المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد الأدهم محمد حبيب , اسامه يوسف شلبى
محمد لطفى عبالباقى جوده ,عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3833 سنة 49 ق .عالمقام من
1 ) عادل عطيه بطرس2 ) محمود مختار عبدالماجد
3 ) برنابا جاد مواس
4 ) محمد على رضوان
ضد
وزير الأشغال العامة والموارد المائيةفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا
بجلسة 12/ 12/ 2002 فى الدعوى رقم 691 لسنه 7 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 30/ 1/ 2003 أودع الأستاذ / محمد محمود مصطفى ( المحامى ) نائبا عن الأستاذ / فضل سعد فضل المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الأدارية العليا تقريرا بالطعن قيدبجدولها برقم 3833 لسنه 49 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 12/ 12/ 2002 فى الدعوى رقم 691 لسنه 7 ق والذى قضى برفض الدعوى والزام المدعين المصروفات .وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية كل منهم فى صرف حافز الأداء والجهود غير العادية المقررة بالقرار الوزارى رقم 266 لسنه 1998 الصادر فى 6/ 8/ 1998 والمعمول به إعتبارا من 1/ 7/ 1998 كل حسن درجته الوظيفية ومستواه الوظيفى وذلك بصفة دورية وشهرية متتالية لتاريخ صدور الحكم مع مايترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضده المصروفات ومقابل الأتعاب عن درجتى التقاضى .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية المدعين فى صرف البدل طبقا للقرار رقم 266 لسنه 1998 إعتبارا من 1/ 7/ 1998 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضده المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالتها اليها من الدائرة الثامنه ( فحص ) ـ بجلسة 23/ 11/ 2006 وفيها أودع الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم للطاعنين بالطلبات الواردة بعريضة الطعن.
وبجلسة 15/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإضاحات , وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه امنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 10/ 3/ 1999 أقام الطاعنون الدعوى رقم 691 لسنه 7 ق . بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بقنا طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلا وفى الموضوع بأحقية كل منهم فى صرف حافز الأداء والجهود غير العادية المقررة بالقرار الوزارى رقم 266 لسنه 1998 الصادر فى 6/ 8/ 1998 والمعمول به إعتبارا من 1/ 7/ 1998 وذلك بصفة دورية وشهرية متتالية لتاريخ صدور الحكم والزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم يعملون فى وظائف الهندسة بإدارات مصلحة الميكانيكا والكهرباء بكوم أمبو وبتاريخ 6/ 8/ 1998 صدر قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 266 لسنه 1998 متضمنا زيادة نسب حوافز الأداء والجهود غير العادية الشهرية إعتبارا من 1/ 7/ 1998 لشاغلى وظائف الهندسة المدنية والهندسة الميكانيكية , …………. بالإدارات التابعة للوزارة بالجهات المشار إليها بالقرار ومنها محافظتى قنا وأسوان , وتم تنفيذ هذا القرار بالنسبة لبعض المهندسين دون البعض الآخر ومنهم المدعين , الأمر الذى حدا بهم الى غقامة دعواهم طالبين الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان .
وبجلسة 12/ 12/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقنا برفض الدعوى وألزمت المدعين بالمصروفات .
وأقامت قضاءها على أن وزارة الأشغال قد خاطبت وزارة المالية والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لتدبير الإعتماد المالى اللازم لتنفيذ القرار رقم 266 لسنه 1998 وخلت الأوراق من دليل على أنه تم تدبير ذلك الإعتماد , ولما كان المستقر عليه أنه إذا كان من شأن القرار الإدارى ترتيب أعباء مالية جديدة على عاتق الخزانه العامه فإنه لا يتولد أثره حالا ومباشرة إلا إذا كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا أو متى أصبح كذلك بوجود الإعتماد المالى فإذا لم يوجد الإعتماد المالى كان تحقيق هذا الأثر غير ممكن , وإذ خلت الأوراق مما يفيد أنه تم تدبير الإعتماد المالى فإن تحقيق أثر القرار رقم 266 لسنه 1998 يكون غير ممكن قانونا ويكون طلب المدعين غير قائم على أساس صحيح من القانون وتكون دعواهم خليقة بالرفض .
