المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3511 لسنه 44 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3511 لسنه 44 ق . علياالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) وكيل أول وزارة التربية والتعليم ( بصفتهما )
ضد
راضى السيد أحمد عبدالعظيمفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
فى الطعن التأديبى رقم 152 لسنه 31 ق جلسة 26/ 1/ 1998
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 14/ 3/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائب عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه ةنقله الى مدرسة السلام الثانوية الصناعية بناتوطلب الطاعنان بصفتهما فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار رقم 97 لسنه 1996 وبرفض دعوى طلب الغاء الحكم بالغاء ذلك القرار .
وقد اعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا تقريرا مسببا بالرأى القانونى ألتزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 3/ 1/ 2001 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 6/ 3/ 2002 حضر المطعون ضده شخصيا وبجلسة 1/ 7/ 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 20/ 10/ 2002 وبها نظروقد أحيل الطعن لهذه الدائرة للإختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 24/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 8/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .من حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق وأن أقام الطعن التأديبى والمطعون على حكمه بطلب الحكم بالغاء القرار المطعون فيه رقم 97 بتاريخ 24/ 12/ 1996 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من أجره وإبعاده عن العمل .
وبجلسة 26/ 1/ 98 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يقينى على قيام الطاعن بإعطاء دروس خصوصية للطالبات بمقابل مادى شهريا ولم يثبت ماقررته الطالبات أنه ممن يأخذن عنده درسا خصوصيا ومن ثم فلا يمكن التعويل على ماقرره مصطفى جوده محمد من أن معلوماته أن الطاعن يقوم بإعطاء دروس خصوصية بالخارج فذلك قول مرسل . أما فيما يتعلق بنقل الطاعن من مدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات بشبرا الى مدرسة السلام الثانوية الصناعية بمدينة السلام فإن قرار النقل صدر كجزاء تأديبى مقنع مما يكون مشوبا بالإنحراف بالسلطة مما يتعين القضاء بالغائه
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله على سند من أن المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وتعدى على زميله اسامه حسن على بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات كما قام بتسجيل شريط للمذكور أثناء شرحه درسا خصوصيا ومن ثم فإن القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .
ومن حيث أن مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه هو تعدى المطعون ضده والمدرس / اسامه حسن على بعضهما بالمدرسة بالضرب والألفاظ الغير لائقة أمام دورة مياه الطالبات خلف المبنى الملحق القديم يوم الخميس الموافق 3/ 10/ 1996 بسبب إتهام كل واحد منهما للآخر بإعطاء دروس خصوصية وقيام المطعون ضده بتسجيل شريط كاسيت للمدرس / اسامه حسن على أثناء شرحه لبعض الطالبات حالة ونه يقوم بإعطاء درس خصوصى لهن .
فإن ذلك ثابت فى حقه بشهادة الشهود بأن المطعون ضده تشاجر مع زميله اسامه حسن على امام دورة مياه الطالبات بالمدرسة وتشابك بالأيدى وحصول ضرب بكوب الشاى وذلك كله بسبب إتهام كل منهما للآخر بالقيام بإعطاء دروس خصوصية .
ومن ثم فإن ذلك يعد خروجا على مقتضى الواجب الوظيفى اذ يفترض فى المطعون ضده وزميله أن يكونا قدوة بإعتبارهما معلمين يقوما على تربية النشىء وهو مالم يحدث ومن ثم فإن مااقترفه المطعون ضده يشكل فى حقه مخالفة تأديبية تستوجب مؤاخذته إداريا , وقد صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه يكون قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون .
ولا وجه للقول بأن مانسب للمطعون ضده هو قيامه بإعطاء دروس خصوصية للطالبات وهو مالم يثبت فى حقه , ذلك أن ماوجه للمطعون ضده وزميله من إتهام هو تعدى كل منهما على الآخر بالضرب فى ساحة المدرسة وأمام دوورة مياه الطالبات وقيام المطعون ضده بتسجيل شريط كاسيت لزميله أثناء قيامه بإعطاء درس خصوصى لإحدى الطالبات وتهديده بهذا الشريط وهو عمل لا يليق اذ ان المطعون ضده ليس من إختصاصه القيام بهذا العمل .
ومن ثم يضحى الحكم المطعون عليه وقد أخذ بغير ماتقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء .
أما فيما يتعلق بنقل المطعون ضده من مدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات بشبرا الى مدرسة الصلام الثانوية الصناعية مدينة السلامم .
فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن النقل من وظيفة الى أخرى بذات الدرجة وبذات المجموعة النوعية ومن مكان الى آخر هو أمر تترخص فيه جهة الإدارة تجريه كلما استوجبته المصلحة العامة وحسن سير المرفق الذى تقم عليه ومادام القرار قد خلا من إساءة استعمال السلطة وقد راعى القيوم التى وضعها المشرع لمصلحة العامل المنقول ومنها عدم نقله الى وظيفة درجتها أقل .
ومن حيث انه لما كان ذلك كذلك ـ وقد صدر القرار المطعون فيه بنقل الطاعن من مدرسة ناصر الثانوية الصناعية بشبرا الى مدرسة السلام الثانوية الصناعية بدار السلام وقد صدر القرار غير متضمن تخفيض لدرجته أو لوظيفه غير وظيفته قد صدر لصالح العمل لما تبين من قيام المطعون ضده وزميله بالتشابك بالأيدى والضرب أمام دورة مياه الطالبات دون أخذ فى الإعتبار وظيفة كل منهما ولم يلتزما الإحترام الواجب اتباعه حيال كل منهما للآخر فى محل العمل , ومن ثم فإن القرار المطعون عليه قد صدر متفقا وصالح العمل بمنأى عن الإلغاء .
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ماتقدم فى هذ ا الشق من الطعن ومن ثم يضحى وقد جانبه الصواب متعين الإلغاء وبرفض الطعن التأديبى رقم 152 لسنه 31 ق .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبى رقم 152 لسنه 31 ق .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428هجرية الموافق15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
