المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1946 لسنه 45 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / د .سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1946 لسنه 45 ق . علياالمقام من
1 ) محافظ المنوفية2 ) وكيل وزارة الصحة
ضد
صبر عبدالجواد السيدطعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 28/ 11/ 1998
فى الطعن التأديبى رقم 825 لسنه 26 ق
الإجراءات
بتاريخ 24/ 1/ 1999 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الجهة الإدارية الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار .وأختتمت الجهة الإدارية تقرير الطعن وللأسباب الواردة به بطلب الحكم أولا بقبول الطعن شكلا ثانيا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 825 لسنه 26 ق .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أودعت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 825 لسنه 26 ق .
وقد جرى تداول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنه فحص حيث قررت بجلسة 26/ 2/ 2006 إحالة الطعن الى الدائرة الثامنه موضوع وقد نظرت هذه الدائرة الطعن حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/ 1/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 8/ 2/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 15/ 6/ 1998 أقام المطعون ضده الطعن رقم 825 لسنه 26 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 242 الصادر من محافظ المنوفية في 31/ 3/ 1998 مع مايترتب على ذلك من آثار .
وذكر المطعون ضده شرحا لطعنه أنه يعمل مراقب صحى بإدارة تلا الصحية وأنه بتاريخ 31/ 3/ 1998 صدر قرار محافظ المنوفية بمجازاته بخصم شهرين من راتبه وذلك لما نسب اليه من مخالفات أوردها تفصيلا فى صحيفة طعنه , وذكر المطعون ضده أنه تظلم من القرار المطعون فيه الى محافظ المنوفية وإذ لم يلق ردا على هذا التظلم فقد أقام الطعن المشار اليه .
وقد نعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه مخالفته للحقيقة والواقع وأختتم صحيفة طعنه بطلباته سابق الإشارة اليها .
وبتاريخ 28/ 11/ 1998 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا الحكم المشار اليه استنادا الى أن جهة الإدارة تقاعست عن إيداع الأوراق والمستندات الخاصة بالقرار المطعون فيه وهو مايقيم قرينة على صحة أداء المطعون ضده بأن القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد أقامت الطعن املاثل ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد توافر على أن قرينة الإثبات السلبية الثانية على امتناع جهة الإدارة عن إيداع الأوراق والمستندات الخاصة بالدعوى إنما تنهار إذا ماعادت جهة الإدارة وقدمت فى مرحلة نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أوراقها ومستنداتها فى الموضوع ومن ثم يكون الطعن بعد تقديم تلك الأوراق مهيأ للفصل فى موضوعه .
ومن حيث أن موضوع النزاع يخلص فى أن رئيس قطاع الشئون الصحية بمحافظة المنوفية قد ابلغ النيابة الإدارية بموجب الكتاب رقم 11487 بتاريخ 28/ 9/ 1997 بأن المطعون ضده قد ارتكب تصرفات مخله بالحياء مع إحدى ال فى مساء يوم 3/ 9/ 1987 بمقر غرفة النوبتجية بمستشفى تلا المركزى وتم ضبطهما بمعرفة الزناتى محمد الزناتى العامل بالإدارة الصحية داخل غرفة النوبتجية وقد تجردا من ملابسهما الداخلية وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقها فى البلاغ بموجب قضيتها رقم 895 لسنه 97 شبين الكوم ثالث حيث انتهت هذه التحقيقات الى عدم ثبوت مخالفة محل البلاغ فى حق المطعون ضده , الا أنه تكشف للنيابة الإدارية أثناء التحقيق ارتكاب المطعون ضده وآخرين مخالفات أخرى وتتمثل هذه المخالفات المنسوبة الى المطعون ضده أنه خلال أشهر يناير وفبراير ومارس ويونيو عام 1997 وبدائرة عمله بالإدارة الصحية خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وخالف القواعد والأحكام المالية وذلك بأن .
1 ) قعد عن تحرير محاضر جنح للمواطنين مبروكه محمد خليل وإيهاب الغراب ومحمد مصطفى محمد السيد لعدم حملهم شهادات صحية .
2 ) قام بالتوقيع على محضر أخذ العينة المرفق بالأوراق رغم خلوه من أى بيانات تخص هذا المحضر بالمخالفة للتعليمات المنظمة لذلك .
3 ) استولى بدون وجه حق على عدد ثلاث أكسياس من صنف لحم مفروم بقرى عند قيامه بالتفتيش على السيارة رقم 25266 نقل الغربية يوم 9/ 3/ 1997 ملك شركة جربى لاند .
4 ) لم يقم بتحرير محضر ضبط للعينة التى تم ضبطها من صنف ماكوريل اللؤلؤه بعد حصوله على موافقة القاضى الجزئى واستعاض عن ذلك بإقرار من المواطن محمد فوزى منير صاحب محل البقالة بتحفظه على تلك العينة .
5 ) قام بالجمع بين عمله كمراقب صحة بإدارة تلا الصحية وبين قيامه بإدارة مصنع عطية للحلويات بالمخالفة لأحكام القانون .
6 ) قام بمزاولة أعمال تجارية بدخوله كشريك فى مصنع للحلويات مستغلا بذلك سلطته الوظيفية كمفتش صحة يحمل الضبطية القضائية .
7 ) اشترك مع آخر فى نزع عدد 27 محضر من محاضر أخذ العينات عهدتهما والإستيلاء على تلك المحاضر وإساءة استخدامها .
وأنتهت التحقيقات فى القضية رقم 892 لسنه 97 شبين الكوم ثالث الى ثبوت هذه المخالفات فى حق المطعون ضده وطلبت النيابة الإدارية الى مجازاته مع الشدة .
وإستنادا لما سبق فقد صدر القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولى المنسوبة للمطعون ضده فإنها ثابته فى حقه من واقع ماشهد به محمد محمد موسى مراقب الأوبئه بالإدارة الصحية بتلا وما أعترف به المطعون ضده من أنه لم يقم بتحرير محاضر بالنسبة لكل من مبروكه محمد خليل وأيهاب الغراب ومحمد مصطفى محمد السيد لعدم حملهم شهادات صحية وأنه فى حالة إصرارهم على عدم استخراج هذه الشهادات فإنه كان سيقوم بتحرير هذه المحاضر الأمر الذى يكون معه هذه المخالفة ثابته فى حق المطعون ضده ولا وجه لما دفع به مسئوليته من أن المواطن محمد مصطفى محمد السيد من قرية كفر عسكر وهى غير تابعة لدائرة إختصاصه إذ ان الثابت قانونا أن القرية المذكورة تابعة لدائرة إختصاص المطعون ضده بمكتب صحة تلا .
ومن حيث ان المخالفة الثانية فإنها ثابته فى حق المطعون ضده حيث أنه أقر بالتحقيقات بأنه قام بالتوقيع على محضر أخذ العينة مسبقا رغم خلوه من أى بيانات ولا وجه لما دفع به المطعون ضده مسئوليته بأنه قام بذلك درءا للسياق إذ ان ذلك لا ينفى المخالفة فى حق المطعون ضده وما تلقيه بظلال من الشبهات حوله من قيامه بمساومة وتهديد أصحاب المحلات بناء على هذه المحاضر وهو ماشهد به محمد محمد موسى مراقب الأوبئة بالإدارة الصحية بتلا
ومن حيث أنه عن المخالفة الثالثة فإنها ثابته فى حق المطعون ضده من واقع ماشهد به محمد محمد موسى مراقب الأوبئة بالإدارة الصحية من أن المطعون ضده قام بالإستيلاء بدون وجه حق على عدد ثلاث أكياس من صنف لحم مفروم بقرى عند قيامه بالتفتيش على السيارة رقم 25266 نقل الغربية ملك شركة جربى لاند لأنه يوم 9/ 3/ 1997 ولا ينال من ذلك مادفع به المطعون ضده مسئوليته من أنه قام بضبط صنف الجبن فقط وأنه تم إضافة عدد ثلاثة أكياس مفروم بقرى على الأصناف الموجودة بالكتاب المرسل منه لمدير الشركة المذكورة من مقدمالكتاب للنيابة الإدارية بقصد الإيقاع به إذ لم يقدم المطعون ضده أية دليل على ادعاءه السابق .
كما أن المخالفة الرابعة ثابته فى حق المطعون ضده أيضا إذ أن الثابت أن المطعون ضده لم يقم بتحرير محضر ضبط للعينة التى تم ضبطها من صنف ماكوريل اللؤلؤة بعد حصوله على موافقه القاضى الجزئى واستعاض عن ذلك بإقرار صاحب محل البقالة بالتحفظ على تلك العينة وهو ماأعترف به المطعون ضده إذ كان يتعين عليه أن يقوم بتحرير محضر ضبطية المضبوط بدلا من الإقرار المذكور إخذا فى الإعتبار أنه حصل على موافقة القاضى الجزئى .
ومن حيثأن المخالفتين الخامسة والسادسة ثابتتين فى حق المطعون ضده وإذ أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أعترف بقيامه بإدارة مصنع عطية للحلويات مستغلا فى ذلك وظيفته كمفتش صحه يحمل الضبطية القضائية ولا ينال من ذلك مادفع به المطعون ضده مسئوليته من أنه مضطر لذلك نظرا لأنه ورث نصيبا فى رأس مال المصنع عن والده وأنه كان يمارس عمله بالمصنع فى غير أوقات العمل الرسمية إذ أن ذلك لبس من شأنه نفىالمخالفة التأديبية فى حق المطعون ضده الذى يتعين عليه الإمتناع عن ممارسة أى عمل يتعارض مع واجبات عمله كما يتعين عليه أن يمتنع عن ممارسة أية أعمال تجارية .
ومن حيث أن المخالفة السابعة ثابته فى حق المطعون ضده إذ تبين ان الدفتر الخاص بأخذ العينات قد نزعت منه عدد 27 صفحة أثناء وجود الدفتر فى عهدة المطعون ضده وأخر إذ أن الدفتر بدأ منالمحضر رقم 47 بتاريخ 1/ 12/ 96 ثم استلمه المطعون ضده بتاريخ 1/ 12/ 96 وظل فى فى عهدته حتى أخلى طرفه فى 27/ 9/ 97 ثم استلمه أمجد أحمد ابوالعنين حيث تبين أن عدد صفحات الدفتر 73 صفحة أى أنه منزوع منه 27 صفحة لأن عدد صفحاته تكون مائة ورقه محضر أخذ عينة .
ومن حيث أن المخالفات سابق توضيحها ثابته فى حق المطعون ضده وهو مايشكل مخالفة تأديبية يتعيم مسائلته تأديبيا عنها .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجزاء التأديبى لا يكون مشروعا الا إذا كان مناسبا للمخالفة المنسوبة للعامل ومن حيث أن جزاء الخصم شهرين من راتب المطعون ضده لا يتناسب مع جسامه المخالفات المنسوبة الىالمطعون ضده رغم تعددها الأمر الذي ترى معه المحكمة الإكتفاء بخصم شهر من راتب المطعون ضده .
ومن حيث ان الحكم المطعون ضده قد أخذ موجة نظر أخرى ومن ثم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ومن ثم يتعين القضاء بالغاءه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاغء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 21/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
