المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3171 لسنه 50 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د.سامى حامد عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3171 لسنه 50 ق. عالمقام من
1 ) محمد عبدالله على عثمان2 ) طلعت محمد عثمان بخيت
3 ) ظريف محروس أسكندر
4 ) أحمد فوزى سيد
5 ) فكرى أحمد حماد محمد
6 ) كمال عبدالمجيد عبدالله
7 ) رفعت توفيق باشا خليل
ضد
1 ) محافظ أسيوط بصفته2 ) وزير الصحة بصفته
3 ) وكيل وزارة الصحة بأسيوط بصفته
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسييوط
بجلسة 12/ 11/ 2003 فى الدعوى رقم 3537 لسنه 11 ق
الإجراءات
بتاريخ 3/ 1/ 2004 أودع وكيل الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرالطعن الماثل في الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى التاسع فى صرفبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 40 % ) من أجره الأصلى وعشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى عن الوجبة الغذائية على النحو المفصل بالأسباب وألزمت جهة الإدار ة مصروفات دعواه ورفض الدعوى بالنسبة لباقى المدعين وألزمتهم مصروفات دعواهم .وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % شهريا من الأجر الألصى و15 جنيه مقابل نقدى عن وجبة غذائية شهريا إعتبارا من تاريخ التعيين أو تاريخ تقرير البدل مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه , والزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا , وف الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض دعوى الطاعنين والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من الأجر الأصلى لكل منهم شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا , وذلك أعتبارا من تاريخ قيامه بهذا العمل أو من 7/ 8/ 1995 أيهما أقرب , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية , والزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات .
وتدوول الطعن أمام الدائرةالثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسباب لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع المنازعة الماثلة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 7/ 8/ 2000 اقام الطاعنون وآخران الدعوى رقم 3537 لسنه 11 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طالبين فى ختام عريضة الدعوى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة )بنسبة 50 % من الأجر الأصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره 15 جنيه ( خمسة عشر جنيها ) شهريا وذلك أعتبارا من تاريخ البدل , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام جهة الإدارةالمصروفات , وذلك على سند من القول بأنالمدعين يشغلون وظائف مراقبين صحيين وأن مهام هذه الوظيفة أخذ عينات المياه وتطهير خزانات المياه بالكلور وقياس نسبة الكلور , وأخذ عينات منمخلفات الصرف الصحى للفحص للسنترنوت .
وبجلسة 12/ 11/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أنه بالنسبة للمدعين من الأول الى الثامن (ومنهم الطاعنون ) جاءت الأوراق خلوا تماما مما يفيد قيامهم بثمة أعمال تتصل بمياه الشرب والصرف الصحى ولم يقدم هؤلاء المدعون مايفيد ذلك حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم , وأن مناطاستحقاق البدل والمقابلالنقدى عن الوجبة الغذائية المطالب بهما يغدو غير متحقق بشأنهم , وتكون دعواهم والحال كذلك غير قائمة على سند صحيح من القانون جديرة بالرفض .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله خاصة وقد تماثلت وتطابقت حالات الطاعنين مع المدعى التاسع فى الدعوى رقم 3537 لسنه 11 ق , فهم يقومون بنفس الأعمال الوقائية وأخذ عينات المياه والإشراف المباشر على غسيل وتطهير خزاناتالمياه بالكلور وقياس نسبته , كما تملك المحكمة التأكد من القيام بهذهالمهام , والتى يتقدم الطاعنون بشأنها بإقرارات بالقيام بها , هذا الى جانب صدور الحكم خلافا لأحكام سابقة حازة قوة الأمر المحكوم فيه بأحقية المراقبين الصحيين فى البدل المذكور والمقابل النقدى عنالوجبة الغذائية .
ومن حيث أن المنازعة فى الطعن الماثل قد تحدد أطرافها فى الطاعنين السبعة المذكورين دون باقى المدعين فى الدعوى رقم 3537 لسنه 11 ق .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الحى ومياه الشرب المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 تنص على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب "
وتنص المادة الثانية على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذبن تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية او مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء .
ونفاذا للأحكام المقدمة صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 يحدد فى مادته الأولى هذه الوظائف والنسبة المحددة للبدل والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية المستحقة لشاغلى كل منها , ومن بينها ماورد بالبند " 40 % للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال فى المجالات الآتية …. ج ) تشغيل وصيانه أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية …. ( ج ) العمل بالمعامل الكيماوية "
وتنص المادة ( 4 ) من ذات القرار على أن " يمنح العاملين بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدلة بالقانون رقم 16 لسنه 1985 الذين تتطلب طبيعه عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو الآتي … ( ب ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحقون عنها ( بدل بنسبة 40 % أو 30 % عشرة جنيهات شهريا "
وتنص المادة الخامسة بأن ينشر هذا القرار فىالوقائع المصرية ويعمل به إعتبارا من 1/ 7/ 1976 .
ومن حيث أنه تطبيقا لما تقدم فإنه ولئن كان كتاب مدير مديرية التنظيم والإدارة والترتيب المؤرخ 1/ 10/ 2000 الى مدير مديرية الشئون الصحية بأسيوط المودع حافظة مستندات الحكومة قدأثبت أنه تبينعدم " وجود أى أوامر إدارية للطاعنين إلا أن الثابت بإقرارات الإدارة الصحية لساحل سليم التابعة لمديرية الصحة والسكان بأسيوط المعتمدة والممهورة بخاتم شعار الجمهورية والمودعة أحدى حوافظ مستندات الطاعنين أن واجبات الطاعنين الوظيفية تتضمن " القيام بالأعمال الوقائية وأخذ عينات المياه والإشراف المباشر على غسيل وتطهير صهاريج وخزانات المياه بالكلور وقياس نسبة الطلور بعد التطهير وذلك بصفة دائمة ومستمرة , كما تتطلب طبيعة العمل التواجد المستمر فى مواقع العمل " وهو مالم تجحده جهة الإدارة , ومن ثم يستحق الطاعنون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا للبند ( 2 ) منالمادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 سالف الذكر والمقرر لوظائف هذا البند بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من الأجر الأصلى شهريا , كما يستحقون مقابلا نقديا عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا طبقا لما ورد وكذلك بالإقرارات المنوه عنها وفقا لأحكام المادة ( 4 ) من ذات قرار رئيس مجلس الوزراء مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية أعتبارا من 7/ 8/ 1995 إعمالا لأحكام التقادم الخمسى .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك وقضى برفض دعوى الطاعنين بالمطالبة بالبدل المذكور ومقابل الوجبة الغذائية المشار اليه , فإنه يكون مخالفا للقانون ويتعين القضاء بالغائه بالنسبة للطاعنين دون غيرهم .
ومن حيث ان المصروفات يلزم بها الخاسر من الخصوم طبقا لأحكام المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين , وبأحقيتهم فى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % منالأجر الأصلى لكل منهم ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية إعتبارا من 7/ 8/ 1995 , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنة 1428 هجرية الموافق 21/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
