قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 3 ق “تنازع” – جلسة 18 /02 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 386
جلسة 18 فبراير سنة 1984م
برياسة السيد الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى واربح لطفى جمعة وشريف برهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 3 القضائية "تنازع"(1)
1 – تنازع – دعاوى إثبات الجنسية.
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن حكمين نهائيين أن يكون النزاع قائماً
بشأن تنفيذ حكمين نهائيين حسما النزاع وتناقضا فى بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
دعاوى إثبات الجنسية يقصد بها تقرير مركز قانونى معين يستمد وجوده من نصوص قانون الجنسية.
1 – أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
79 هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، وإذ كان الثابت من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ
16 مايو سنة 1981 فى الطعن رقم 30 لسنة 20 قضائية أنه قد قضى باعتبار الخصومة فى الدعوى
منتهية على أساس أن طلبات المدعين فيها قد تلاقت مع ما قررته الجهة الإدارية من أنها
قد اعتبرت مورثتها غير متمتعة بالجنسبة المصرية وبذلك تكون هذه الجهة قد استجابت لتلك
الطلبات، وكانت دعاوى إثبات الجنسية – وهى من علاقات القانون العام التى تربط الفرد
بالدولة – يقصد بها تقرير مركز قانونى معين يستمد وجوده من نصوص قانون الجنسية ذاته
ولا يثبت باتفاق الخصوم عليه وإنما تقضى به المحكمة المختصة وفقاً لأحكام القانون،
لما كان ذلك فإن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه بقضائه بانتهاء
الخصومة – على ما سلف بيانه – لا يكون قد حسم النزاع حول جنسية مورثة المدعية بحكم
حائز قوة الأمر المقضى يمنع من طرح النزاع من جديد بشأن إثبات الجنسية أو نفيها وبالتالى ينتفى قيام أى تناقض بين هذا الحكم والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بتاريخ
10 يناير سنة 1975 فى الاستئناف رقم 5 لسنة 91 قضائية أحوال شخصية أجانب، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 27 أغسطس سنة 1981 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبة الحكم أصليا بتغليب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ
16 مايو سنة 1981 فى الطعن رقم 30 لسنة 20 قضائية دون الحكم الصادر من محكمة استئناف
القاهرة للأحوال الشخصية بتاريخ 10 يناير سنة 1979 فى الاستئناف رقم 5 لسنة 91 قضائية
أحوال شخصية أجانب، واحتياطياً تغليب الحكم الأخير دون الحكم الأول.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية
كانت قد أقامت الدعوى رقم 99 لسنة 26 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى قبل المدعى
عليه الأول والسيدة مارى كلير بلاتون بطلب الحكم بعدم اكتساب مورثتها السيدة كاترين
فيكتورين زلزل الجنسية المصرية لتمتعها بالجنسية اليونانية وإذ قضت المحكمة بعدم قبول
الدعوى طعنت المدعية فى هذا الحكم بالطعن رقم 30 لسنة 20 قضائية أمام المحكمة الإدارية
العليا التى حكمت بتاريخ 16 مايو سنة 1981 بتعديل الحكم المطعون فيه وباعتبار الخصومة
فى الدعوى منتهية تأسيسا على أن طلبات المدعية فى تلك الدعوى قد تلاقت مع ما قررته
الجهة الإدارية من أنها كانت تعامل المورثة على أساس أنها أجنبية الجنسية. فى حين كان
المدعى عليه الثانى وهنرى مشاقة مورث المدعى عليها الثالثة قد أقاما الدعوى رقم 123
لسنة 1965 كلى أحوال شخصية أجانب جنوب القاهرة ضد السيدة مارى كلير بطلب الحكم بثبوت
وفاة السيدة كاترين فيكتورين فى سنة 1958 وانحصار ارثها فيهما وفى ابنتها مارى كلير
بلاتون. كما أقامت المدعية الدعوى 129 لسنة 1969 كلى أحوال شخصية أجانب بطلب الحكم
فيها بانحصار ارث المرحومة كاترين فيكتورين فيها وفى السيدة مارى كلير فقضت محكمة جنوب
القاهرة بضم الدعويين سالفتى الذكر وقضت بتاريخ 25 ديسمبر سنة 1973 فى الدعوى رقم 123
لسنة 1965 كلى أحوال شخصية أجانب بطلبات المدعين فيها وفى الدعوى 129 لسنة 1969 كلى
أحوال شخصية أجانب برفضها. فطعنت المدعية والسيدة مارى كلير فى هذا الحكم بالاستئناف
رقم 5 لسنة 91 قضائيه حيث قضت فيه محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 10 إبريل سنة 1979
برفضه وتأييد الحكم المستأنف تأسيساً على أن موضوع جنسية المورثة قد حسمها الحكمان
النهائيان الصادران من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 30 لسنة 20 ق أحوال شخصية و17 لسنة
34 ق أحوال شخصية بأنها مصرية الجنسية. وإذ رأت المدعية أن ثمت تناقضا بين حكمين نهائيين
هما الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 16 مايو سنة 1981 فى الطعن رقم
30 لسنة 20 قضائية والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية بتاريخ
10 يناير سنة 1979 فى الاستئناف رقم 5 لسنة 91 قضائية أحوال شخصية أجانب بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
79 هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، وإذ كان الثابت من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ
16 مايو سنة 1981 فى الطعن رقم 30 لسنة 20 قضائية أنه قد قضى باعتبار الخصومة فى الدعوى
منتهية على أساس أن طلبات المدعين فيها قد تلاقت مع ما قررته الجهة الإدارية من أنها
قد اعتبرت مورثتها غير متمتعة بالجنسية المصرية وبذلك تكون هذه الجهة قد استجابت لتلك
الطلبات، وكانت دعاوى إثبات الجنسية – وهى من علاقات القانون العام التى تربط الفرد
بالدولة – يقصد بها تقرير مركز قانونى معين يستمد وجوده من نصوص قانون الجنسية ذاته
ولا يثبت باتفاق الخصوم عليه وإنما تقضى به المحكمة المختصة وفقاً لأحكام القانون،
لما كان ذلك فإن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه بقضائه بانتهاء
الخصومة – على ما سلف بيانه – لا يكون قد حسم النزاع حول جنسية مورثة المدعية بحكم
حائز قوة الأمر المقضى يمنع من طرح النزاع من جديد بشأن إثبات الجنسية أو نفيها وبالتالى ينتفى قيام أى تناقض بين هذا الحكم والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بتاريخ
10 يناير سنة 1975 فى الاستئناف رقم 5 لسنة 91 قضائية أحوال شخصية أجانب، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
(1) أصدرت المحكمة بجلسة 3 مارس سنة 1984 حكما فى الدعوى رقم 3 لسنة 5 ق تنازع تضمن ذات المبدأ المذكور.
