المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د . سامى حامد عبده
اسامه يوسف شلبى , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2971 لسنة 47 ق .عالمقام من
محمد ذكى خليل الدحروجضد
1 ) رئيس مجلس الوزراء بصفته2) محافظ دمياط بصفته
3 ) وزارة التجارة والتموين بصفته
4 ) مدير مديرية التموين والتجارة بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
بجلسة 23/ 10/ 2000 فى الدعوى رقم 3484 لسنه 21 ق
الإجراءات
بتاريخ 23/ 12/ 2000 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات .وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة مع الزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونىمسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى الحصول على بدل العدوى المقرر بقرار رئيس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 إعتبارا من 4/ 11/ 1996 , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات .
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفي أضاعه الشكلية المقررة قانونا , ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المنازعة الماثلة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 19/ 7/ 1999 أقام الطاعن الدعوى رقم 3484 لسنه 21 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبا فى ختام عريضة الدعوى الحكم بأحقيته فى صرف يدل العدوى المقرر بقرارى رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 ووزير التجارة والتموين رقم 444 لسنه 1998 إعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع الزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها , وبجلسة 23/ 10/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى يشغل وظيفة مفتش تموين بمديرية التموين والتجارة بدمياط وأنه لذلك لا يدخل ضمن الطوائف المقرر لها بدل العدوى بقرار رئيس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى .
وينبنى الطعن على هذا الحكم على أساس أنه أخطأ صحيح القانون من حيث خصص بنفسه بغير موجب لذلك استحقاق البدل وحصره فى أشخاص بعينهم ممن عددهم قرار فرضه , وهو تخصيص لا تملكه المحكمة , كما يخالف صريح قرارى وزير التجارة رقم 444 لسنه 1998 ورئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 , الأمر الذى يشوب الحكم الطعين بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يستوجب إلغاءه .
ومن حيث إنه بالرجوع الى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 ( معدلا )يبين انه قد أجاز فى مادته ( 42 ) لرئيس مجلس الوزراء ـ بناء على إقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية ـ منح بدلات من بينها " بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة " وقضت المادة ( 42 ) ذاتها بانه " لايجوز أن يزيد مجموع مايصرف للعامل طبقا لما تقدم على 100 % من الأجر الأساسى "
ونفاذا للأحكام المتقدمة أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارية رقمى 1751 , 2577 لسنه 1995 بزيادة فئة بدل العدوى لبعض طوائف العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها , وقد نصت المادة الأولى من القرار الأخير على أن " تكون فئة بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) للمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائى التغذية للعاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة , كما أصدر قراره الرقيم 1726 لسنه 1996 يقضى فى مادته الأولى بسريان القرارين رقمى 1751 , 2577 لسنه 1995 لالمشار اليهما " على جميع الصيادلة والمهندسون الزراعيين والكيميائيين وأخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنه 1995 العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه "
ومن حيث ان مفاد ماتقدم ان رئيس مجلس الوزراء قد أعمل سلطته المخولة له بموجب أحكام المادة( 42 ) من قانون العاملين المدنيين فى تقرير بدل العدوى " ظروف ومخاطر الوظيفة " للطوائف المنصوص عليها فى قرارية رقمى 1751 , 2577 لسنه 1995 المشار اليهما ثم بموجب قراره الرقيم 1726 لسنه 1996 مد أحكام كهذين القرارين الى جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من القرار رقم 2577 لسنه 1995 المشار اليه المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة , ولم يعد ذلك مقصورا على العاملين منهم بوزارة الصحة والجهات التابعة لها , كما لم يعد منح البدل المشار اليه مقيدا بصدور قرار من وزير الصحة بتحديد طوائف المستحقين , إنما أطلق منح هذا البدل لجميع العاملين من الطوائف سالفة الذكر المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه بغض النظر عن موقع كل منهم , وهو ماأستقر عليه إفتاء مجلس الدولة وقضاء هذه المحكمة " من ذلك حكمها فى الطعن رقم 8810 لسنه 45 ق . ع بجلسة 13/ 4/ 2002 " .
ومن حيث أنه تطبيقا لما تقدم , ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على بكالوريوس زراعة عام 1983 ويشغل وظيفة مفتش تموين بالمجموعة النوعية لوظائف الإقتصاد والتجارة بمديرية التموين والتجارة الداخلية بدمياط وورد بطاقة وصف هذه الوظيفة أن من بين واجباتها التفتيش على الأسواق والتجار والمصانع ومراكز تجارة الجلة والمطاحن والمخابز ومصانع المكرونه ومستودعات بيع الدقيق وأخذ عينات من الدقيق والخبز وأختبارها وهو من الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فمن ثم فإنه يستحق بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 إعتبارا من تاريخ العمل به فى 4/ 7/ 1996 , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ومن حيث ان الحكم المطعون عليه قد خالف مايوجبه النظر المتقدم , الأمر الذى يتعين معه القضاء مجددا بأحقية الطاعن فى صرف بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 إعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه , والزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 إعتبارا من 4/ 7/ 1996 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 22/ 3 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
