الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1880 لسنه 48 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1880 لسنه 48 ق. ع

المقام من

1 ) محافظ سوهاج
2 ) وكيل وزارة اتربية والتعليم

ضد

محمد عبدالعام عثمان محمد
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط
بجلسة 24/ 10/ 2001 فى الدعوى رقم 294 لسنه 11 ق

الإجراءات

بتاريخ 23/ 12/ 2001 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الجهة الإدارية الطاعنه الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا طعنا على الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية له ولإثنين من أبنائه والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية بإعتبارها من الإضافات التى تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية مع مايترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وأختتمت الجهة الإدارية تقرير الطعن وللأسباب الواردة به طلب الحكم بأن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم فى الشق المطعون فيه بصفة مستعجلة وإحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية لإثنين من أبنائه مع الزام المطعون ضده بمصروفات هذا الشق عن درجتى التقاضى .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية لإثنين من أبنائه مع الزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم تداول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة فحص حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 11/ 12/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة الثامنه موضوع والتى نظرت الطعن حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 26/ 4/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودتة المشتملة على منطوقه وأسباب لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 28/ 10/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 294 لسنه 11 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى على أساس الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت يعربات النوم وذلك من تاريخ استحقاقه لهذا البدل أومن تاريخ تعيينه أيهما أقرب مع أحقيته فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية لتذاكر السفر وقدره سته جنيهات لكل تذكرة بإعتبارها من الإضافات وذلك بعدد التذاكر التى تصرف له مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وذكر المطعون ضده شرحا لدعواه أنه من العاملين بإدارة جرجا التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بسوهاج وأنه يحق له صرف المقابل النقدى عن عدد مرات السفر المسموح لها بما يعادل قيمة الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت وذلك وفقا لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 .
وبجلسة 24/ 10/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها سابق الإشارة اليه استنادا نص المادة 78 , 78 مكرر من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار اليها .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد طعنت على هذا الحكم ناعية عليه بمخالفته أحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه قد تجاوز طلبات المطعون فيه الختامية وقضى به بالأحقية فى صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية لإثنين من أبنائه الأمر الذى يكون معه الحكم قد تجاوز طلبات المدعى فى هذا الشق الختامى بأبناء المدعى.
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن المادة 78 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 …. ويرخص للموظفين فى السودان ومحافظة سوهاج والبلاد الواقعة على الضفة الشرقية لقناة السويس بالسفر وعائلاتهم دون الخدم مرتين أحدهما بالمجان والثانية بربع أجره ويرخص للموظفين الذين يعملون فى محافظة أسيوط بالسفر وعائلاتهم دون الخدم الى البلاد التى يختارونها عند قيامهم بالأجازة السنوية وذلك مرة واحدة كل سنه بالمجان .وتنص المادة 78 مكررا من ذات اللائحة معدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 661 لسنه 76 على أن يصرف للعامل الذى يرخص له بالسفر طبقا لحكمالمادة السابقة مقابل نقدى بدلا من الترخيص له بالسفر وعائلته بالمجان أوبربع أجر بالإستمارات المجانية وفقا للضوابط والشروط التالية .
أولا : إذا إختار العامل المقابل النقدى بدلا من الترخيص له بالسفر وأسرته بالمجان أو بربع أجره بالإستمارات المجانية فيحدد هذا المقابل علىالنحو التالى :
1 ) أن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف السفر سفر العامل وأسرته من الجهة التى يعمل بها الى القاهرة .
2 ) أن يكون المقابل النقدى عن مرات السفر المقررة وفقا للأحكام الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصى بما فيهما لعامل .
3 ) أن يقسم المقابل النقدى السنوى على إثنى عشر شهرا يؤدى للعامل شهريا مع المرتب .
ثانيا :…..
وحيث أن المادة 39 من ذات اللائحة قد اباحت درجات الركوب المقررة لركوب الموظفين فى السكك الحديدية .
وحيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع تيسيرا منه على العاملين فى بعض المناطق النائية رخص لهم فى صرف استمارات سفر مجانية وعين درجة السفر لكل عامل وفق درجته المالية وأباح لهؤلاء العاملين الخيار بين الحصول على استمارات السفر المجانية او بربع أجره وبين صرف المقابل النقدى عن عدد مرات السفر المقررة على أن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف سفرالعامل وأسرته من الجهة التى يعمل بها الى القاهرة ومقسطا على اثنى عشر شهرا يستأديه العامل شهريا مع مرتبه ويتوافر مناط استحقاق العامل للمقابل المادى متى أختاره وأباح للعاملين المرخص لهم بالسفر بالسكك الحديدية بالدرجة الأولى بنوعيها الخيار بينالحصوص على استمارات السفر المجانية بالدرجة الأولى الممتازة أو الأولى وبين الحصول على تذاكر الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت فى عربات النوم المخصصة لهذه الدرجة وإذا الغيت استمرات السفر المجانية كما ألغيت الدرجتان الأولى والأولى الممتازة من قطارات الوجه القلبى ولم يعد باقيا سوى البديل والمتاح وهو السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت فىعربات النوم فإن أداء هذا المقابل عنها يغدوون قيمة هذه الدرجة بإعتباره المعيار الفعلى الذى لا مندوحة عنه عند حساب تكاليف السفر ولا ريب أن هذه القواعد إنما تخاطب جميع العاملينبالدولة ال1ذين يرخص لهم بالسفر وفقا للائحة بدل السفر بما فيهم الموظفين من قوانين التوظف تخاطب الموظفة بصفتها هذه لا بصفتها زوجه ومن ثم يكون للزوجه بوصفها من العاملين المخاطبين بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال فى التمتع بمزية السفر أو إختيار بديلها وهو المقابل النقدى استقلالا عن زوجها شريطة ألا يدخل الأولاد حال وجودهم فى عداد الأفراد الذين يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل إذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين المزية المقررة له فى هذا المقابل والميزة المقررة للزوج الآخر .
( يراجع فى هذا المعنى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ملف 86/ 4/ 1903 جلسه 15/ 12/ 1991 ملف 86/ 4/ 1447 جلسة 27/ 3/ 1994 , 86 / 4/ 1343 جلسة 4/ 12/ 1996 .
ومن حيث انه إعمالا لما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى من العاملين بإدارة جرجا التعليمية ويشغل الدرجة الأولى وله أربعة أولاد ومن ثم فإن الدرجة المقررة له هى الدرجة الأولى وإذ الغيت تلك الدرجة ومن ثم فقد أصبح من من حقه صرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية له ولإثنين من أبنائه ممن توافرت فيهم شروط صرف هذا المقابل وذلك على أساس قيمة تذاكر السف بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم المخصصة لهذه الدرجة إعتبارا من تاريخ تعيينه أو استحقاقه لهذا البدل أيهما أقرب مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ومع مراعاة أحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث انه عن طلب المدعى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائيى المقرر بالتذاكر بدل السفر لعدد التذاكر التى تصرف لكل واحد منهم فإن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 بشأن تعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 تنص على أن " يستبدل بنص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار اليها النص الآتى :
" مادة ( 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة الى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس .
وتنص المادةالثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية , ويعمل به أعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره "
ومفاد ماتقدم أن المشرع أضاف الى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بدل درجة السفر المقررة له دون حاجة الى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة امقررة له فى حالة تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذى كانت تقضي به المادة ( 47 ) قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراءرقم1150 لسنه 1995 المشاراليه كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كامله بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية وذلك حسب ماهو ثابت بكتاب قطارات سوهاج بشأن أسعار تذاكر النوم .
ومن حيث أ،ه أعمالا لما تقدم وأن المحكمة قد انتهت على النحو المشار اليه الى أحقية المدعى ولعدد اثنين من أفراد اسرته فى صرف المقابل النقدى لإستمرات السفر المجانية على أساس الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات انوم ومن ثم فإنه يحق له ولعدد اثنين من أبنائه فىالحصول على المقابل النقدى عن هذه الوجبة عن كل تذكرة سفر يحق له الحصول على قيمتها وذلك وفقا للمادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال .
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة والمتعلق بأن الحكم المطعون فيه قد قضى بما لم يطلبه المدعى فيما يتعلق بأحقية اثنين من أبناءه فى صرفمقابل نقدى عن تذاكر السفر المجانية بالإضافة الى الإضافات واوجبة الغذائية , فإن الثابت من الأوراق أن المدعى قد تقدم بحافظة مستندات حوت بيان بحالته الوظيفية وإقرار بحالته الإجتماعية ويوضح اسم زوجته وأبناءه وعددهم أربعة وذلك لدى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضى الدولة الأمر الذى تكون معه الطلبات النهائية للمدعى إنما تنصرف الى طلب صرف هذا المقابل لإثنين من أبنائه ويكون الحكم المطعون فيه وقد استجاب الى طلبه قد صدر متفقا وأحكام القانون ومن ثم يكون هذا الدفع جديرا بالرفض .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا الرأى ومن ثم فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح القانون ويكون الطعن عليه مستوجبا الرفض .
ومن حيث ان من يخسر طعنه يتعين الزامه بالمصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات