المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4305 لسنه 45 ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / اسامه يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4305 لسنه 45 ق. علياالمقام من
السيد / محافظ الجيزهضد
السيد / أحمد شوقى على خليل الشريفطعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لدائرة الصحة وملحقاتها
الصادر بجلسة 28/ 2/ 1999 فى الطعن رقم 263 لسنه 31 ق
الإجراءات
بتاريخ 20/ 4/ 1999 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن فى الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عر يوما من راتبه ومن استرداد المبالغ التى صرفت له عن الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 وما يترتب على ذلك من آثار .وأختتمت الجهة الإدارية الطاعنه صحيفة الطعن وللأسباب الواردة به بطلب الحكم :
أولا : قبول الطعن شكلا , ثانيا : وبصفة مستعجله وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه , ثالثا : وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى الغاء القرار رقم 211 لسنه 1993 .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن رقم 263 لسنه 31 ق .
وقد جرى تداول الطعن لدى المحكمة الإدارة العليا الدائرة السابعة فحص حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 6 / 2 / 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة السابعة موضوع ثم أحيل الطعن الى الدائرة الثامنه موضوع حيث تم تداول الطعن بجلسات المحكمة حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 1 / 2 / 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر الطعن تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 263 لسنه 31 ق أمام المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بتاريخ 1 / 9 / 1997 طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 211 1997 الصادر من محافظ الجيزة فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه واسترداد المبالغ المنرفه له وإعتباره كأن لم يكن مع الحكم بإعتبار الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 فترة عمل وليست فترة إنقطاع مع إستحقاقه للراتب مع مايترتب على ذلك من آثار
وذكر المطعون ضده شرحا لطعنه أنه يعمل مديرا لإدارة الصيانة بمديرية الصحة بالجيزه بالدرجة الثانية وأنه بتاريخ 15 / 2 / 1997 صدر القرار المطعون فه بخصم 15 يوم منراتبه مع استرداد المبالغ المنصرفة له عن الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 وذلك لإنقطاعه عن العمل بدون إذن خلال الفترة السالف بيانها , وأضاف أنه تظلم من هذا القرار وإذ لم ترد عليه الجهة الإدارية مما حدا به الى إقامه الطعن المشار اليه.
وبجلسة 28 / 2 / 1999 أصدرت المحكمة حكمها المشار اليه استنادا الى تقاعس الجهة الإداريه عن إيداع المستندات والأوراق الخاصة بالتحقيق اللازمة للفصل فى الطعن وهو مايقيم قرينة سلبية لصالح المطعون ضده بإعتبار إدعائه قائما على أسباب صحيحة مما يستوجب الغاء القرار المطعون فيه .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد أقامت هذا الطعن ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون حيث أن ايداع جهة الإدارة المستندات اللازمة للفصل فى الدعوى فى أنه مرحلة للطعن يؤدى الى سقوط قرينة الصحة المفترضة لصالح المطعون ضده .
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن , ومن حيث ان المطعون ضده يعمل مهندس بالقسم الفنى للصانة بمديرية الصحة بالجيزة بالدرجة الثانية قد انقطع عن عمله بدون إذن فى غير الأحوال المرح بها قانونا الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5/ 9 / 1996 فضلا على أجور مرتبات خلال هذه الفترة دون وجه حق حيث امتنع عن تنفيذ قرار محافظ الجيزة رقم 775 لسنه 1996 بنقله الى القسم الفنى والصيانه بمستشفى أم المصريين العام منذ علمه بالقرار المذكور فى 8 / 6 / 1996 وقد أبلغ مدير الشئون القانونية بمديرية الصحة بالجيزة النيابة الإدارية حيث باشرت التحقيق فى القضية رقم 1215 لسنه96 وانتهت الى أن المطعون ضده لم يقم التوقيع بدفتر الحضور والإنصراف فى الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5/ 9 / 1996 فضلا عن لأنه لم يباشر أى عمل خلال الفترة كماأنه علم بقرار نقله الا أنه لم يبادر الى تنفيذ هذا القرار وقد أحالت النيابة الإدارية القرار الى محافظ الجيزه وطلبت توقيع الجزاء على المطعون ضده مع التوصية بأخذه بالشدة وإسترداد ماصرف له دون وجه حق وبناء عليه صدر قرار محافظ الجيزة المطعون فيه .
ومن حيث ان جهة الإدارة اودعت المستندات وملف تحقيقات النيابة الإدارية فى قضيتها رقم 1215 لسنه 1996 الأمر الذى تسقط معه قرينة الصحة السلبية المفترضة لصالح المطعون ضده بما يستوجب إعادة نظر الطعن الماثل .
ومن حيث أن الثابت أن المطعون ضده قد استلم صوره من قرار مديرية الصحة بالجيزة رقم 240 / 96 الصادر تنفيذا لقرار محافظ الجيزه رقم 775 لسنه 1996 وذلك بنقل المطعون ضده من مركز الأجهزة الطبية ومقره مستشفى الحوامدية الى القسم الفنى والصيانه بديوان عام المديرية ومقره مستشفى أم المصريين العام وكما أن الثابت أن المطعون ضده قد أنقطع عن العمل فى الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 بدون إذن أو عذر مقبول فضلا عن أنه لم يقم بالتوقيع بدفاتر الحضور والإنصراف خلال الفترة السالف ذكرها فى أعقاب صدور قرار نقله المشاراليه وهو مايمثل ذنبا إداريا فى حقه ومخالفة لن المادة 62 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنه 1978 .
ومن حيث ان المخالفات المنسوبة للمطعون ضده ثابته فى حقه وفقا لماورد بأوراق التحقيق وماشهد به محمد عبدالله صالح وكيل إدارة الصيانه بمديرية الصحة ومنال يوسف محمد مسئولة ئون العاملين بإدارة الصيانة وجمال أبو سريع مرسى فنى هندسة إدارة الصيانه من أن المطعون ضده انقطع عن عمله دونإذن خلال الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 كماأنه استولى على أموال جهة عمله بأن صرف راتبه دون وجه حق خلال فترة إنقطاعه عن العمل الأمر الذى يكون معه قرار محافظ الجيزه الصادر بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه مع استرداد ماصرف له دون وجه حق خلال فترة إنقطاعه عن العمل خلال الفترة من 9 / 6 / 1996 الى 5 / 9 / 1996 قد صدر صحيحا متفقا وأحكام القانون الأمر الذى يكون الطعن عليه جديرا بالرفض .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى خلاف هذا الرأى ومن ثم فإنه يكون مخالفا لصحيح حكم القانون ممايتعين معه القضاء بالغاءه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى رقم 263 لسنه 31 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 8/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