ومن حيث ان أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الإستدلال والإخلال بمبدأ المساواه ذلك أن الثابت أن الطاعنين يعملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بأسوان التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية ويشغل كل منهم وظيفة مهندس بالدرجة الثانية التخصصية ومن ثم فإنهم يستحقون صرف حوافز الأداء ومقابل الجهود غير العادية بالزيادة الواردة بالقرار الوزارى رقم 266 لسنه 1998 إعتبارا من 1/ 7/ 1998 وخصم مايكون قد صرف لهم من هذه المزايا بنسبة أقل , ولا يجوز الإحتجاج بعدم وجود الإعتماد المالى اللازم لتنفيذ القرار رقم 266 لسنه 1998 إذ ورد بديباجة هذا القرار أنه صدر بعد الإطلاع على موازنة العام المالى 98/ 1999 وعلى منشور الحوافز المؤرخ 22/ 2/ 1997 كما ورد النص فى المادة الرابعة منه أنه على جميع الهيئات والمصالح المعنية بهذا القرار إتخاذ اللازم نحو تدبير الإعتمادات المالية اللازمة , فضلا عن أن هذا القرار قد تم تطبيقه على زملاء الطاعنين وهو ما يمثل إخلالا بمبدأ المساواة , كما صدر فى الدعوى رقم 508 لسنه 7 ق بأحقية زملاء الطاعنين فى صرف حوافز الأداء ومقابل الجهود غير العادية بالنسب الواردة بالقرار الوزارى رقم 266 لسنه 1998 وهو مايؤدى الى التناقض بين الأحكام .
ومن حيث ان المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على أن " يستحق شاغلى الوظيفة مقابلا عن الجهود العادية والأعمال الإضافية الى يكلف بها من الجهة المختصة وذلك طبقا للنظام الذى تضعه السلطة المختصة , ويبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه للعامل من مبالغ فى هذه الأحوال " .
وتنص المادة 50 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 على أن " تضع السلطة المختصة نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وبمراعاة ألا يكون صرف تلك الحوافز بفيات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه "
ومن حيث إنه إعمالا لما تقدم فقد أصدر وزير الأشغال العامة والموارد المائية القرار رقم 266 لسنه 1998 بتاريخ 6/ 8/ 1998 ونص فى المادة الأولى منه على أنه " اعتبارا من 1/ 7/ 1998 تعدل نسبة صرف حوافز الأداء والجهود غير العادية للسادة شاغلى وظائف ( الهندسة المدنية / الهندسة الميكانيكية والكهربائية / التخصصية زراعه / التخصصية علوم / التخصصية تعدين ومناجم ) بالإدارات التابعة للوزارة بالجهات المشار اليها فيما بعد لتصبح كما يلى : ـ
1 ) محافظتى الوادى الجديد ومطروح . ……………
2 ) محافظتى قنا وأسوان
حوافز الأداء الشهرية : الإدارة العليا من 70 % من المرتب الاساسى الى 100 % من المرتب الأساسى .
باقى الوظائف من من ( 30 %الى 45 % ) من المرتب الأساسى الى ( 60 % الى 90 % ) من المرتب الأساسى .
الجهود غير العادية : ( من 18 جنيه الى 70 جنيه شهريا ) الى 75 % من المرتب الأساسى .
ونصت المادة الرابعة من ذات القرار على أنه " على جميع الهيئات والمصالح المعنية بهذا القرار إتخاذ اللازم نحو تدبير الإعتمادات المالية اللازمة "
وقد أشار القرار سالف الذكر فى ديباجته الى موازنة العام المالى 98/ 1999 والى منشور الحوافز المؤرخ 22/ 2/ 1997 .
ومن حيث إن وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرار رقم 266 لسنه 1998 سالف الإشارة إليه بتنظيم صرف الحوافز والجهود غير العادية للعاملين بالإدارات التابعة للوزارة بالجهات المذكورة بالقرار وذلك استنادا الى السلطة التى خوله إياها المشرع فى المادتين 46 , 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 سالف الإشارة إليهما , ولما كان هذا القرار قد صدر بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته ومن ثم غذا متعين التنفيذ .
ومن حيث إنه بالبناء على ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين من العاملين بإدارة المعمل الهندسى بكوم أمبو التابعة للإدارة العامة للمعامل الهندسية ـ مصر العليا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارةالأشغال العامه والموارد المائية ويشغل كل منهم وظيفة مهندس , ومن ثم يكونون من المخاطبين بأحكام القرار رقم 266 لسنه 1998 ويكون قد توافر فى شأنهم مناط الحصول على حوافز الأداء والجهود غير العادية بالنسب الواردة بهذا القرار , ويحق لكل منهم صرف الحوافز والجهود بالنسب المقررة لوظيفة كل منهم اعتبارا من 1/ 7/ 1998 .
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ماذهب إليه الحكم المطعون فيه من عدم توافر الإعتماد المالى اللازم لتنفيذ القرار رقم 266 لسنه 1998 ومن ثم فإن تحقيق أثر هذا القرار يكون غير ممكن قانونا , فهذا القول مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن تدبير الإعتماد المالى لا يعد ركنا أساسيا من أركان القرار الإدارى وإنما هو عقبة تتعلق بتنفيذ القرار بعد صدوره صحيحا وبالتالى يتعين على الجهة الملزمة قانونا بإصدار القرار أن تصدره صحيحا ومطابقا للقانون ويتعين على الجهات المختصة بالتنفيذ أن تنشط بكافة الوسائل الى تدبير الإعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ القرار وعلى ذلك فإنه لا يجوز التعلل بعدم توافر الإعتماد المالى طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاء القرار أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره على أى وجه .
وقد تواتر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لجهة الإدارة أن تمتنع عن صرف الحافز المستحق للعامل الذى توافرت فى شأنه شروط استحقاقه تذرعا بعدم توافر الإعتماد المالى ذلك أن توفير الإعتماد المالى هو واجب جهة الإدارة ومسئوليتها عن تنفيذ أحكام القوانين واللوائح ولا شأن للعاملين المستفيدين من هذه القواعد القانونية بذلك طالما ظلت القرارات المنشئة لحقوقهم قائمة قانونا لم يدركها التعديل أو الإلغاء خاصة وأن هذه القواعد لا تصدر الا بعد بحث ومحيص لكل جوانبها بما فى ذلك توفير الإعتماد المالى اللازم لتنفيذها , بما مؤداه أنها تكون متضمنه بذاتها خطابا عاما موجها الى الكافة بما فى ذلك السلطة التنفيذية التى تلتزم بتنفيذ التشريع والإلتزام بأحكامه وإلا كان بإستطاعتها دائما التحلل من تطبيق القواعد القانونية بحجة عدم توافر الإعتماد المالى بالإضافة الى إهدار القواعد الآمرة .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف حكم القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه وبأحقية الطاعنين فى صرف حوافز الأداء والجهود غير العادية بالنسب الواردة بالقرار الوزارى رقم 266 لسنه 1998 والمقررة لوظيفة كل منهم وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1998 , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع خصم مايكون قد صرف لكل منهم من هذه الحوافز والجهود بنسبة أقل .
ومن حيث إن من خس الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبأحقية الطاعنين فى صرف حوافز الأداء والجهود غير العادية بالنسب الواردة بقرار وزير الأشغال العامة والموارد امائية رقم 266 لسنه 1998 إعتبارا من 1/ 7/ 1998 والمقررة لوظائفهم وذلك على النحو الوارد بالأسباب , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 3/ 5 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
