الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4181 لسنه 50 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 4181 لسنه 50 ق. ع

المقام من

عبد الرحيم أبو الحمد محمد

ضد

محافظ سوهاج بصفته
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 13/ 12/ 2003
فى الطعن التأديبى رقم 281 لسنه 29 ق

الإجراءات

بتاريخ 21/ 1/ 2004 بأودع وكيل الطاعن – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرالطعن الماثل في الحكم اعلاه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بالتقرير ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء حكم المحكمة التأديبية بأسيوط والقضاء مجددا بالغاء القرار رقم 258 لسنه 2001 مع مايترتب عليها من آثار .
وجرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بالمحاضر وأعدت تقريرها فى الطعن الذى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالغاء القرار رقم 258 لسنة 2001 .
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة1/ 3 / 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 4/ 207 , وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم , لإستمرار المداولة , وبها صدر الحكم وأدعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية , ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 13/ 6/ 2002 أقام الطاعن الطعن التأديبى رقم 281 لسنه 29 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار رقم 258 لسنه 2001 بمجازالته بخصم شهر من أجره وإعتباره كأن لم يكن مع مايترتب عليه , وذلك على سند من القول بأنه على أعلى درجات سلامة العمل وإتهامه بالشعوذة محض افتراء وإدعاء كيدى لا صحة ه وغير ثابت إطلاقا .
وبجلسة 13/ 12/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أنه ولئن كان الطاعن قد أنكر المخالفة المنسوبة اليه الا أنها ثابته فى حقه من واقع ماشهد به كل من محمد أحمد عوض رئيس قسم التعليم الإبتدائى وعضواللجنة المشكلة لبحث الشكوى المقدمة ضد الطاعن , وحسن على حسن مدير إدارة مدرسة أولاد على الإبتدائية , وإسماعيل فراج على حسانين وكيل المدرسة المذكورة , وأحمد سعد حسن المدرس بذات المدرسة , وأن ذلك يشكل فى حقه ذنبا إداريا يستوجب مساءلته تأديبيا وإذ صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ستين يوما من راتبه فإنه يكون قد أوقع الجزاء المناسب بمنأى عن الإلغاء .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم أنه أخطأ فى تطبيق القانون , إذ بنى على مجرد أقوال مرسلةحيثلا توجد واقعة محددة تحديدا واضحا ومحددا من حيث الزمان والمكان والأشخاص, ولم يذكر أعمال السحر والشعوذة التى قام بها الطاعن وجاء الإتهام كيديا .
ومن حيث ان القرار المطعون فيه قد صدر استنادا الى أن الطاعن خلال المدة من1/ 11/ 1997 حتى 29/ 10/ 2001 بدائرة عمله بالإدارة التعليمية بالمنشأه وبوصفه مدرسا بمدرسة أولاد على الإبتدائية القديمة سابقا ومدرسة البلينا الثانوية الصناعية لاحقا قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفةى وسلك فى تصرفاته مسلكا لا يتفق وكرامة الوظيفة وخالف القواعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح المعمول بها بأن مارس أعمال السحر والشعوذة وتحضير الجان أثناء وبعد مواعيد العمل الرسمية بمقابل مالى وعلى النحو المبين تفصيلا بالأوراق .
ومن حيث أن الأصل أن هذه الأوراق تشمل تحقيقات النيابة الإداترية بجرجا فى القضية رقم 187 لسنه 2001 ومذكرة النيابة فى هذه القضية , ومع ذلك فقد خلا ملف الطعن الماثل من هذا الملف أوالأجزاء المتعلقة بموضوع الطعن الماثل وذلك على الرغم من قيام هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة بتكليف الجهة الإدارية بتقديم هذا الملف أثناء تحضير الدعوى وتغريم الجهة الإدارية لعدم تنفيذ ذلك والتأجيل لهذا السبب مرات متعددة دون جدوى وذلكعلى النحوالثابت بمحاضر جلسات تحضير الطعن الماثل , وأستمرت الجهة الإدارية على موقفها من النكول عن تقديم الأوراق المشار اليها لدى نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام هذه الدائرة .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة مستقر علىأن نكول الجهة الإدارية وتقاعسها بغير مبرر عن تقديم كافة الأوراق والمستندات المنتجة فى موضوع النزاع القضائى يشكل قرينة قانونية بسيطة لصالح خصمها على صحة مايدعيه , وذلكبحسبان أن جهة الإدارة هى التى تحتفظ بالمستندات , وتلتزم بتقديمها أمام المحكمة لتسلط رقابتها عليها , مالم يكن ثمة مانع قد حال دون تقديم هذه المستندات , وحتى لا يتعطل الفصل فى الدعاوى والطعون بسبب امتناع الجهة الإدارية عن إيداع المستندات المطلوبة .
ومن حيث أنه تطبيقا لما تقدم , ولما كان الطاعن قد دفع المسئولية عما نسب اليه فى القرار المطعون فيه استنادا الى أنه بنى على أقوال مرسلة دون تحديد واقعة أو وقائع محددة تحديدا واضحا من حيث الزمان والمكان والأشخاص وكذلك دون تحديد للأعمال والأفعال التى صدرت منه وعدت أمال سحر وشعوذة , وقد خلت مفردات ملف الطعن من تحديد لشيىء من العناصر , ولما كانت هذه عناصر جوهرية وتحديد المخالفات المنسوبة الى الطاعن , وقد تقاعست الجهة الإدارية عن ضم ملف التحقيق والمستندات التى تتعلق بهذا الموضوع , فمن ثم تقوم قرينة قانونية لصالح الطاعن على صحة مايدعيه من عدم تحديد عناصر المخالفة على وجه يقطع بصحة السبب الذى بنى عليه القرار المطعون فيه ويضحى بالتالى بغير سند يظاهره , الأمر الذى يتعين معه القضاء بالغاء القرار المطعون فيه , مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم , ومن ثم يتعين القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وإلغاء القرار المطعون فيه , مع مايترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 12/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات