قطعة ارض يمتلكها سيد سلامه رئيس المجلس الشعبى المحلى لمجلس المدينة الذى أعترض علىالتنفيذ ثم فوجئوا بقرار منمجلس المدينة يطلب نقل المحول والكشك الى مكان آخر بعد 50 مترا منالموقع الأول مما دفع بعض المواطنين للتقدم بشكوىوعلى أثرها صدر قرار من سكرتير عامالمحافظة بنقل المحول الى الموقع الحالى بجوار قصر الثقافة .
وبسؤال / محمد سيد نصر عياد (مدير إدارةالمرافق ) بمجلس المدينة سابقا أفاد بأنه كان ضمن أعضاء اللجنة المشتركة مع المجلس الشعبىالمحلى لدراسة الشكوى المقدمهمن بعض المواطنين حول نقل المحول وقدتبين أنالمحول مقام على خطوط مواسيرمياه غير مستغل حاليا ويخشى مناستمرار التركيب علىالخط فى حالة حدوث انفجار مواسير المياه .
وبسؤال الطاعن أفاد أنه كانضمن اللجنة المشكلة لتحديد موقع كشك الكهرباء بتاريخ 17/ 7/ 1999 وكذلك ضمناللجنةالمشكلة بتاريخ 12/ 2/ 2000 لدراسة الشكوى المقدمة من بعض المواطنين لنقل المحول لوجود أخطار مباشرة على المواطنين وأن نقل المحول فى الحالين تم بناء على طلب المسئولين عن مرفق المياه بالوحدة المحلية الذين قرروا وجود ماسورة مياه أسفل القاعدة الخرسانية المقام عليها كشكالمحول وأنالقاعدة الخرسانية تم تركيبها بالجهود الذاتية للمواطنين لخدمة المنطقة العشوائية وأنهلا يعلم أنالأرض المقام عليها الكشك فى أول مرة مملوكة لإبنه رئيس المجلس الشعبىالمحلى .
ومن حيث إنالمستفاد مما ورد بأقوال أعضاء اللجنةالمشكلة لتحديد موقع تركيب المحول ومن بينهمالطاعن ومسئول مرفق المياه أنتركيب المحول فى الموقع تم على على وجه خاطىءلوجود ماسورة مياه أسفل قاعدة المحول كما ان نقله على بعد 50 مترا على نفس المسار كان على سبيل الخطأ كذلك من اللجنة التى لمتستوثق من خلو الموقع منالموانع خاصة ماسورة المياه الرئيسية التى تغذى المنطقة وقدتم نقل المحول بعد ذلك الى مكان مناسب ومن ثم يكون الخطأ المنسوب لأعضاء اللجنه ثابت فى شأنهم إذ ان تركيب المحول فى المكان الأول والثانى لا يتفق مع الأصول الفنية التى كانيجب مراعاتها من أعضاء اللجنة جميعا بحسب تخصصاتهم ومن ثم يضحى صدور قرار الجزاء المطعونفيه متضمنا مجازاة الطاعن مع أعضاء اللجنة قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى اليه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه .
أما عن مسئوليته الشخصية عن التكاليف المترتبة على نقلالمحول الى مكانه الصحيح وماتحملته الجهة من تكاليف مدالكابلات الإضافية فإنالمادة 78/ 3 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 تنص علىأنه ( ولا يسأل العامل مدنيا الا عن خطئه الشخصى ) وقد اضطرد قضاء المحكمة الإدارية العليا على التفرق5ة بين الخطأ الشخصى والمرفقى فالأول هوالذى يكشف عن الإنسان بضعفه ونزواته وعدم تبصره الى الحد الذى يدفعه الى ارتكاب جريمةمن الجرائم المعاقب عليها أواستهدافه من ورائه جنى مصلحة شخصية بعيده عن الصالح العام أما الثانى وهو الخطأالمرفقى فإن ذلك الذى يندمج فى أعمال الوظيفة ولا يمكن فصله عنها .
ومن حيث أننقل المحول سواء من مكانه الأول أوالثانى نتج عنإفادة خاطئة منالمسئولين عن المرافق بالوحدة المحليةالذين لم يتبينوا وجود ماسورة المياه فى مسار التركيب الا أن هذا الخطأ لم يبن علىأسباب شخصية إذ جاءت الأقوال المسندة للجنة المختصة بالتركيب ثم نقل المحول من قيامها بمجاملة رئيس المجلس الشعبى المحلى على غير سند صحيح إذ أن ماوقعت فيه من خطأ فى تحديد مكان تركيب المحول فوق مسار خط المياه هو خطأ مرفقى وقع منها فى أثناء التنفيذ ويندمج فىنشاط المرفق فضلا عن أن مد الخط الى الموقعالجديد استلزمه ظروف التنفيذ على وجه صحيح مما يجعل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بجزء من تكلفة الكابل غير قائم علىسند صحيح متعينا الغاؤه وإذ ذهب الحكم المطعونفيه الى غير ماكشف عنه أقوال الشهود وماثبت منالأوراق حول هذا الشق فإنه يغدو متعينا القضاء بتعديله الى الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن ورفض ماعدا ذلك من طلبات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبتعديل الحكمالمطعون فيه الى الغاء القرار الصادر بتحميل الطاعن جزء من تكلفة مد الكابل الكهربائى وبرفض ماعدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 3/ 5 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات