الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 167 لسنة 36 ق – جلسة 28 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1174

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل رئيساً والسادة المستشارين/ جودة أحمد غيث وإبراهيم السعيد ذكرى وإسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان – أعضاء.


الطعن رقم 167 لسنة 36 القضائية

(1 و2) ضرائب. "الطعن الضريبى". حكم. "تصحيح الحكم".
لجنة الطعن الضريبى. حقها فى تصحيح ما يقع فى منطوق قرارها من أخطاء مادية بحتة، كتابية أو حسابية. لا يحول دون ذلك صيرورة الربط نهائياً. علة ذلك.
عدم تجاوز لجنة الطعن سلطتها فى تصحيح الخطأ المادى فى القرار الصادر منها. أثره. عدم جواز الطعن فى قرار التصحيح. المادة/ 365 من قانون المرافعات السابق.
1 – إن لجنة الطعن وقد خولها القانون ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين الممول ومصلحة الضرائب، فمن حقها – وفقاً لنص المادة 364 من قانون المرافعات السابق – أن تصحح ما يقع فى منطوق قرارها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم. ولا يغير من ذلك أن الربط صار نهائياً ذلك أن الضريبة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ترتكن فى أساسها على رباط عقدى بين مصلحة الضرائب وبين الممول، وإنما تحددها القوانين التى تفرضها، وليس فى هذه القوانين ولا فى القانون العام ما يحول دون تدارك الخطأ الذى يقع فيها، فللممول أن يسترد ما دفعه بغير حق، وللمصلحة أن تطالب بما هو مستحق زيادة على ما دفع، ما لم يكن هذا الحق قد سقط بالتقادم.
2 – متى كان الموضوع صالحاً للفصل فيه – أمام محكمة النقض – وكانت لجنة الطعن لم تتجاوز سلطتها فى التصحيح – تصحيح الخطأ المادى فى القرار الصادر منها – فإنه يتعين عملاً بالمادة 365 من قانون المرافعات السابق، القضاء بإلغاء الحكم المستأنف – الذى قضى بالغاء قرار التصحيح – وبعدم جواز الطعن فى هذا القرار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب دمنهور قدرت صافى أرباح منشأة المطعون عليهما – وهى شركة تضامن مناصفة بينهما – فى الفترة من 22/ 1/ 1953 حتى 31/ 12/ 1953 بمبلغ 500 جنيه وفى كل من سنتى 1954 و1955 بمبلغ 530 جنيهاً، فاعترض المطعون عليهما وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى اصدرت قرارها بتاريخ 4/ 11/ 1957 بتخفيض تقديرات المأمورية إلى مبلغ 246 جنيهاً فى الفترة الأولى ومبلغ 268 جنيهاً فى سنة 1954 ومبلغ 295 جنيهاً فى سنة 1955، وربطت الضريبة على المطعون عليهما على هذا الأساس، وإذ طلبت مأمورية الضرائب بتاريخ 11/ 10/ 1961 من لجنة الطعن تصحيح قرارها السابق لوقوعها فى خطأ مادى هو أن المصاريف الهالكة المقدرة بمبلغ 10 جنيهات يومياً احتسبت بمبلغ 290 جنيهاً بدلاً من 29 جنيهاً فى الفترة الأولى وبمبلغ 310 جنيهاً بدلاً من 31 جنيهاً فى كل من سنتى 1954 و1955، وقررت اللجنة بتاريخ 25/ 10/ 1961 تصحيح قرارها السابق بتعديل صافى الربح إلى مبلغ 460 جنيهاً فى الفترة الأولى ومبلغ 510 جنيهاً فى سنة 1954 ومبلغ 551 جنيهاً فى سنة 1955، فقد أقام المطعون عليهما الدعوى رقم 246 سنة 1961 تجارى دمنهور الابتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبين الحكم ببطلانه. وبتاريخ 24/ 12/ 1964 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 231 سنة 21 ق تجارى طالبة إلغاءه وتأييد قرار لجنة الطعن الصادر فى 25/ 10/ 1961، وبتاريخ 16/ 1/ 1966 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابه العامة على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلغاء قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 25/ 10/ 1961 على أن الخطأ الذى وقعت فيه اللجنة لم يكن خطأ مادياً بل كان متعلقاً بتقدير أرباح المطعون عليهما الذى تم الربط على أساسه بالاتفاق معهما وصار نهائياً لا يجوز للمصلحة أن تعود إلى المنازعة فيه بزيادة قيمة المصروفات، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن الضريبة فريضة قانونية تحددها القوانين فيتعين مطالبة الممول بالمستحق عليه منها وتعديل الربط الذى يتم بالمخالفة لأحكام القانون ما دام أن الحق فى اقتضائها لم يسقط بالتقادم، ويجوز بالتالى رغم نهائية الربط تصحيح الخطأ المادى أو الحسابى الذى يقع ويؤدى إلى أن يدفع الممول أقل أو أزيد مما هو مستحق عليه، وإذ شاب تحديد المصروفات الهالكه فى منشأة المطعون عليهما خطأ مادى بأن احتسبت بمبلغ 290 جنيهاً بدلاً من 29 جنيهاً وبمبلغ 310 جنيهاً بدلاً من 31 جنيهاً، فإن صيرورة الربط نهائياً لا يمنع لجنة الطعن من تصحيح هذا الخطأ.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن لجنة الطعن وقد خولها القانون ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين الممول ومصلحة الضرائب، فمن حقها – وفقاً لنص المادة 364 من قانون المرافعات السابق – أن تصحح ما يقع فى منطوق قرارها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم. وإذا كان الثابت فى الدعوى أن لجنة الطعن فى قرارها الصادر بتاريخ 4/ 11/ 1957 قد أخذت عند تحديد أرباح منشأة المطعون عليهما بتقدير مأمورية الضرائب للمصروفات الهالكة بمبلغ عشرة قروش يومياً وكان عدد أيام العمل 290 يوماً فى الفترة من 22/ 1/ 1953 حتى 31/ 12/ 1953 واحتسبت الناتج 290 جنيهاً فى حين أن صحة هذا الرقم 29 جنيهاً، وكان عدد أيام العمل 310 فى كل من سنتى 1954 و1955 واحتسبت الناتج 310 جنيهاً فى حين أن صحة هذا الرقم هو 31 جنيهاً، فإن هذا لا يعدو أن يكون خطأ ماديا بحتا يحق للجنة الطعن أن تتولى تصحيحه، لا يغير من ذلك أن الربط صار نهائياً ذلك أن الضريبة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ترتكن فى أساسها على رباط عقدى بين مصلحة الضرائب وبين الممول وإنما تحددها القوانين التى تفرضها، وليس فى هذه القوانين ولا فى القانون العام ما يحول دون تدارك الخطأ الذى يقع فيها، فللممول أن يسترد ما دفعه بغير حق، وللمصلحة أن تطالب بما هو مستحق زيادة على ما دفع ما لم يكن هذا الحق قد سقط بالتقادم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن الخطأ الذى وقعت فيه لجنة الطعن لم يكن خطأً مادياً بل كان متعلقاً بتقدير ارباح المطعون عليهما الذى تم الربط على أساسه وصار نهائياً لا يجوز العدول عنه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم ولأن لجنة الطعن لم تتجاوز سلطتها فى تصحيح القرار الصادر بتاريخ 25/ 10/ 1961 فإنه يتعين عملا بالمادة من قانون المرافعات السابق القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز الطعن فى هذا القرار.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات