المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2251 لسنه 47 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعي
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 2251 لسنه 47 ق . علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى ( بصفته )ضد
أحمد أبو الفتوح محمودطعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 26/ 9/ 2000
فى الطعن التأديبى رقم 371 لسنه 26 ق
الإجراءات
بتاريخ 22/ 11/ 2000 أودعت وكيلة الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعن بصفته ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ اللحكم بقبوله شكلا , وفى الموضوع بالغاء حكم المحكمة التأديبية بأسيوط الصادر بجلسة 26/ 9/ 2000 فى الطعن رقم 371 لسنه 26 ق .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا , ورفضه موضوعا والزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وتدوول الطعن بالجلسات أمام الدائرة السابعة فحصا وأمام الدائرتين السابعة والثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 8/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومنحيث موضوع الطعن : فإن وقائع المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 27/ 6/ 1999 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 371 لسنه 26 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 38 لسنه 1999 بتاريخ 27/ 4/ 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه مع تحميله 1352 جنيه مع مايترتب على ذلك من آثار , ناعيا على القرار المطعون فيه صدوره على غير سنده المبرر له ومجحفا بحقوقه .
وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 26/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن الثابت أن المخالفة المنسوبة الى الطاعن مخالفة مالية وإذ صدر القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وتحميله مبلغ 1352 جنيه قيمة أدوية تم الإستيلاء عليها دون وجه حق بناء على تحقيق أجرى بمعرفة الهيئة المطعون ضدها وذلك بالمخالفة للمادة ( 79 مكررا ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الذى أناط بالنيابة الإدارية المختصة إجراء التحقيق فى المخالفات المنصوص عليها بالبندين 77 من القانون المذكور وقصر التحقيق فى هذه الحالة عليها وحدها دون غيرها ومن ثم فإن القرار المطعون فيه وقد استند الى التحقيق الذى أجرته الجهة الإدارية وهى جهة غير مختصة بذلك فإنه يكون قد وقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون ويضحى طلب إلغائه حريا بالقبول , ويكون الطعن الماثل والحالة هذه قائما على أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين القضاء بالغاء القرار المطعون عليه مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون ولأن الهيئة الطاعنه قد استثنيت من أحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 وهو رأى النيابة الإدارية بأسيوط فى القضية رقم 63 لسنه 1997 نيابة اسيوط الإدارية , ومن ثم يكون التحقيق الذى أجرته إدارة الشئون القانونية بفرع الهيئة بأسيوط فى المخالفة موضوع النزاع مصادقا لصحيح حكم القانون , فضلا عن الفساد فى الإستدلال الذى شاب الحكم المطعون عليه .
ومن حيث أنه بالرجوع الى قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لستع 1963 يبين أن المادة السادسة منه تنص على أن " يتولى إدارة الهيئة العامة مجلس إدارتها " وتبين المادة السابعة إختصاصات هذا المجلس التى من بينها وعلى الأخص " 1 ) إصدار القرارات واللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة دون التقيد بالقواعد الحكومية . 2 ) وضع اللوائح المتعلقة بتعيين موظفى الهيئة وعملها وترقيتهم ونقلهم وفصلهم … " وقضت المادة 13 من القانون نفسه بأن " تسرى على موظفى وعمال الهيئات العامة أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد نص خاص بالقرار الصادر بإنشاء الهيئة أواللوائح التى يضعها مجلس الإدارة "
وتنفيذا للأحكام المتقدمة صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 30 لسنه 1968 بإصدار لائحة نظام العاملين بالهيئة العامة للتأمين الصحى وبإستقراء أحكامها يبين أنها قد تناولت جميع مايتعلق بشئون الخدمة بما فيها تأديب العاملين وصدر قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 521 لسنه 1968 بشأن لائحة الجزاءات للعاملين بالهيئة .
وإذ قد خلت أحكام اللائحتين من حكم يشترط إجراء التحقيق فى المخالفات المالية بمعرفة النيابة الإدارية لذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة على عدم انطباق أحكام المادة 79 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 على العاملين بالهيئة العامة للتأمين الصحى وبالتالى يجوز أن تجرى الهيئة التحقيق فى المخالفات المالية مع العاملين بها دون وجوب إجراء تلك التحقيقات بمعرفة النيابة الإدارية .
( من ذلك حكم هذه المحكمة الصادر فى الطعن رقم 4089 ق . عليا بجلسة 6/ 5/ 2001 )
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه بناءا علىالتحقيق الذى أجرته الهيئةالطاعنه وفقا لأحكام اللوائح المنطبقة على العاملين بها , فإن هذا التحقيق قد تم من خلال جهة مختصة به قانونا , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك , فإنه يكون مخالفا للقانون , ويتعين التصدى لبيان مدى مشروعية قرار الجزاء المطعون فيه .
ومن حيث ان الهيئة الطاعنه قد ذكرت أن القرار المطعون فيه رقم 38 لسنه 1999 بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وتحميله مبلغ 1352 جنيه قد صدر بناءا على تحقيقات أجرتها الهيئة , وقد خلا ملف الطعن من أوراق هذا التحقيقوما يفيد تصدى التحقيقات للدفع الذى أبداه المطعون ضده من أنه قد تم نقله منالعيادة المركزية لمكان الذى نسب المطعون ضده أنه ارتكب الأفعال الصادر بشأنها القرار المطعون فيه , وأخلى طرفه من هذه العيادة بتاريخ 19/ 7/ 1998 , الأمر الذى يقيم قرينة لصالح المطعون ضده على عدم ثبوت المخالفات المنسوبة اليه فى حقه الأمر الذىاستقر عليه قضاء هذه المحكمة من إعمال هذه القرينة فى حال عدم ضم كامل الأوراق التى هى بحسب الاصل فى حيازة الجهة الإدارية .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم , يتعين القضاء بالغاء القرا ر المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وإذ قد خلص الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة , وذ1لك استنادا الى أسباب أخرى مخالفة لأحكام القانون على نحو ماسلف بيانه الأمر الذى يتعين معه تاييد هذا الحكم بنتيجته بدون أسبابه أخىردون أسباببالقضاء برفض الطعن الماثل فإنها
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
